07-08-2007, 01:50 AM
|
رقم المشاركة : 11 (permalink)
|
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 846
| |
--------------------------------------------------------------------------------
دب في جسدي النشاط والحماس بعد كلمات صديقي ونهضت من فراشي وأخذت حمام ماء باردا حتي أبعد عني الخمول ......
خلال تناولنا وجبة الأفطار سألت صديقي هل هناك سوق شعبي معين يجول في فكرك سوف نذهب اليه أم ماذا .... قال لي الا تعرف المثل الشهير أهل الدار أدري بما فيه ... لماذا تشغل نفسك , لنسأل الجرسون فبالتأكيد سوف يدلنا علي أفضل سوق لديهم .. قلت له فكره هائله .. أستدعيت أحد الجراسين وسألته عن تلك الأسواق ...
هناك المئات من الأسواق المنتشره في القاهره ... منها ماهو مخصوص للسياح الأجانب المعروفين بشغفهم للبضائع والتذكرات المصريه من تماثيل وتحف تمثل الحضاره الفرعونيه القديمه ... ولكن براي الشخصي هناك سوق شعبي مشهور يقع بعد منطقة المدافن يقصده أهل البلد وكثير من السواح (( يقصد بالمدافن المقابر )) لكن أخاف يكون هذا السوق ليس من مقامك ياباشا , هكذا كان رد الجرسون ....
أستغفر الله ربي يارجل ماذا تقول نحن كلنا أبناء أدم وحواء ولافرق بيننا وحتي أبين خطأكلامك ... سوف نذهب الي هذا السوق ... وأتمني أن تكون أنت مرشدي وتأخذنا بنفسك الي هذا السوق ... ونظرت الي صديقي حتي أتأكد منه أذا كان يوافقني الرأي .. ورأيته يهز رأسه بالموافقه ...
طأطأ الجرسون برأسه كأنه يفكر بعرضي وكان رده سريعا ... موافق ولكن سوف تنتهي نوبة عملي بعد ساعتين من الأن , أذا أحببتم ذلك ...
عظيم أتفقنا ... سوف يكون لقائنا بك في بهو الفندق بعد ساعتين من الأن ....
مضت الساعتان بسرعه وكأن القدر يريد أن يسارع برحلة شقائي كأنه يريد لي أن أمضي الي ذلك السوق ويعلن بدء أنطلاق رحلتي في عالم الجن والشياطين ومردتهم ....
جلسنا علي أحدي المقاعد في البهو وكانت عيناي تجول يمينا ويسارا بحثا عن الجرسون... مضت عشر دقائق ومضت بعدها عشر دقائق أخري ...
أخذ صاحبي بالتملل وقال لي ربما لن يأتي ..هياأنهض ودعنا نأخذ سيارة أجرة وسوف نسأل سائقها أن يأخذنا الي أي سوق ...
لم ينتهي صاحبي من كلامه الا والجرسون واقف أمامنا ..
معذره علي التأخير ولكنني ذهبت لتبديل ثيابي ...
نهضت سريعاوكذلك فعل صديقي وأنا أخاطبه لاداعي للأعتذار ولكن هيا نسرع فلقد أخذني الشوق للذهاب الي ذلك السوق ....
ولكن قبل ذلك يارجل الي الأن لم نتشرف بمعرفة أسمك ..
أحمد ياباشا ....
تشرفنا ياأستاذ أحمد ولكن لي رجاء منك ... أترك عنك الألقاب ولاتنادينا بها فنحن كلنا أخوان ...
وبالطريق الي خارج الفندق لركوب التاكسي خاطبنا أحمد قائلا .. ممكن طلب بسيط ...
بالتأكيد هات ماعندك ...
لا أريدكم أن تتفاوضون بالأسعار هناك مع الباعه عند رغبتكم بشراء سلعة معينه .. أتركوا ذلك الأمر لي وسوف أضمن لكم عندها أفضل الأسعار ...
فكما تعرفون سعر السياح يختلف كثيرا عن سعرنا أهل البلد ...
كم هو رأي سديد ياأحمد ... أتفقنا..
ركبنا التاكسي وكلمه أحمد ليأخذنا الي ذلك السوق...
كانت المسافه الي هناك بعيده نوعا ما وخصوصا مع زحمة القاهره فكان الوقت المستغرق الي وصولنا لايقل عن نصف ساعه ..
قضينا ذلك الوقت بطرح عشرات من الأسئله علي احمد عن ماذا يمكن أن نفعل خلال وجودنا بالقاهره وأين سوف نذهب وماهي الأماكن التي ربما غابت عن ذهننا ويذهب اليها السياح ...
ها قد أقتربنا يمكنكم رؤية منطقة المدافن ...هل تعلمون أنه هناك أناس يسكنون بها .. بل عوائل كامله تسكن في حوش المدافن..
سأل صديقي أحمد هل هذا معقول ! كيف يسكن أناس في تلك المقابر الا يشعرون بالرهبه من الأشباح والعفاريت ...
ضحك أحمد كثيرا عندما سمع كلامه وعقب قائلا ...ياأستاذ الأشباح والعفاريت لاتخرج الا لمن يخافها ...
ضحكنا كثيرا ....
أه لو كنت أعلم بما سوف يحصل لي... لبكيت كثيرا
أخيرا وصلنا ... توقف التاكسي أمام مدخل السوق .. وقال لنا الأفضل لكم النزول من هنا لأنه صعب أن أكمل لشدة الزحمه وضيق الطريق ..
لا هذا المكان يناسبنا نريد أن نتجول بالسوق من بدايته ...
بصراحه ذهلت عندما رأيت السوق أو بالأحري شكل المنطقه التي يقع بها السوق ....
فعلا يستحق أن يطلق عليه سوق شعبي فطريقة بنائه ربما تعود الي الخمسينيات أو أقدم ... يذكرني بالمشاهد التي كنت أشاهدها بالمسلسلات القديمه أو أفلام الأبيض والأسود ...
كان السوق ينقسم الي شطرين يتخللهما ممر شبه ترابي طويل وكانت المباني بعضها متشابك مع بعض من فوق وكانت المحلات كثيره ومتداخله وكثير من البسطات الأرضيه والباعه المتجولين ...
كانت الزحمه شديده والأصوات مرتفعه الكل كان ينادي من الباعه محاولين لفت أنتباه السياح الي بضائعهم ..
سألنا أحمد هل هناك شئ معين تبحثون عنه ؟
لا.. نعم !؟ ... بصراحه لا نعرف ماذا نريد أن نشتري لقد ذهلنا بما رأينا ونحن ندخل بداية السوق ... هل أقول ياللروعه أم ياللجمال ...
لم نتوقع أن يكون هذا السوق يحتوي علي هذا الكم الهائل من البضائع المختلف أصنافها ...
ربما نحتاج الي اليوم بأكمله أو حتي الحضور يوم أخر حتي نتفحص كل تلك السلع ...
يتبع .........
| |
|
| |