عرض مشاركة واحدة
     
قديم 04-23-2007, 02:09 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
المخروووشه
قصتي انا والجن (ممنوع دخول اصحاب القلوب الضعيفه)


ترددت كثيرا في كتابة تلك القصه وجلست طويلا امام لوحة المفاتيح محاولا تحريك أصابعي لكي تبدأ بالطباعه ولكنها كانت ترفض الحركه وكأنها أصابها الشلل والخوف لما سوف تكتبه ... مازال الخوف يتملكني ومازال جسمي يرتعش عندما أرجع بذاكرتي الي 10 سنوات مضت كنت قبلها أنسان أخر شخص مختلف مخلوق ليس من البشر ....
مازالت فرائضي ترتعد وقلبي ينبض بقوه ويعرق جسدي عندما أعود الي تلك اللحظات التي مرت من عمري كنت فيها أنسان فاقد للأدراك فاقد طعم الحياة فاقد معني كل شي جميل ....
كنت أشبه بالميت .... كنت ميت بالفعل ... بل ربما يعرف الميت طعم الراحه التي لم تكن تعرف طريقي .....

ترددت كثيرا بالكتابه ... فكرت كثيرا .... 10 سنوات مضت لا أستطيع أن أنسي ... والأن أريد أن أكتب قصتي ... ماذا دهاني لماذا لا أنسي .... لماذا لا أمحو تلك الأيام الرهيبه من حياتي ... لماذا لماذا لماذا ..........

شهر كامل أحاول فيه أن أستجمع شجاعتي ... شهر كامل مضي لم أستطيع أن أكتب حرف ... كأن عقلي أصبح لا يسيطر علي باقي الجسد .... مازال جسدي يرفض أوامر عقلي ... مازال جسدي متأثرا بما حصل لي .... يارب ساعدني يارب أعطني القوة لكي أحكي قصتي ... يارب .....

دخل شهر رمضان .... ياله من شهر عظيم .... لقد حبست الشياطين حبست العفاريت ... بدأت أشعر بالطمأنينه .... عادت السكينه الي قلبي .... أستجمعت شجاعتي ... توكلت علي الله .... أستجابت أخيرا أصابعي ...

سوف أسرد لكم القصه .... أسمحوا لي لن أكتبها مره واحده بل سوف تكون علي عدة أجزأ ... حتي أستطيع أن أتمالك نفسي ... ربما كل كلمة أكتبها سوف تعود بي الي ذكري مرعبه ومخيفه .... أريد أن أحافظ علي رباطة جأشي وأن أكتبها ... لا أريد أن أشعر بالضعف وأتوقف ...

أريد منكم جميعا أن تعلموا حقيقة الجن والشياطين .... ماذا فعلوا بي ... لماذا أنا ... لماذا حصل لي الذي حصل .... مالذي فعلته بحياتي كي تهاجمني تلك الحشود من العفاريت والشياطين ...

أريد منكم أن تتمعنوا في قصتي ... حتي لاتقعوا فيما وقعت فيه .... أه يالها من قصه مخيفه

تبدأ أحداث قصتي بعد التخرج من الثانويه العامه وحصولي علي معدل عالي فرحت به كل الأسره وقد كانت فرحة أبي لاتوصف ... فها هو أبنه البكر قد تخرج ويراه أمامه شابا يافعا يري به شبابه الذي مضي ....
تقدمت بطلب الألتحاق لبعثه دراسيه خارج الكويت .... وكم كانت الفرحه عارمه ... تم قبولي للدراسه في الولايات المتحده الأمريكيه .... سجدت لله شكرا لما أكرمني به من لطف ورعايه وكأن الدنيا تبتسم لي تخرجت بمعدل عالي قبلت ببعثه دراسيه ... تحقق حلمي لدراسة هندسة الكمبيوتر التخصص الذي كنت أحلم به منذ دخولي مرحلة الثانويه ...

أقام لي والدي حفلا كبير وحضره جميع الأهل والأصدقاء للتهنئه والتبريك ... وخلال تلك الحفله كانت هناك المفاجأه التي أسعدتني كثيرا هديه فاجأني به والدي ..... تذكرة سفر لأحدي الدول العربيه ومبلغ من المال ....
أه لو تعلم يا والدي الغيب لو كنت تدري ماذا سوف تجلب لك هديتك لي من جحيم حطمت كل أمالي ....

أخذني والدي الي أحدي الغرف في المنزل ووضع يده علي كتفي وقال لي لقد أصبحت رجلا يا ولدي أنني قد كبرت وأني أري فيك شبابي الذي قد مضي ... أريدك أن تسافر بعد العناء والتعب الذي صاحبك خلال فترة الدراسه والأمتحانات ... أريدك يا ولدي أن ترفه عن نفسك ولكن بعيد عن مايغضب الله ....

أخذ والدي بأعطائي النصائح ويوصيني ببعض الأمور كما يفعل الأباء الصالحون ...
قبلت يد والدي ورأسه وعاهدته أنني سوف أكون له الأبن الذي يفتخر به كل أب .....

لم أستطيع أن أنام تلك الليله كنت فرحا جدا ... بل كنت أخاطب نفسي بأنني أسعد أنسان في تلك اللحظه علي وجه الأرض .... جلست أمام شاشة الكمبيوتر وأخذت أتصفح الأنترنت ... تاره أنتقل للبحث عن الأماكن السياحيه التي سوف أزورها بذلك البلد وتاره أخري أتصفح الجامعات والولايات التي سوف أذهب اليها ....

داهمني الوقت حتي سمعت المؤذن ينادي لصلاة الفجر .... وسمعت صوت خطوات والدي وهو يقترب من غرفتي لكي يوقظني للصلاة .... تلك هي عادته لي منذ بلغت التاسعه من عمري يحرص دائما علي ايقاظي أنا واخوتي لأداء الصلاة ......

أقترب موعد السفر وقد قرر أحد الأصدقاء أن يسافر معي ... واخذنا نستعد للسفر من شراء ملابس وبعض متطلبات السفر .... وكنت في قمة النشاط والحركه .....

حانت لحظة السفر ... وقف جميع أفراد الأسره مودعين لي علي الباب ... وقفت أمام والدتي وقد نزلت منها بعض قطرات الدموع كانت تلك أول سفرة لي من غير العائله ... أخذت أقبلها وأحضنها .... وأوعدها بأنني سوف أحافظ علي نفسي وأنني سوف أكون علي أتصال يومي معها
أه ماذا نفعل أمام قلب الأم ... كم قلبك رقيق يا أمي .... أه لو تعلمين بالذي سوف يحصل لي من وراء تلك السفره ....
ثم سلمت علي والدي الذي أخذ يردد لي النصائح وسلمت علي باقي أفراد أسرتي ....

وصلت الي المطار مع صديقي وأنجزنا أجراءات السفر .... جلسنا بصالة المغادرين نتناول القهوه ونتحدث عن السفر وعن ماذا سوف نفعل الي أخره من الأمور ... حتي سمعنا نداء ركوب الطائره ...

تلك ببساطه هي كانت حياتي قبل تلك السفره المشئومه التي غيرت حياتي ...
كنت أخطو بفرح والسعاده تغمرني الي الممر المؤدي الي الطائره ...
كنت علي بعد خطوات الي قدري المحتوم .... الي رحلتي التي عدت بعدها أنسان أخر ...
كنت علي بعد خطوات الي السفره التي قلبت كيان هذا الشاب البسيط وحولته الي مخلوق مخيف


وصلنا الي مدخل الطائره وأرشدنا المضيف الي اماكن جلوسنا وكنت قد طلبت من موظف كاونتر التذاكر أن يكون مقعدنا عند النافذه ... كنت أريد أن أستمتع بمنظر الغيوم في السماء وبمنظر البحر من تحتنا عندما تمر فوقه الطائره .... كنت أسرح بخيالي فرحا ويمر طيف مستقبلي الذي كنت أحلم به .... حتي حان موعد أقلاع الطائره .......

أقلعت الطائره من المدرج وأرتفعت عن الأرض وكان قلبي يرتفع معها سرورا ... راودني ذاك الأحساس بالمسئوليه .... أنتهت مرحله من عمري كنت أعتمد فيها علي والدي .. علي والدتي ... لقد أصبحت الأن أنظر الي حياتي وكيفية المضي قدما فيها ...

قطع حبل الأفكار صوت صديقي وهو يضحك ويقول لي ... أين سرحت بخيالك ... نظرت اليه مبتسما وأخذنا نتحدث عن ماذا سوف نفعل عند الوصول .. أين سوف نسكن ... عن المغامرات التي سوف نقوم بها ... ياالهي كما هو جميل المنظر من خارج الطائره ... سبحان الخالق ماأروع منظر السحب
كما هي جميلة السماء بلونها الأزرق الفاتح ...

في منتصف الطريق وبعد الأنتهاء من تقديم وجبة الطعام .... أضيئت علامة ربط الحزام , وسمعنا الكابتن يتحدث عن وجود بعض المطبات الهوائيه أمامنا .... أحسست بقلبي يخفق قليلا وأخذت بتلاوة بعض سور القران الكريم وقرأت بعض الأدعيه .....

الحمدالله كانت المطبات الهوائيه من النوع الخفيف .... أغلقت عيني حاولت الأسترخاء قليلا ....
وأخذتني غفوه لم أصحو منها الا علي صوت الكابتن وهو يطلب منا ربط الحزام أستعداد للهبوط .........


في المطار وبعد الأنتهاء من ختم الدخول وقفنا ننتظر وصول الحقائب طلب مني صاحبي الأنتظار قليلا لأنه يريد أن يشتري شيأ من السوق الحره .....

وصلت حقائبنا ووضعتها علي العربانه وأذا بصاحبي قد جاء وفي يده كيس سألته ماذا أشتريت قال لي مفاجئه سوف تعرفها لاحقا .......

حجزنا في أحد الفنادق عن طريق أحد مكاتب الحجوزات المنتشره في المطار .... كم كنت أشعر بالنشاط والحيويه .... أخذنا سيارة أجره من المطار ... وأتجهنا الي الفندق .....

أه لو كنت أعلم ماذا يخبئ لي القدر .... لو كنت أعلم أن أحلامي سوف تتحطم ... لو و لو و لو .... صدق رسولنا الكريم ..... أن لو تفتح عمل الشيطان ....

عند وصولنا الي الفندق ذهبنا الي الأستقبال وخلصنا الأجراءات وأستلمنا مفاتيح الغرفه ... وفي الطريق الي المصعد كانت عيوني تنظر الي بهو الفندق الممتلئ بالسياح من جميع الأجناس
وكان الوقت قريبا من العصر .... مازال هناك متسع من الوقت لبدء أول جوله سياحيه في هذا البلد العربي الجميل ومن منا لا يعشق مـــــصـــــــــــر .... من منا لا يعشق النيل .... يعشق رؤية الهرم وابوالهول ......

صعدنا الي الغرفه وأخذنا بأخراج حاجياتنا من شنط السفر لترتيبها ... وأختار كل منا سريره الذي سوف ينام عليه .....

لفت أنتباهي كيس صديقي وقد وضعه علي الطاوله ... وسألته من باب الفضول عن ماذا بداخله ...
التفت الي وقد غمز لي بأحد عينيه وهو يبتسم ...

لا تستعجل ودعك الأن من الكيس وماذا فيه .... وهلم نلبس شورت السباحه ... وننزل نستحم في حمام السباحه الخاص بالفندق .....



يتبع،،،


(((اذا اعجبتكم القصه وتبون اكملها بلغوني )))






 
رد مع اقتباس