س : ما الّذي أحتاجه قبل البدء ؟
قلمٌ وورقة .. أو مستند ولوحة مفاتيح .. !
تلك أشياء متشابهة , ولو أنّ الإبداع قام عليها لكان " مرزا " سيّد الشعراء , وكان " بيل جينس " من فطاحل الأدباء !
لكنّ ما تحتاجه هو أشياء أكبر من ذلك بكثير , وهي لمن أرادها متوفّرةٌ حتّى عند أولئك الّذين لا يملكون حقّ شراء لوحة المفاتيح ! .
1- ذخيرةٌ عالية من " القراءة " !
2- عاطفةٌ دافعة .
3- عقلٌ متّقد .
.
. 1- ذخيرةٌ عاليةٌ من " القراءة " !
ما فائدة القلم إن حُبس عنه حبره ؟
وما فائدة أن تمتلك آلاف المجلّدات بيضاء الأوراق ؟
وما فائدة أن تمتلك موهبة الكتابة , والرغبة في السفر عبر قلمك , إن كنتَ شحيح القراءة ؟؟!!!
إنّ النفس إن لم تُغذّى بالقراءة المستمرّة , فسيكون من الغباء أن تطلب منها أن تتحفك بأجمل البيان !
بل إنّ رغبتنا في الإبداع غالباً ما تستنشق هواء قراءتنا لإبداعات الغير .. فتحيى بها .
والإنسان القارئ تجده دوماً حصيف الفهم , جميل الكلم , عظيم الفكر , متميّزاً عن أقرانه وأصدقائه وإن علوه نسباً أو تفوقّوا عليه مالاً وجاهاً .
ومن الكتب التي أنصح بها كلّ من أرادت الخوض في مجال الكتابة هي :
1- وحي القلم – للرافعي
2- جدّد حياتك – لمحمّد الغزالي
3- البخلاء – للجاحظ 2- عاطفةٌ دافعة
العواطف المتدفّقة هي التي تدفع الإنسان لرسم كلماته على الأوراق , وهي التي تجبرنا على ارتكاب الدمع أو الضحكات حال قراءة ما كتبه .
والعواطف المنسكبة هي الشهدُ الّذي لا نذوق حلاوة القراءة إلاّ به , وهي كمال ما يكتبه المرء , إذ أنّه لا قيمة لما نكتبه إذ لم ينمُ ذلك عن عاطفة أحسسنا بها , فأصررنا على ترجمتها كلماتٍ دافئة المعاني , جالية المعالم .
والعواطف هي " الترمومتر " الّذي يُقاس به سموّ الإنسان , فمتى كانت عاطفةُ الإنسان ساميةً تخلل دفء سموّها صفحات ما يكتُبه , فهي كالنور الّذي يدلّ العين على قراءة ما وراء سطوره .
ومتى ما كانت عاطفةُ الإنسان دنيّة تخلّل دنوّها صفحات ما يكتبُه , فهي كالقيض يزعجك ويؤذيك ويجبرك على الإشاحة بوجهكَ عن الصفحات التي حوته ! .
إنّ كلّ عاقل يعيش على البسيطة , لينظر إلى السماء فيتطلّع بـ " سموِّ " إليها .. ويشتاق لها كوطن ٍ حرمتُه الأرض منه !
أمّا من سواه فإنّ أعينهم لا تتّجه إلاّ لأرض ٍ تقوّم أبدانهم , وتقضي لذّاتهم , وتحقّق مآربهم الدنيويّة ! .
فاختر – أصلحك الله – أيّ الفريقين أحقّ بك ؟
.
. يتبع دمتم بحفظ الله ورعايته |