| *^..^* فـــتـــاة المنــــــديــل *^..^* *^..^* فـــتـــاة المنــــــديــل *^..^*
.
.
.
في أحد البيوت المتهدمة ..التي نسجت عليها العناكب خيوطها..ومن بين الشقوق المتصدعة اقتحمت صرخات الأنفاس الشقية الحبيسة صمت المكان..
مخترقه أسماع الفتاة..
لتستقر برأسها..بينما كانت تجلس القرفصاء في أحد أركان ذلك البيت..
كانت تخفي شيئا ما وتضمه إلى جسدها بقوه فحبات المطر تكاد تغرقها..
لتقفز فجأة ..باحثه عن مخبأ ليس لتحتمي فيه ..بل لتحافظ به على ثروتها..
رزمة من المناديل ،,
خبأتها بين جدران البيت المتشققة..بعد أن غلفتها بأكياس جمعتها من سله المهملات
الملقاة بوسط الطريق ...
كنت أنا في هذه اللحظة أراقبها من نافذة غرفتي..لتثير عاطفتي..
فأنا أعرفها منذ الثامنة من العمر وكيف أجهلها وهي أجمل بائعة مناديل ..
بثوبها القرنفلي ..وعيناها اللؤلئيتان ..لم تكن جميلة بقدر ما هي عفيفة ..
عشر سنوات مضت وأنا لا أزال أراقبها..
أراها تمضي معي متأبطه ذراعي وسط أزهارالقرنفل ..
كان البؤس متمثلا بروحها كما الطهر..فلم تجعلني أرى وجهها يوما ..
أحببتها..بقدر إشفاقي عليها..
وفي يوم غاب فيه القمر وتناثرت على سماء ه النجوم..لاحظتها..تعمل بهمه فثار الفضول بداخلي بركانا..فذهبت إليها..ولم أستأذن جلست..أراقب عيناها..
التي جعلت من دمائها كحلا لها..كنت بشوق ليس لها فقط..بل لتغلل في أعماقها..
لاحظت الرعب في عينيها الذي أثارته نظراتي ..
فهمست قائله بصوت أرق من قطرات الندى في ساعات الصباح الأولى:<ماذا تريد؟؟>
أجبتها بلا وعي..فرقتها ونداوة صوتها أيقظت مشاعري :<أريدك أنت..>
وبعدها تنفست الصعداء ..مما جعل أطرافي تتجمد..
بينما تشاغلت هي بتفتيت الخبز..فسألتها بلا أدراك:
<لماذا لا تأكلين سوى فتات الخبز.؟؟ >
فعقدت حاجبيها لينبثق منهما نور سماوي على أثر سقوط بعضا من دموعها اللؤلئية فهالني جمال عينيها وتمنيت لو أني أستطيع رؤية وجهها بكامله...
ولكنها حرقت بداخلي اللذة لتموت معها كل رغبه حين قالت:
<لأستشعر اللذة التي تستشعرها أنت بمراقبتي..>
لملمت أسمالها وارتحلت..حامله معها أنفاس قلبي الولهان..ومن بين الضباب..اختفت..
لكن صوت ضربات قدماها الحافيتان على أرضيه الشارع المبللة..اخترقت أسماعي..
وفجاه دوى في الفضاء صوت ارتطام..لينقشع الضباب..كاشفا لي صفحات من الضياع..
وقد سلط الضوء على الأشلاء المبعثرة ومهرجان من المناديل المتطايرة ..
ينعي وفاه زهرتي القرنفلية.. ومعشوقتي الأزلية..
لكن يأبى الزمان أن يتوقف...لتمر الأيام..وتجتاحني السنون..ولتتمثل..بشخصي الفصول..
فبفصل الخريف..عشت بلا أوراق تغطيني..
وبفصل الصيف..أوقدت حرارة الذكريات بداخلي حريقا وجرحا لن يندمل ..
وبفصل الشتاء..سهرت أراقب بقايا زهرتي القتيلة..
وبفصل الربيع ..ماتت آمالي ..بعوده زهرتي القرنفلية..
أما الآن فأزهاري القرنفلية تتابعت أجيالا..
لتختفي وسط الضباب..صوت ارتطام..بقايا إنسان..زهره تحت الأقدام..
ولا حياه في الحياة..ورؤوس بلا أجساد ..وموت بلا أكفان..كمعشوقتي..زهره القرنفل الأولى..
ومن بين السكون..تعالى صوت صراخ..تلاه انفجار..
لتموت زهراتي..أمام العيان..وبلا ضباب...
و خلف الأسوار سهرت في انتظار قضاء القضاة...
فكان القاتل..هو القاضي و السجان..وعلمت بعدها أن الضباب لن ينقشع..
..النهــــــــــــايه ..
وصلتني مكالمــه ..(كنت في أجــازة مرضيه ..) .. من أحدى الصديقات قائله :
هنـــــاك مسابقه قصه قصيرة ..أنتِ وأنتِ ثم أنت ِ ..
وتحــــت الألحــــاح كتبت ..
ولكن المؤسف لم أفـــــوز .. وذلك لسببان ..
1/ المســــــــابقه منتهيه من زمــــان (الله يسامحها بس .. )
2/ أن القصص الفائزه عندما قرأتها وجدتها بسيطه وإجتماعيه جداً ..(كمسلسل خليجي ..)
وأنــــــــــا أسلـــــــــوبي غريــــب ..(رمـــزي .. )
.
.
أتمنى أن تنــــــــال إعجـــــــــابكــــم
منقول
__________________  منال الخليج |