قد لا يرى البعض أن المدفأة جزء أساسي من البيت، خاصة في بيئتنا العربية الدافئة، وبالتالي لا نوليها أدنى اهتمام، بل وقد نتخلص منها إن كانت موجودة حتى نستغل مساحتها. لكن مهلا، قبل الإقدام على ذلك، لم لا نحاول أن نستغل جمالياتها لإضفاء مظهر أنيق خاصة على غرفة الضيوف؟ الكثير من الاكسسوارات، سواء في الديكور المنزلي أو الأزياء، لا تكون لأغراض عملية بقدر ما يكون الدافع إليها جماليا محضا، وهذا يمكن أن ينطبق على المدفأة، التي يمكننا أن نتجاهل غرضها الأصلي، وهو التدفئة، وأن نجعل منها نقطة مركزية لتجمع العائلة والأصدقاء في غرفة الجلوس.
إذا كانت المشكلة هي صعوبة استعمال الخشب للتدفئة وما يترتب عنه من متاعب وتعقيدات كثيرة لا حاجة لنا بها، فيمكننا الاستعاضة عن ذلك بواحدة لها نفس مظهر المدفأة الطبيعية، لكنها تعمل بالكهرباء، وتتوفر في الأسواق حاليا عدة تصميمات منها تُكمل ديكور أي بيت، عصريا كان أم كلاسيكيا. وإذا كان استغلال المساحة هو الهاجس، فبالإمكان استغلال سطحها بوضع اكسسوارات جميلة مثل مزهرية ورد أو مجموعة من الشموع، أو فقط صور عائلية. كما أنها افضل مكان يمكن أن نضع فوقه لوحة فنية، أو مرآة كبيرة بإطار لافت.
وحسب تأكيدات خبراء الديكور من الضروري أن نستغل المدفأة، إذا لم تكن للتدفئة بشكل يخدم ديكور بيتنا، وأن لا تقتصر على مكان فارغ تتراكم عليه اشياء غير مرغوب فيها، ولم نجد لها مكانا لحفظها، وعوض ان تضفي الجمال على المكان، تعطيه مظهرا فوضويا. يمكننا، مثلا أن نضع بداخلها سلة كبيرة من الورود المجففة، أو مجموعة من الشموع المبتكرة التي تفوح منها روائح عطرة تضفي على أمسياتنا دفئا، وسهراتنا رومانسية. بالنسبة للشموع يمكننا أن نكون جريئين إلى أقصى حد، بوضع أحجام كبيرة منها بألوان صارخة أو شمعدانات مبتكرة.
عندما نحصل على المظهر الذي يريحنا، لا بد أن نفكر في تغيير مكان الكنبات والكراسي، بأن نضعها بشكل يحيط بالمدفأة، لأنها يجب أن تكون هي المركز الذي تجتمع حوله العائلة، ويلتف حوله الأصدقاء.