التفكير الإيجابي يؤدي إلى النجاح
نسيج / خاص : كان مؤلف الكتاب كيث هاريل مدرب مبيعات في شركة أي. بي. إم، ثم اتجه إلى مجال التدريب الإداري رافعا شعار ''التفكير الإيجابي يؤدي إلى النجاح''. بمجرد أن تم تعيين هاريل في الشركة أثبت جدارته وبدأ في الترقي بسرعة ملحوظة ليصير واحدا من أفضل مدربي أعضاء فريق المبيعات في الشركة.
بعد أن بدأ في تدريب الموظفين عرف هاريل أنه وجد المهنة التي يبتغيها، ووضع برنامجا تدريبيا متميزا يحمل عنوان هذا الكتاب نفسه. يقدم هذا البرنامج أسلوبا بسيطا للتفكير الإيجابي يدعمه تفاؤل هاريل الذي لا يكل والذي يبدأ يومه قائلا: ''سيكون اليوم يوما طيبا لأن كل ما سأقوله أو أفعله سيهدف إلى جعله يوما طيبا''.
فمثلا عندما يعرف أن طائرته ستتأخر وأن عليه أن يظل في ساحة الانتظار في المطار لمدة ساعتين، فإنه يتناول وجبة سريعة ويتصل بجدته ويحاول التعرف إلى أحد المسافرين الآخرين والتحدث معه بدلا من قضاء الوقت في التذمر بسبب التأخير. وهكذا يتمكن من خلال تغيير نظرته إلى الأمور والتفكير الإيجابي من تغيير أحد المواقف السلبية المهدرة للوقت والاستفادة منها لأقصى درجة.
يؤكد الكاتب أننا كثيرا ما نجعل مجموعة من المواقف السلبية تثير غضبنا وتتحكم فينا وتحرمنا من تحقيق الاستفادة الكاملة من أوقاتنا. تشمل النصائح التي يقدمها الكتاب تقييما لمجموعة من الكلمات السلبية، وتحليلا لعمليات التفكير. يعد هذا الكتاب مفيدا للأفراد الذين يريدون تغيير نظرتهم للحياة والعمل.
في هذا الكتاب يفصح الكاتب عن أسرار نجاحه في مجال التدريب والتطوير الذاتي، ويقدم للقارئ برنامجا لتطوير أسلوب تفكير إيجابي صحي وأكثر إنتاجية. يقدم الكتاب عشر خطوات لتفعيل المواقف الإيجابية. تشمل هذه الخطوات التعرف على المواقف التي تتسبب في دفعنا إلى الأمام أو تأخرنا، وإعادة تشكيل مواقفنا السلبية، وبناء علاقات اجتماعية واسعة، والنظر إلى التغيير على أنه فرصة لتحقيق النجاح.
يسرد هاريل مجموعة من التجارب والخبرات التي مر بها في حياته، مثل الإحباط الذي انتابه بعد تخرجه من الكلية، وتمكنه من تحويل هذا الإحباط إلى طاقة إيجابية دفعته إلى السعي للحصول على مهنة متميزة في شركة ''آي. بي. إم''، الأمر الذي نجح فيه بالرغم من عدم توافر شروط التعيين فيه ورغم عدم رغبة الشركة في تعيين موظفين جدد في ذلك الحين.
يناقش كل فصل من فصول الكتاب أحد المفاهيم الخاصة بالمواقف ويشرحه من خلال إحدى الحكايات الواقعية، ويقدم للقارئ استراتيجيات معينة لاستخدام هذا الموقف الإيجابي في حياته.
يعد هذا الكتاب دليلا إرشاديا عمليا يرشد القارئ إلى كيفية استعادة السيطرة على حياته من خلال التخلص من الأفكار السلبية واستبدال مواقف إيجابية بها، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذه المواقف الإيجابية وتحويلها إلى نتائج تساعد المرء على تحقيق ما يصبو إليه. |