أخواتي العزيزات.....
لقد كرهت أن ابدأ مشواري معكم في هذا الصرح بمقدمة روتينية فقلت في نفسي لا بد أن أختار لهؤلاء العظماء شئ من فكر العظماء
فكانت عن قيمة الانسان وحقه على نفسه في الحياة
فقيمتك الانسانية أنت المسؤول عنها وانت الذي تختار لهذه القيمة المكانة التي تكون عليها من خلال مدى تمسكك بمعايير القيمة الانسانية والتي هي ( الفضيلة والمعرفة والعمل ) فلا قيمة ولا كرامة مع الرذيلة والشر ولا مع الجهل والتخلف ولا مع البطالة واستنكاف العمل , فاجعل قيمتك عالية ايها الانسان واحرص عليها وصنها من الاذلال ,
اعلم ان الاشرار يمكنهم ان يسحقوا جسمك , ويمكنهم ان يزهقوا الطاقة ( الروح ) التي تكمن في داخل جسمك فتصبح جسما بلا طاقة , أي بلا حياة , ولكن لا يمكن لأحد أبدا ان يهين كرامتك أو يسحق قيمتك كانسان الا أنت فقط ,
فلا قيمة لجسدك ان أهدرت انت كرامتك , ولا معنى لوجودك ان أذللت قيمتك الانسانية , فلا تجعل حبك للحياة وحرصك عليها يدفعك الى التخلي عن قيمتك الانسانية ,
بل احرص على قيمتك رغما عن الحياة , انتزع حقك بالحياة الكريمة انتزاعا , ولا ترضى بالذل والهوان حتى لو أدى بك ذلك الى خسران الحياة فلا قيمة لحياة انت فيها كائن بلا قيمة .
اياك ايها الانسان ان تساير الاشرار الطغاة المتجبرين فتلين لهم وترضخ لمطاليبهم وتسير في ركابهم حتى وان كان السير في ركابهم يجلب لك المال والثروة والجاه ,
وكم سنة ستحيا ؟ وماذا أبقيت من شرف لنفسك ولأبنائك من بعد موتك ؟
ان شرف الانسان وفخره هو في ان يكون صانع للخير وناشر له وفي ذلك تتجلى قدسية الانسان , اما من أراد ان يكون صانعا للشر أو رضي لنفسه ان يكون أداة مسخرة بيد الاشرار فقد أضاع نفسه وأهدر كرامته وأبخس قيمته , فأنظر لنفسك ايها الانسان فأنت تملك حرية الاختيار وانت المسؤول عما تفعل .
أتمنى يكون في موضوعي شئ يفيدكم ولم يكن إضاعة لوقتكم.