عرض مشاركة واحدة
 
 

قديم 04-22-2008, 09:44 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ام عزوزي
الصورة الرمزية ام عزوزي
 


معلومات إضافية

الأم المسلمة ودورها في تربية أبنائها في الغرب (2-2)


الأم المسلمة ودورها في تربية أبنائها في الغرب (2-2)

اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ـ منشورات 'دبلن'



أولادي والواقع الاجتماعي في الغرب، كيف؟!


هناك ثلاثة محاور ينبغي على الأم أن تعيد حساباتها من خلالها وهى تتنفس مع أولادها واقعاً يختلف لغة وديناً وثقافة وحضارة وعادات وأعراف عن كل ما ألفته أو تتمنى لأولادها العيش فيه:


المحور الأول: قراءة الواقع بعيون منطقية:


لم يعد مفراً من التعامل مع هذا الواقع الأوربي، ولكن يجب أولاً قراءته بصورة صحيحة ومنطقية وهادئة، وهذا يتطلب من الأم أن تعرف إيجابياته وسلبياته لتنطلق بشكل جاد، وفي كتاب قيم تحت عنوان (كيف نربي أبناءنا في أوربا؟) حاولت نخبة من أصحاب الفكر أن ترصد جانبًا من الإيجابيات والسلبيات في الجانب التربوي الذي يهم أبناء الجالية المسلمة في أى بلد أوربي فكانت تلك النقاط:

الإيجابيات:


1-سيادة القانون في المجتمع.


2-الحياة الديمقراطية.


3-حرية التعبير.


4-تطور وسائل الإعلام والاتصال.


5-حب الاطلاع والاكتشاف وروح المغامرة.


6-سمة النظام والإتقان.


7-العناية بالعلم والبحث والثقافة.





وهذه العوامل الإيجابية يجب على الأم استثمارها وتوظيفها في تربية وتنشئة وتزكية أولادها حتى تعزز لديهم قيم:


-الإحساس بالمسئولية، وتقوية الإرادة.


-الإحساس بكرامة الفرد، وإمكانية معرفة حقوقه والدفاع عنها أو المطالبة بها بشكل قانوني.


-الثقة بالنفس، وروح المبادرة في التأثير على القرار السياسي (في الانتخابات مثلاً).


-حرية التعبير عن الرأى والتحرر من موروثات الكبت والخوف والسلبية والتهميش.


-حرية التفاعل مع وسائل الإعلام (تأهيل الأبناء لمخاطبة وسائل الإعلام).


-تعزيز المبادئ الإسلامية التي تحض على: النظام والإتقان وضبط المواعيد والإنجاز والعمل المبدع.


-الارتقاء بالمستويين العلمي والفكري، والقدرة على فهم حقائق الأمور والمساهمة في صنعها أيضًا.


وعندما تتلمس الأم هذه المظاهر وتدركها جيداً وتكسبها أولادها بشكل منطقي، فإنها تدفع بهم إلى نقطة التوازن النفسي والاجتماعي والإحساس بالتميز والقدرة على العطاء داخل هذا الانتماء الواعي للمجتمع الأوربي، لا للذوبان فيه وفقدان الهوية، بل للتفرقة بين ما يجب التعايش معه والتمايز عنه، وللوصول إلى إمكانية تغيير هذا الواقع لصالح الهوية والتصور والفكر الإسلامي، ولنا في تجارب أسلافنا التجار والدعاة الكثير من الدروس حينما تواجدوا في مناخات مغايرة للإسلام، ومع فهم دقيق ومنصف ومتوازن لتلك المناخات استطاعوا تغييرها وصبغها بالصبغة الإسلامية: (إندونيسيا تحولت إلى الإسلام على يد [7] أفراد، وباكستان انفصلت عن الهند وأعلنت هويتها الإسلامية إثر صيحة محمد إقبال، وبلدان كثيرة في أفريقيا وآسيا تحولت إلى الإسلام على يد أفراد)





أما السلبيات:


ومعرفتها ضرورة وعلى التوازي مع معرفة الإيجابيات فهى كالتالي:


1-تهميش الدين واعتباره شأناً خاصًا.


2-تزعزع وضع الأسرة في المجتمع الأوربي.


3-تكريس مفهوم الحرية وحق الاختلاف يجعل الإنسان يتحرج من إبداء موقف يراه منافياً للقيم والمبادئ التي يؤمن بها: (مثل ظاهرة الشذوذ الجنسي والضغوط التي يتعرض لها من يرفضها).


4-الحرص على إحراز الرفاهية المادية.


5-انتشار ثقافة الترفيه وغلبتها.


6-ضعف التواصل الاجتماعي.


7-تحديد سلطة الآباء على الأبناء.


وتنبع خطورة تلك السلبيات على أولادنا من دوام احتكاكهم بالمجتمع الأوربي في المدارس والمراكز الاجتماعية والثقافية المختلفة خاصة، وأن الأولاد في مرحلة التأثر والتشكل والتكون وما يرونه من مظاهر التفلت والتحرر ودغدغة العواطف والشهوات، في مقابل الضوابط التي يجب أن تحكم تفكيرهم ومشاعرهم وسلوكهم في التربية الإسلامية، والتي تعمل الأم والأسرة والمؤسسة الإسلامية في الغرب على غرسها فيهم، كل هذا يجعلهم في حالة من الصراع الداخلي ويضع أسرهم في خانة القلق والتوتر والخوف على مصير أولادهم أن يتأثروا أو ينحرفوا تحت ضغط هذا الواقع وإلحاحه .












المحور الثاني: معايشة الواقع بصورة طبيعية:

وتتطلب تلك المعايشة وقفة مع خطين:

الأول: مراجعة الذات:

وهو يتطلب من الأم أن تقف بصدق مع نفسها لتدرك أنها جاءت من بلد إسلامي له خصائص وظروف مغايرة للواقع الأوربي، لقد تربت على عادات وأصول تنبع من ثقافة بلدها والتي قد تتفق مع جوانب في التصور الإسلامي أو تتعارض معه، وعلى الأم أن تحدد بشكل علمي وجاد الفرق بين المكتسبات أو الموروثات التي شكلت شخصيتها: هل هي من الإسلام أم من ثقافة ذاك المجتمع؟! إن الثوابت التي جاء بها الإسلام لا خلاف عليها ولن نفرط فيها أبداً ما حيينا، أما المتغيرات المكتسبة من قواعد ومعارف ومهارات وسمات هى بنت بيئتها فهى التي تحتاج إلى وقفة صحيحة: هل تصلح تلك المتغيرات للبيئة الجديدة؟ هل أساليبي التربوية وتنشئتي تصلح للممارسة أو تكرارها مع أولادي في هذا التوقيت الزماني والمكاني؟! والحقيقة أن كثيراً من الشواهد المقروءة تساقطت وانتهت وخسرناها تماماً؛ لأنها غيبت عامل المكان وعنصر الزمان! وهذا ما فقهه عمر بن الخطاب t 'ربوا أولادكم لزمان غير زمانكم' ولن يتأتى هذا إلا بالصدق في التوجه والمرونة في التفكير، والإبداع في التربية، ولن تصل إلى هذا الفقه للتعايش مع الواقع الأوربي إلا تلك الأم المؤمنة الواعية المنيبة الأوابة متجددة القدوة لأولادها وبنات جنسها والحكيمة في معرفة الخيط الفاصل بين ما يجب الثبات عليه والواجب التخلي عنه.





الثاني: التعاطف مع الأولاد:



وهكذا ينتقل بنا إلى المحور الثالث والأخير من تلك الورقة وهو:





المحور الثالث: فقه الواقع:




كتبه: عبدالله الحماد



 

 














التوقيع

أشرق النادي وبانا
مرحبا بمن أتانـــــا

أيها العائد أهلا
لك في القلب مكانا


احلى ابيات من احلى فرقدان

احلى مفاجأة من أعز انسانه..
ربي يسلم هالايدين يامبدعتنا الاسطوره...ورزقك الله بالذريه الصالحه









لعيون الحبايب مسحت الكلام
وانتوا بقلبي وين ماكنت

التعديل الأخير تم بواسطة : ام عزوزي بتاريخ 04-22-2008 الساعة 09:48 AM.

   

رد مع اقتباس