اليوم جايبه موضوع غريب ويضحك ويبكي مدري كيف اوصفة
اقرأوا واشوف ردودكم
تقاليد العرس الموريتاني
تختلف تقاليد الاعراس في موريتانيا اختلافا جذريا عن ما يحدث في باقي البلدان الأخرى، فرغم كون العرس هو يوم فرح تقرع فيه الطبول، وتعلو فيه الزغاريد، ويستبدل الناس ثيابهم بأخرى حديثة الصنع لحضور زفاف العروس في الخيام التي تنصب عادة قرب منزل أهلها، إلا أن ذلك لم يمنع من احتفاظ الموريتاني ين بعادة غريبة ورثوها منذ القدم عن أسلافهم، وهي ارتداء العروس لثوب اسود، وسجنها في بيت خاص لا تخرج منه طيلة يوم الفرح، ولا يدخل عليها سوى قلة من أقاربها،ول ا يرى وجهها طيلة أسبوع كامل، أو شهر أحيانا بعد الزفاف،وهو تعبير عن أسفها لكونها ستذهب عن منزل تربت فيه، إلى حياة جديدة لم تألفها من قبل.
وعندما تلتف العروس الموريتاني ة في ثوب اسود تغزل ضفائرها وتخضب الأيدي والأرجل بحنة حمراء قاتمة ما تلبث بعد أيام حتى تتحول إلى سواد حالك، كما تزف في الليلة الظلماء وتخرج برفقة صديقاتها خلسة حتى لا يراها الوالدان والأقارب من الكبار.
تقاليد الزفاف في موريتانيا تفرض مثل هذه المراسيم لكن كل هذه المظاهر التي تغرق في السواد ترافقها مظاهر الفرح والابتهاج. . الصديقات يغنين بكلمات إباحية أمام الجميع ويرقصن رقصات تحكي قصة الكلمات الإباحية ضمن مونتاج تقليدي متناغم .
في ليلة العرس لا يحق للرجل ولا للمرأة مهما بلغوا من الكبر في السن ان يطلبن المهابة والاحترام لأنه في العرس وحده تبيح الطقوس الموريتاني ة كل محرم فتصم الأذان عن أغاني صديقات العروس ويغمضن العيون عن حركاتهن.
في بعض المناطق الموريتاني ة تشارك أم العروس صديقات ابنتها في الابتهاج فترقص وتزغرد، لكن أم العروس تمر بلحظات صعبة عندما تشرع في وداع ابنتها في أول ليلة من ليالي الزفاف إلى بيتها الجديد، الأمهات يخفن على بناتهن من ليلة الدخلة، تمضي الأم ساعات الليل الأولى في الاعتناء بعشاء ابنتها وتوصيها مجموعة من الوصايا ثم تتلو عليها آيات قرآنية تحصنها من عيون الحساد وتحميها من شرر الحماة يدخل أصدقاء الزوج على العروس مطالبين بالإسراع في تجهيزها لان الزوج ينتظر خارج بيت عروسه، ويلقب الزوج طوال فترة العرس بالأمير ،حيث يجند أصدقاؤه أنفسهم لخدمته وعندما يطول انتظاره دون أن تصل العروس يقتحم منزل أهلها ويأمر أصدقاءه بسحب العروس عنوة، وتدور معركة بالأيدي بين الفريقين.. أهل العروس وصديقاتها في جبهة وأصدقاء العريس في جبهة مضادة، يتنازع الطرفان العروس في معركة لي اذرع قد تتسبب في فقدان عين أو سن لأحد الطرفين وربما تلجأ صديقات العروس في تلك المعركة إلى اختطاف احد أصدقاء العريس فيمزقن ملابسه ويشبعنه ضربا لحين انتهاء الأم من تجهيز العروس.
أما الزوج فعليه أن يبتعد عن صديقات العروس لأنهن إذا امسكن به فسوف يذوق على أيديهن مرارة الاهانة والضرب.. وعادة يلتف العريس في لثام اسود تفوح منه رائحة البخور فيغطي به وجهه حياء.
ذوو العروس يبعثن في الغالب بلثام لكل صديق من أصدقاء العريس ويجتهدن في أن يكون ثملا من رائحة العطور الزكية كتقليد يعبر عن رغبة أم البنات في أن يكون من بين أصدقاء الرجل من يخطب إحدى بناتها الأخريات.
وبعد أن يأخذ العريس عروسه يذهب بها رفقة عدد من صديقاتها وأصدقائه إلى مكان بعيد من ذوي العروسين وهناك يمضون ليلة ساهرة لا يحق للزوجين الجديدين أن يخلوا بنفسيهما خلالها، وفي الليلة الثانية يترك العروسان لوحدهما لكن اذان وعيون الأصدقاء والصديقات لا تنام إذ يراقبون تطورات الأحداث بين الزوجين في أولى ليالي الخلوة