عرض مشاركة واحدة
     
قديم 08-25-2007, 09:11 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
دلوعتي
عضوية موقوفه
طالبة مدرسة الفوتو شوب
 
الصورة الرمزية دلوعتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: في قلوب من احبوني بصدق
المشاركات: 13,889
دلوعتي متميز دائما
My SMS
Imle الأساليب النبوية فى حل المشكلات الزوجية


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا

من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادى له وأشهد أن محمد عبده ورسوله

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) (أل عمران 102 ) .

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً

كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ( النساء 1 ) .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ

ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) (سورة الأحزاب أيه 70 , 71 ) .





تعد الحياة الزوجية أختى الحبيبة شركة بين الزوجين قائمة على المحبة والمودة

والتراحم ... لكن من المعروف إنه ليس هناك إنسان معصوم من الخطأ ..

فما من بيت من بيوت المسلمين يخلوا من بعض الخلافات الزوجية التى تكدر صفو هذه

الحياة وتنغص على أهل البيت عيشهم ...

وقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زوجاته الطاهرات حياة سعيدة طيبة إذ إنها

كانت تطبيقا عمليا دقيقا لقوله تعالى وعاشروهن بالمعروف...

ولكن لابد أن تثور بعض المشكلات فى هذا البيت الكريم وهى من الندرة بحيث لا تذكر ...

وقد كان المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فى كل مرة يعالج هذه المشكلات بأساليب

متعددة منها ما يلى ...








فمن الأساليب التى إستعملها المصطفى صلى الله عليه وسلم فى معالجة الخلافات الزوجية

اولا :أسلوب الابتسامة والدعابة ....


وقد أعطتنا السنة المطهرة نماذج كثيرة فى تبسمه وقت الخلاف منها :


عن عائشة رضى الله عنها قالت : دخل على يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : اين
كنت منذ اليوم ؟
قال : يا حميراء كنت عند أم سلمة .
فقلت : ما تشبع من أم سلمة ؟
قالت : فتبسم
ثم قلت : يا رسول الله ألا تخبرنى عنك لو إنك نزلت بعدوتين إحداهما لم ترع والأخرى قد رعيت أيهما كنت ترعى ؟
قال : التى لم ترع
قلت : فأنا لست كأحد من نسائك كل أمرأة من نسائك كانت عند رجل غيرك
قال : فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الطبقات الكبرى لأبن سعد < 8/ 55> )

وفى رواية أخرى

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ

مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ قَالَ فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا

تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا(.حديث رقم 4686صحيح

البخاري)

وهكذا عالج المصطفى صلى الله عليه وسلم الموقف بأبتسامة فهل لنا اختى

الحبيبة فى رسول الله اسوة حسنة نتبع هديه فى حل الخلافات التى تثور ونبعد عنا

وساوس الشيطان ....





ثانيا : اسلوب التغاضي

فقد كان صلوات الله وسلامه عليه يرى إن كثير من الخلافات الزوجية لا تحل بأسلوب

الخصومة و لاينفع معها الجدل فكان يتبع أسلوب التغاضى لحل بعض الخلافات الزوجية .

عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَكَانَ إِذَا قَسَمَ بَيْنَهُنَّ لَا يَنْتَهِي

إِلَى الْمَرْأَةِ الْأُولَى إِلَّا فِي تِسْعٍ فَكُنَّ يَجْتَمِعْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي بَيْتِ الَّتِي يَأْتِيهَا فَكَانَ فِي بَيْتِ

عَائِشَةَ فَجَاءَتْ زَيْنَبُ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ هَذِهِ زَيْنَبُ فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ

فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَخَبَتَا وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ فَسَمِعَ أَصْوَاتَهُمَا فَقَالَ اخْرُجْ

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ وَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَقَالَتْ عَائِشَةُ الْآنَ يَقْضِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ فَيَجِيءُ أَبُو بَكْرٍ فَيَفْعَلُ بِي

وَيَفْعَلُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ أَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهَا قَوْلًا شَدِيدًا

وَقَالَ أَتَصْنَعِينَ هَذَا (حديث رقم 2656صحيح مسلم )


وواضح من هذا الحديث إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يباشر معالجة الموقف فى قمة

ثورته بل تغاضى عنه وإنصرف إلى الصلاة .

فكم أختى الحبيبة من خلافات قضى عليها فى مهدها بسبب تغاضى أحد الطرفين سواء

زوج أو زوجة عنها وإبتعدا عن إثارتها بالإنصراف عنها إلى العبادة أو عمل نافع مفيد

فهل لكِ حبيبتى فى رسول الله أسوة حسنة .






ثالثا : اسلوب الحوار والاقناع



وقد لجأ المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الحوار الهادف والإقناع لحث الزوجة على

العدول عن خطأ وقعت فيه أو تغيير فكرة مسبقة حملتها وهى غير صحيحة ..

فأسلوبه فى الحوار والإقناع لحث الزوجة على العدول عن خطأ وقعت فيه ...

فعن عائشة رضى الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا

قَالَتْ فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ

فَقَالَ مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ

فَقُلْتُ وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُك

قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ

قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ قَالَ نَعَمْ

قُلْتُ وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ

قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ (حديث رقم 5035صحيح مسلم)

.

ومن أساليبه فى الإقناع والحوار لتغيير فكرة مسبقه حملتها زوجته عنه


عن ابن عمر رضى الله عنه قالت صفية : كان رسول الله صلى الله

عليه وسلم من أبغض الناس إلى قتل زوجى وأبى وقومى فمازال يعتذر إلى ويقول يا صفية

إن أباكِ ألب على العرب وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسى (سلسلة الأحاديث الصحيحة

المجلدالسادس بقسميه) ( حديث رقم 2793)...


وهكذا إستطاع المصطفى صلى الله عله وسلم بهذا الأسلوب أن ينقل أم المؤمنين صفية من

الكفر إلى الإيمان وأصبح صلوات الله وسلامه عليه من أحب الناس إليها بعد أن كان من

أبغض الناس إليها....ولجأ الى أسلوب الحوار مع زوجته ليبين لها السبب الدافع لقتله قومها

وأبيها وزوجها ... فهل لنا حبيبتى فى رسول الله أسوة حسنة.






رابعا اسلوب العظة والتذكير
ويستخدم هذا الأسلوب فى حال تقصير إحد الزوجين فى أداء حق من حقوق الله عليه أو

تقصير إحدهما فى حق من حقوق الأخر ...

فعن عائشة رضى الله عنها قالت : قلت للنبى صلى الله عليه

وسلم حسبك من صفية كذا وكذا ( تعنى قصيرة )

فقال : لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته ..(( صحيح ) _ الترمذي 2632 - 2633 ،

صحيح الترمذي 306/2برقم 2636 - 2637 ، المشكاة 4853 - 4857 ، غاية المرام 427 ).


فقد قالت ذلك وهى تحسب إنها قالت كلمة ليس لها أثر كبير فى ميزان أعمالها عند الله

فوعظها النبى صلى الله عليه وسلم وذكرها وخوفها من عواقب هذه الكلمة التى نطقت

بها...

فلما حبيبتى لا تتبعى هدى المصطفى صلى الله عليه وسلم فى وعظ زوجك عندما ترى منه

ما لا يرضيكِ ويرضى الله ورسوله وتعظيه بالحسنى بدل من الشجار والخلافات التى ليس من

ورائها سوى تصدع البيوت المسلمه وهدمها ....





خامسا : اسوب التروي والتثبت و التحقيق قبل اصدار الاحكام

فمن الأساليب التى إستعملها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حل المشكلات الزوجية


أسلوب التروى والتثبت والتحقيق فى المشكلة ...

ويتضح ذلك الأسلوب فى حادثة الإفك التى إستطاع النبى صلى الله عليه وسلم أن يعالجها

بأسلوب التروى والتثبت والتحقيق الهادى فيها حتى نزل الوحى يفصل فى تلك المحنة

ويبرئ أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها ....


فعندما تشك الزوجة فى زوجها هل لها أن تتثبت أولا من شكوكها بدلا من أن تملئ

الدنيا ضجيج بشكواها ثم يتضح لها عكس ما قالت فتهدم بيتها بدون داعِ فهل لكِ أختى

الحبيبة فى إتباع هدى المصطفى أسوة حسنة ...





هذه أختى الحبيبة بعض الأساليب التى كان رسولنا صلى الله عليه وسلم يلجأ إليها لحل

بعض المشكلات الزوجية فهل لنا حبيبتى إتباع هدى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

حتى تنعم أسرنا وبيوتنا المسلمة بالإستقرار والهناء فى العيش .....[/align
]






 
رد مع اقتباس