أحباب القلب لهم في الأعماق مساكن لا يسكنها سواهم ... وان ابتعدوا ..
فسيظل القلب يشتااااق إليهم .. ويحن الى لقياهم .. ويتوجد على فراقهم
يتمنى أن تعود أيام الماضي بعبق الوصال ... أو أن يعود اللقاء من جديد ..
ولكن ..
هيهات .. هيهات .. أحبابنا غادروا .. ليتركوا قلوبنا فارغة ولها أنين وحرقة ...
تشتاااااق إلى أطياب الماضي وتحترق عند أعتاب الذكريات ..
تحن إلى أيام طالما ازدانت بقربهم ولقاءهم وما تلبث إلا أن يلسعها لهيب الرحيل ...
ما زلت ُ أتذكر آخر لقاء مع الأحباب ... ظل كل واحد منّا ينظر إلى الآخر ((
نظرة العليل )) ... عيون سابحه .. تجامل
الأحباب حتى لا تضيق
لكن ذلك الموقف كان أقوى من أن نقف أمامه .. صدّ كل واحد منّا ويحده تكفكف دموعه .. لا أحد منّا يتمنى أو (( يطيق )) أن ينظر الى دموع الآخر ...
فقط .. صدّ ودموع .. ثم ابتعدنا وأيدينا تداعب دموعنا .. ولسان حالنا يهذي (( الملتقى الجنّة يا رفاق )) ...
آآآآآآآآآآآآآه عليهم ... رحلوا .. وتركوني أحاكي كتاب الذكريات ...
هذا الكتاب الذي ليس له غاية ... غير أنّه يجعلنا (( أُسارى ))
خلف قضبان الماضي ... نبكي عليه تارة .. ونضحك منه تارة ً أخرى ...
فإلى متى سيدوم هذا الحال ... قد يكون اللقاء بعيد ...
لكنه قد يهيج على أمواج المستحيل ...
هذا هو الوداع الذي أضناني ... أيا صحبي أحن ولا ألاقي .......... أمام يدي سوى دمع المآقي
فلا الدنيا تسير على هــوانا ......... ولا الأهـــواء في الدنيا تطاق ِ
فقد ذهب اللقاء ولست أدري ......... متى يا صحب يجمعنا التـــلاقي ؟
كأن الدرب ماض ٍ ليس يـــطوى ....... طويلٌ , أدهـــــمٌ , مرّ المـــــذاق ِ
أحبكمُ أيا صحبــــي وفيــــكم ....... حروف القاف تهتف باشتيـــاقي
خيـــول الشعر جامحـــة ً ولكـن ......... تهاوت بين شوقي واحتـــــراقي
رسيس الحب يحدوني إليــــــكم ......... يداعب وجنتي طيف الرفـــــــاق ِ
لهيب الشوق يلسعني فأدعــــو : ........ أيا ربي فعجّل بالتلاقــــــي
وأطفئ شوقنا بلقاء صحــــــــب ٍ ........ هم ُ النجمات في ليل الوفـــاق ِ
فيا شعري تباعد نحو صحبي ............. وبلغهم سلامي واشتيــــــــاقي
وأن البعد مهما طال يــــــــــوماً ........ سيبقى حبهم في القلب بــاقي ...
وإن أسر الوداع لقـــاء صحب ............... سيبقى طيفهم يرعى المآقــي...