:: آلـودـاع الأخـيـر ::
يـومـا مـا سـتـمـر لـحـظـات يـضـيق فـيـهـا الـكـون بـرمـتـه .. سـتـخـتـنـق الـعـبـرات وتـحـتـبـس الأنـفـاس وآلـزفـرات .. سـنـعـيـش سـاعـات الـخـوف الـمـريـرة .. سـنـقـاسـي لـحـظـات الـحـزن الـقـاتـل .. والألـمـ الـمـوجـع .. سـنـذوق مـرارة لـم نـذقـهـا فـي حـيـاتـنـا .. سـنـجـنـي حـصـاد الأيــام والـسـنـيـن .. حـيـن تـحـيـن سـاعـات الـوداع الأخـيـرة ..
سـيـمـر شـريط حـيـاتـي كـلـمـح الـبـصـر لـن أسـتـطـيـع إيـقـافـه أو مـحـو شـيـئـاً مـن مـقـاطـعـه .. واحـسـرتـاهـ حـيـن تـخـتـلـج الآهـات وتـعـلـو الأنـات لـن تـنـفـعـنـي الـحـسـرات .. لـقـد أنـقـضـت فـرصـة الـعـمـل فـي دار الـفـنـاء وحـانـت سـاعـة الـحـسـاب حـانـت حـيـاتـي الأبـديـة .. إمـا شـقـاء .. وإمـ سـعـادة ..
يـومـا مـا سـيُـشـل فـي الـلـسان .. وسـتـنـطق جـوارحـي افٍ لـهـا لـن يـغـيـب عـنـهـا شـيء سـتـحـكـي أدق الـتـفاـصـيـل فـلا حـول لـي ولا قـوة .. سـتـحـكـي عـنـي عـمـا شـاهـدت .. سـتـحـكـي أذنـي عـمـا سـمـعـت .. سـتـحـكـي يـدي عـمـا كـتـبـت .. يـاويـلـتي كـل شـيء مـحـفـوظ مـدون .. الان سـأتـذكـر كـل مـاسـلـف سـأبـكـي الـدم وأعـض أصـابـع الـنـدم , سـأتـمـنـى أن لـو كـنـت حـيـوانـاً .. تـرابـاً .. جـمـآداً لا يـحـاسـب آهـ ثـم آهـ إن كـانـت أعـمـالـي فـي صـحـائـف سـوداء يآلـتـعـاسـتـي يـالـشـقـائـي مـن يـحـمـل عـني شـيـئـاً مـمـا أعـانـي .. مـن يـخـفـف بـعـضـاً مـن ألـمـي .. مـن يـوقـف آرتـعـاد مـفـاصـلـي .. مـن يـهـدأ نـبـض قـلـبـي بـل مـن يـعـيـدهـ إلـى مـكـانـه .. لا مجـيـب .. لآ مـؤنـس .. لا صـديـق .. لا حـمـيـم .. الـكـل مـشـغـول بـحـالـه .. يـالـهـول الـمـوقـف .. مـاذا أقـول .. بـمـاذا سـأنـطـق .. بـمـا سـأجـيـب ..بـمـن أسـتـجـيـر .. بـمـن أحـتـمـي .. إلـهـي أقـل عـثـرتـي .. إلـهـي ثـبـت حـجـتـي .. واكـشـف غـمـتـي .. إلـهـي تـولـى الأهـل وآلـرفـاق فـكـن مـلاذي ومـجـيـري .. إلـهـي امـحـو خـطـيـئـتـي وتـجـاوز عـن زلـتـي .. إلـهـي آرحـم ضـعـف قـوتـي .. هـون سـكـرتـي وآنـس وحـشـتـي .. إلـهـي أنـر قـلـبـي ووسـع لـي فـي قـبـري .. إلـهـي ثـبـتـنـي عـلـى الـصـرآط الـمـسـتـقـيـم حـتـى ألـقـاك ..
نوسا