تختلف تقاليد الأعراس من بلد إلي بلد ، فلكل شعب من شعوب العالم عاداته وتقاليده التي يتميز بها عن غيره . فتقاليد الأعراس في موريتانيا تختلف اختلافاً كبيراً عن التقاليد المتبعة في معظم الدول والبلدان, وتفرض هذه المراسيم على العروس ارتداء الثوب الأسود, وغزل ضفائرها, ووضع الحنة الحمراء القاتمة على يديها ورجليها التي ما تلبث أن تتحول بعد أيام إلى سواد حالك, وتزف في ليلة ظلماء, وتخرج برفقة صديقاتها خلسة حتى لا يراها والداها والأقارب من الكبار. ويتم سجنها في بيت خاص لا تخرج منه طيلة يوم الفرح, ولا يدخل عليها سوى قلة من أقاربها, ولا يرى وجهها طيلة أسبوع كامل أو شهر أحياناً بعد زفافها. وهذه العادات المتشددة هي تعبير عن مدى حزن العروس وأسفها لكونها ستذهب من منزل أهلها الذي تربت فيه إلى حياة جديدة لم تألفها من قبل. ورغم إغراق العروس بالسواد والعزلة , إلا أن هذا لا يمنع من وجود مظاهر الفرح والابتهاج من حولها, حيث تقرع الطبول, وتعلو الزغاريد والأغنيات إضافة إلى رقصات الصديقات والأقارب, ويستبدل الناس ثيابهم بأخرى جديدة الصنع لحضور زفاف العروس في الخيام التي تنصب بجانب منزل أهل العروس.