أكتب لكم حكايتي هذه وأنا خجلى من فترة مررت بها في حياتي ..ما كتبتها إلا لأجل التنبيه حيث أنني أعتقد أن كثيرا من الفتيات تفكر بنفس التفكير الذي كنت أفكر به!!وهذاماشكته لي إحدى الأمهات بأن ابنتها لاتريد أن تلبس إلا من الماركات ..سأدخل لكم في قصتي ..كنت في المرحلة الجامعية وتعلمون أنها مرحلة الإهتمام الزائد بالمظاهر ...فكنت أحرص دائماً بالحضور للجامعة بملابس جديدة ولابد أن تكون من ماركة عالمية مهما كلفني سعرها..وكنت دائما ما أسمع كلمات الثناء والمديح على ذوقي الرفيع في انتقاء الألوان وتنسيقها..حتى إن فتاة لا أعرفها استوقفتني في الجامعة تسألني!!!عن تنورتي من أين اشتريتها؟؟!!! لم تكن مكافأة الجامعة تكفي لشراء الملابس الفخمة بل كانت والدتي كثيرا ما تزودني بالمال لأشتري ما أريد
وفي ليلة هادئة مع نفسي جلست أمام دولابي أتأمل ملابسي ..ياه .. ما أكثرها بعضها لبستها وبعضها لم ألبسهاقط يكاد دولابي ينهار من كثرة مافيه!!
وماذا بعد؟
لم تجلب لي هذه الملابس السعادة المنشودة.. بالعكس لقد أفقدتني لذة العبادة وأخذت من وقتي الكثير فما إن أشتري زياً جديداً إلا وأمل منه سريعاً فأذهب للسوق لأشتري الجديد وربما غيرت نظرتي فيه حين أعود للبيت فلا أرتديه
أف لها كم أخذت من المال الذي لربما لو صرفته على محتاجين لأغناهم!!
تذكرت مقطعا من حديث للرسول عليه الصلاة والسلام(....تعس عبد الخميلة إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط تعس، وانتكس وإذا شيك فلا انتقش...) أخذت أبحث في معنى هذا الحديث الشريف فوجدته حديث خطير فيه دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم باالتعاسة و إذا (شيك): أصابته شوكة، يدعو عليه ألا يجد أحداً يخرجها له بالمنقاش، ولا يستطيع أن يخرجها هو، فمن عثر فدخلت في رجله شوكة فلم يجد من يخرجها، ماذا يصبح بالنسبة للحركة والسعي؟ عاجزاً عن السعي والحركة..) وهكذا كل من وجه همه ووقته لأمر دنيوي من عبدة الدرهم والدينار والخميصة..
في الحقيقة هذا الحديث جعلني أراجع نفسي وأغير من قناعاتي فأنا كنت أعلم أن ما أفعله هو توسع مبالغ في المباح قد يفضي بي إلى المعصية..فبدأت انقص من اهتمامي بها( الملابس) وقررت أن أكسر هذا الغرور في نفسي..فذهبت للجامعة بزي مكرر كنت قد ارتديته في نفس الأسبوع..لا أخفيكم أني كنت أشعر بالحرج الشديد وبدأت وساوس الشيطان تنقص من همتي فبدأت أشعر بأن نظرات البنات نحوي مختلفة !! كنت أخوض حرباً مع نفسي حتى استطعت بفضل الله أن أنزع غروراً علق بقلبي فترة من الزمن..فأصبحت لا أهتم أكان لباسي من ماركة عالمية أم لا المهم الترتيب والتناسق فالحمدلله الذي رد علي عقلي..
وهكذا انتهت حكايتي مع الأزياء آملة أن لاأكون قد أطلت عليكم والله من وراء القصد..
وإلى لقاء قريب مع باقة أخرى
إنها سعادة ورضى داخلي يشعر به الشخص حين يقدم نفعاً للأخرين..إنه العطاء حين يكون لله ولأجل الله مهما كان التعب !! ليحل السرور في القلب وتنجلي عتمة الأحزان..
وإنها والله لسعادة كبرى حين يكون عطاؤك وخدمتك للتي أفنت عمرها في سبيل راحتك..ولم تبخل عليك بوقتها في صغرك..وجادت عليك بعطفها وحنانها في مرضك..
والآن .. جاء دورك لتردي الجميل ..فبأعمال بسيطة تستطيعين إدخال السرور والفرح إلى قلبها المفعم بالحب دائما لك..
فمثلاً..في أيام الإجازة والإجازات السنوية قولي لها (( أمي انا الريموت كنترول تبعك..أنا كلي تحت أمرك..تدللي يا أميرة الكون..في أي وقت أنا تحت خدمتك)) ستسر والدتك حين تسمع كلمات رقيقة عذبة من فمك..
فا جئيها بعمل أشياء تحبها قبل أن تطلب منك عملها..إخدميها بنفسك فأنت أولى من الخادمة بوالدتك..لا تقولي أنا مشغولة بدراستي !! صدقيني ستجدين ثمرة خدمة أبويك في تحصيلك الدراسي من دعواتهم وإعانة الله لك لأن رضا الله من رضا الوالدين..والدك أيضاً بحاجة أن يسم