07-12-2007, 03:45 AM
|
#25 (permalink)
|
| تاريخ التسجيل: Feb 2007 | | المشاركات: 22,708 | | بمعدل: 37.89 مشاركة في اليوم |
| الدش ليس حلاً 
اطلعت على ما كتبته الأخت فاطمة بعنوان " الدش " و " الطفش " في العدد 83 من مجلة الأسرة
فأحببت أن أدلي بدلوي للتخفيف مما تعانيه الأخت من وقت الفراغ .
في البداية أود أن أوضح أن عبادة المسلم لله تعالى لا تنحصر فقط في الصلاة والصيام والزكاة والحج ، وإنما كل عمل أريد به وجه الله تعالى لا يخالف شرعه فهو عبادة حتى النوم الذي يتقرب به المسلم لممارسة يومه عبادة يؤجر عليها ، وكذلك الأكل والشرب إن قصد منهما التقوى لممارسة عبادة أخرى ، وأعمال المنزل من طبخ وكنس وغسيل وتربية .. الخ ، فهي عبادة يؤجر عليها المسلم ، فكل ذلك من شأنه أن يجلب الطمأنينة والسعادة في نفس المسلم ، لأن جهده لا يضيع سدىً ، والمسلم يُسأل عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، كما ورد في الحديث . فحري بنا أن نغتنم ساعات أعمارنا ودقائق حياتنا .
ثم أسألك أختي الكريمة إن كان لديك كما تقولين شغل البيت الذي لا ينتهي ، فكيف يكون لديك وقت فراغ ترغبين أن تقضيه مع الدش ؟ ، بل الأحرى حينما تكونين صاحبة أعمال كثيرة في بيتك أن تكوني بخيلة على باقي الأوقات حتى تتزودي فيها بما ينفعك وينفع مجتمعك وأسرتك ، فتثقفين نفسك وتتقربين بأعمالك إلى ربك جل وعلا ، وتصلين رحمك وتقيمين حلقات تحفيظ القرآن للأطفال أو من هم أكبر سناً ، بأن تحددي السورة أو الجزء كهدف للحفظ ، فتكسبين بذلك أجر تعليمهم بإخلاصك النية .
هناك أخيتي وسائل تستطيعين أن تقضي بها وقتك وتروحي عن نفسك غير الدش ، ومعي هنا عدة أسئلة وددت أن تجيبي عنها بينك وبين نفسك .
- هل وضعت خطة لكيفية استغلالك لوقتك ، والأعمال أو المهمات التي لابد أن تلتزمي بها مثل : " زيارة مفيدة ، مكالمة هاتفية أسبوعية لإحدى أخواتك في الله ، خياطة ، كمبيوتر ، قراءة كتاب مفيد كالتفسير ، قراءة قصة مفيدة ، زيارة مريض .. الخ "
- كم جزءاً حفظت من القرآن ؟
- كم حزباً من القرآن تقرئين في اليوم ؟
- هل قرأت جميع الكتب والمجلات النافعة وسمعت الأشرطة النافعة الموجودة لديك ؟
- هل تداومين على شراء ما جدّ من المحاضرات للمشايخ الفضلاء ؟
- هل تقرئين الكتب المفيدة من الشعر ؟
- هل أنت مُجيدة لمهارة الخياطة أو عمل التصميمات والأشكال الإبداعية ، وهل تستغلين هذه المهارة لتزيين منزلك ؟
- هل فكرت في تنمية بعض مواهبك ككتابة الخواطر والقدرة على التعبير النافع ؟
وجميل أخيتي بعدها أن تصارحي نفسك بمدى حاجتك إلى الدش في منزلك .
أما النقطة التالية فهي قولك ( فنحن البنات لا نعرف كيف نقضي أوقات فراغنا ، على عكس الشباب الذين يذهبون إلى أماكن من غير رقيب ويسهرون الليل ، بينما نحن البنات في حسرة وألم ) ..
اسمحي لي هنا أن أعارضك في فكرتك ، فإذا كان الشباب يذهبون إلى أي مكان دون رقيب ويسهرون الليل كما تقولين ، فهل يعني ذلك أنهم يعرفون كيف يقضون وقت فراغهم ؟! لا يا أختي ، فهم هنا يدمرون وقتهم ودقائق حياتهم ، فماذا سيقولون عندما يسألهم الله تعالى عنها ؟
وكيف يا أخيتي تدّعين أننا معشر البنات في حسرة وألم ، ونحن والحمد لله نهنأ بحياة آمنة مطمئنة في ظل تعاليم ديننا العظيمة ، وفي ظل حياتنا .
هل تتحسرين وتتألمين أننا لسنا كأولئك الشباب الذين يسافرون ويسهرون دون استشعار لرقابة الله تعالى !
إنهم ليسوا في سعادة وهناء ، بل هي سعادة مؤقتة ثم ضيق وطفش ، إن رضا الإنسان بما قسمه الله تعالى له في الدنيا حتى بجنسه لحريّ أخيتي أن يجلب له السعادة والراحة ، فلنستغل نعم الله تعالى لرضاه ولننتفع بها .
أختي العزيزة .. إن الإنسان أياً كان بحاجة لرفقة صالحة تعينه على فعل الخير وتدعو له بظهر الغيب ، فابحثي عنها وتمسكي بها وتآخي معها ، تجدين طعماً للحياة عذباً في ظل الأخوة في الله تعالى مهما كانت الظروف . من كتاب ( الوقت عمار أو دمار ) لمؤلفه : جاسم المطوع
.. |
| |
|
| |