باقة رمضانية
أختي الحبيبة.. لو أن ضيفاً حبيباً على قلبك .. عزيزاً على نفسك اتصل بك وأخبرك بقدومه إليك وبقاؤه عندك بضعة أيام.. فماذا ستفعلين ؟ وكيف يكون شعورك ؟
لاشك أنك ستفرحين وتسرين ومن ثم تستعدين لتلك الزيارة الحبيبة .. وتصنعين ما تستطيعين من ترتيب نفسك واعداد برنامج له خلال استضافتك له..أليس كذلك ؟ الجواب.. بلى..فكيف أيتها الحبيبه إذا كان هذا الضيف ليس حبيباً إليك فحسب .. بل هو حبيب إلى الله سبحانه وتعالى وحبيب إلى رسوله عليه الصلاة والسلام وإلى المسلمين جميعاً ..
كيف إذا كان هذا الضيف يحمل بين طياته وخلال أيامه ولياليه الخير والبركة؟ إنه شهر رمضان الكريم .. شهر القرآن والصيام شهر التهجد والقيام .. شهر فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير كله..شهر تستغفر فيه الملائكة للصائمين حتى يفطروا.. فماذا أعددتي له ؟
أخيتي.. هذه فرصتك لشحذ الهمة والتزود لدار المعاد فالحسنات مضاعفة وأبواب الخير مشرعة فسارعي في اغتنام ساعات هذا الشهر الفضيل وحذاري من اضاعتها فيما لاينفع .. واحرصي على ختم القرآن واستغلال أوقات الفراغ في المدرسة بقراءة القرآن أو الذكر والتسبيح وابتعدي عن الغيبة .. واستشعري مكانة هذا الشهر الفضيل مع تذكير صديقاتك وليكن بينكن تنافس في ختم القران وفعل الطاعات..وليكن شعارك هذا الشهر لا للمسلسلات لا لهدر الأوقات ..واقهري الشيطان والهوى واعتزلي كل مجلس فيه عصاية للرحمن ..واطلبي من الله الإعانة والثبات..
اللهم بلغنا رمضان واعنا فيه على طاعتك واكتب لنا فيه العتق من النيران إنك سميع مجيب..