هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشتركه أو لم تسجلي دخولك بعد. للاشتراك الرجاء اضغطي هنــا
     


مركز تحميل المنال
مجلة المنال
دورة تصميم المواقع اعلن معنا مكتبة الفلاش اعلن معنا





     
العودة   نادي المنال النسائي > النادي الأدبي > نادي القصـــــة
 


قصتي انا والجن (ممنوع دخول اصحاب القلوب الضعيفه)

نادي القصـــــة


رد
     
قديم 07-08-2007, 01:50 AM   رقم المشاركة : 11 (permalink)

--------------------------------------------------------------------------------

دب في جسدي النشاط والحماس بعد كلمات صديقي ونهضت من فراشي وأخذت حمام ماء باردا حتي أبعد عني الخمول ......

خلال تناولنا وجبة الأفطار سألت صديقي هل هناك سوق شعبي معين يجول في فكرك سوف نذهب اليه أم ماذا .... قال لي الا تعرف المثل الشهير أهل الدار أدري بما فيه ... لماذا تشغل نفسك , لنسأل الجرسون فبالتأكيد سوف يدلنا علي أفضل سوق لديهم .. قلت له فكره هائله .. أستدعيت أحد الجراسين وسألته عن تلك الأسواق ...

هناك المئات من الأسواق المنتشره في القاهره ... منها ماهو مخصوص للسياح الأجانب المعروفين بشغفهم للبضائع والتذكرات المصريه من تماثيل وتحف تمثل الحضاره الفرعونيه القديمه ... ولكن براي الشخصي هناك سوق شعبي مشهور يقع بعد منطقة المدافن يقصده أهل البلد وكثير من السواح (( يقصد بالمدافن المقابر )) لكن أخاف يكون هذا السوق ليس من مقامك ياباشا , هكذا كان رد الجرسون ....

أستغفر الله ربي يارجل ماذا تقول نحن كلنا أبناء أدم وحواء ولافرق بيننا وحتي أبين خطأكلامك ... سوف نذهب الي هذا السوق ... وأتمني أن تكون أنت مرشدي وتأخذنا بنفسك الي هذا السوق ... ونظرت الي صديقي حتي أتأكد منه أذا كان يوافقني الرأي .. ورأيته يهز رأسه بالموافقه ...

طأطأ الجرسون برأسه كأنه يفكر بعرضي وكان رده سريعا ... موافق ولكن سوف تنتهي نوبة عملي بعد ساعتين من الأن , أذا أحببتم ذلك ...

عظيم أتفقنا ... سوف يكون لقائنا بك في بهو الفندق بعد ساعتين من الأن ....

مضت الساعتان بسرعه وكأن القدر يريد أن يسارع برحلة شقائي كأنه يريد لي أن أمضي الي ذلك السوق ويعلن بدء أنطلاق رحلتي في عالم الجن والشياطين ومردتهم ....

جلسنا علي أحدي المقاعد في البهو وكانت عيناي تجول يمينا ويسارا بحثا عن الجرسون... مضت عشر دقائق ومضت بعدها عشر دقائق أخري ...
أخذ صاحبي بالتملل وقال لي ربما لن يأتي ..هياأنهض ودعنا نأخذ سيارة أجرة وسوف نسأل سائقها أن يأخذنا الي أي سوق ...
لم ينتهي صاحبي من كلامه الا والجرسون واقف أمامنا ..

معذره علي التأخير ولكنني ذهبت لتبديل ثيابي ...

نهضت سريعاوكذلك فعل صديقي وأنا أخاطبه لاداعي للأعتذار ولكن هيا نسرع فلقد أخذني الشوق للذهاب الي ذلك السوق ....
ولكن قبل ذلك يارجل الي الأن لم نتشرف بمعرفة أسمك ..

أحمد ياباشا ....

تشرفنا ياأستاذ أحمد ولكن لي رجاء منك ... أترك عنك الألقاب ولاتنادينا بها فنحن كلنا أخوان ...

وبالطريق الي خارج الفندق لركوب التاكسي خاطبنا أحمد قائلا .. ممكن طلب بسيط ...

بالتأكيد هات ماعندك ...
لا أريدكم أن تتفاوضون بالأسعار هناك مع الباعه عند رغبتكم بشراء سلعة معينه .. أتركوا ذلك الأمر لي وسوف أضمن لكم عندها أفضل الأسعار ...
فكما تعرفون سعر السياح يختلف كثيرا عن سعرنا أهل البلد ...

كم هو رأي سديد ياأحمد ... أتفقنا..

ركبنا التاكسي وكلمه أحمد ليأخذنا الي ذلك السوق...
كانت المسافه الي هناك بعيده نوعا ما وخصوصا مع زحمة القاهره فكان الوقت المستغرق الي وصولنا لايقل عن نصف ساعه ..
قضينا ذلك الوقت بطرح عشرات من الأسئله علي احمد عن ماذا يمكن أن نفعل خلال وجودنا بالقاهره وأين سوف نذهب وماهي الأماكن التي ربما غابت عن ذهننا ويذهب اليها السياح ...

ها قد أقتربنا يمكنكم رؤية منطقة المدافن ...هل تعلمون أنه هناك أناس يسكنون بها .. بل عوائل كامله تسكن في حوش المدافن..

سأل صديقي أحمد هل هذا معقول ! كيف يسكن أناس في تلك المقابر الا يشعرون بالرهبه من الأشباح والعفاريت ...

ضحك أحمد كثيرا عندما سمع كلامه وعقب قائلا ...ياأستاذ الأشباح والعفاريت لاتخرج الا لمن يخافها ...

ضحكنا كثيرا ....

أه لو كنت أعلم بما سوف يحصل لي... لبكيت كثيرا

أخيرا وصلنا ... توقف التاكسي أمام مدخل السوق .. وقال لنا الأفضل لكم النزول من هنا لأنه صعب أن أكمل لشدة الزحمه وضيق الطريق ..

لا هذا المكان يناسبنا نريد أن نتجول بالسوق من بدايته ...

بصراحه ذهلت عندما رأيت السوق أو بالأحري شكل المنطقه التي يقع بها السوق ....
فعلا يستحق أن يطلق عليه سوق شعبي فطريقة بنائه ربما تعود الي الخمسينيات أو أقدم ... يذكرني بالمشاهد التي كنت أشاهدها بالمسلسلات القديمه أو أفلام الأبيض والأسود ...
كان السوق ينقسم الي شطرين يتخللهما ممر شبه ترابي طويل وكانت المباني بعضها متشابك مع بعض من فوق وكانت المحلات كثيره ومتداخله وكثير من البسطات الأرضيه والباعه المتجولين ...
كانت الزحمه شديده والأصوات مرتفعه الكل كان ينادي من الباعه محاولين لفت أنتباه السياح الي بضائعهم ..

سألنا أحمد هل هناك شئ معين تبحثون عنه ؟
لا.. نعم !؟ ... بصراحه لا نعرف ماذا نريد أن نشتري لقد ذهلنا بما رأينا ونحن ندخل بداية السوق ... هل أقول ياللروعه أم ياللجمال ...
لم نتوقع أن يكون هذا السوق يحتوي علي هذا الكم الهائل من البضائع المختلف أصنافها ...
ربما نحتاج الي اليوم بأكمله أو حتي الحضور يوم أخر حتي نتفحص كل تلك السلع ...


يتبع .........






التوقيع



مشكووووور حبيبه قلبي ام عزوزي على التوقيع الرااااااااائع ،،،





 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 07-08-2007, 01:51 AM   رقم المشاركة : 12 (permalink)

وقفت أمام مدخل السوق ... سرت في جسدي قشعريره لثواني معدوده ..كأنه الأحساس بما سوف يجره علي دخولي الي ذلك السوق ... كأن الجسد كان يعلم بما يخبأه لي القدر ....

التفت الينا أحمد قائلا ... مارأيكم أن أخذكم الي أحدي المحلات التي تنقش أسمائكم وأسماء من تحبون بالأحرف الهيروغلفيه علي ورق البردي القديم أو علي أي نصب تذكاري فرعوني ... فكل السياح يتهافتون علي كتابة أسمائهم بتلك الطريقه ... وحتي نكون قد كسبنا وقت بحيث عند الأنتهاء من التسوق يكون النقاش قد أنتهي من عمله ونستلم منه ماطلبنا قبل مغادرة السوق .....

بصراحه فكره ممتازه وقد فرحنا بها أنا وصديقي ....

اخذنا نتبع أحمد وهو يقودنا الي ذلك المحل ,وابصارنا تشخص يمينا ويسارا .... يالروعة هذا السوق ... خاطبت صديقي مازحا ,يبدو أنه سوف تنفذ منا نقودنا سريعا وننهي رحلتنا مبكرا أذا لم نقنن عملية الشراء .... رد صديقي وهو يبتسم ... أذا علينا بطلب الأمدادات العاجله من أهلنافي الكويت أو نلجأ للتسول بعد الأنتها من السوق ... ضحكنا كثيرا وقد شاركنا أحمد الضحك وهو يؤشر الي محل صغير لاتستطيع أن تري مابداخله لكثرة السياح المصطفين أمام مدخله ...

أنتظروني لبضع ثواني هنا ... طلب منا أحمد ذلك وهو يتجه الي داخل المحل ...
لحظات وقد خرج أحمد ومعه رجل ملامحه تدل علي أنه في الخمسينيات من العمر أو في بداية الستينيات ...
قال لنا أحمدوهو يقترب منا هذا هو من سوف يقوم بعملية الكتابه والنقش لكم وهو بنفس الوقت صاحب المحل
صافحنا الرجل وبدأ أحمد بتعريف الرجل بنا قائلا له ... أقدم لك أصدقائي من الكويت .. رحب بنا الرجل بحراره .. وطلب منا اللحاق به ...

أخذنا الي داخل المحل متجاوزين زحمة السياح الأجانب ...
صعد درج قديم كان موجود في منتصف المحل وصعدنا خلفه ..
يبدو أنه كمكتب صغير يستخدمه لأموره الشخصيه أو الحسابيه بعيد أن أعين الزبائن ....
طلب منا الجلوس ومن غير أي كلمه نزل سريعا ... ألتفت الي أحمد مستغرب من الوضع ..
مالذي يحصل ؟! ...
لاتستعجل .... ألم تطلبون مني أن أكون لكم مرشدا ودليلا ...
دقائق فقط وسوف ننتهي ... ويبدو أن الرجل نزل ليحضر لكم واجب الضيافه ...
وفعلا عاد صاحب المحل وهو يحمل بيديه ثلاث زجاجات مشروب غازي ..
وقام بتقديمها إلينا ..
لماذا هذا التكلف يا سيدي ... موجها كلامي الي صاحب المحل ...
يارجل نحن عرب والضيافه من طباعنا وعاداتنا ...
أنتهينا من الشرب سريعا ....
وما أن أنتهينا حتي أخرج لنا من درج مكتبه ألبوم .. يحتوي علي جميع التصاميم التي يقوم المحل يتنفيذها ....
شي مبهر وعمل متقن وحرفي يشعرك كأن من قام به هو أنسان فعلا كان
معاصرا لتلك الحقبه الفرعونيه القديمه ....

جلسنا نختار أنا وصاحبي التصاميم .. وقد قمت بأختيار الأسماء التي أريدها أن تنقش ... وطبعا كان أسم والدي ووالدتي في أعلي القائمه ...

أنتهينا من الأختيار ودفعنا لصاحب المحل العربون ...

بإذن الله سوف يكون طلبكم جاهز قبل مغادرة السوق .. مع أنه في المعتاد نطلب من الزبائن الحضور باليوم الثاني للأستلام ... ولكن بما أنكم ضيوف علينا سوف أبديكم علي الأجانب ...

ودعنا صاحب المحل شاكرين له كرمه معنا وحسن أستقباله لنا ..
خرجنا من المحل وعدنا الي زحمة ... وأخذنا ننظر الي أحمد ونحن نبتسم ... كأننا نريد منه أن يقترح علينا أقتراح أخر ...

فهم أحمد منا مغزي نظراتنا اليه .... وخاطبنا قائلا ...
أقترح عليكم حتي لايتشتت فكركم .. بأن نبدأ بالتجول علي المحلات التي علي اليمين ... ومن ثم نأخذ المحلات التي علي اليسار ويكون الأنتهاء من التسوق عند محل النقاش ونستلم منه حاجاتنا ونغادر السوق ...

فكره سديده ....

لا أريد أن أطيل الأحداث وأن أتعمق بالتفاصيل .....

خلال تجولنا أشترينا الكثير من الأغراض منها شخصيه ومنها كهدايا للتوزيع .. وحتي أنه أضطررنا الي أستئجار شخص لحملها ...

فعلا كانت فكره صائبه وجود أحمد معنا ... فقد أفادنا كثيرا بعملية الشراء والخصومات .... الحمدالله كثيرا علي لطفه بنا ..


أشعر بالجوع .. هل هناك منكم من يشاركني هذا الشعور ... صاحبي موجها كلامه لي ولأحمد ...
أني أتضور من الجوع ... فقد مشينا كثيرا وحرقنا كثير من السعرات ...
ألتفت الي أحمد أسأله عن رأيه وعن مطعم يقدم لنا وجبات وأهم شي فيها عامل النظافه ... بما أنه سوق شعبي فتكون الرقابه الصحيه غير مطبقه بحذافيرها ... والحرص مستحسنا هنا ....

هناك مطاعم كثيره .. وأغلبها تقدم الوجبه الشهيره لأهل البلد ...
الفول والطعميه ....
حسنا أتبعوني .... هنالك مطعم ممتاز ونظيف وكل رواده من السواح ..

وصلنا الي ذلك المطعم .. وكان مزدحما من السواح كما أخبرنا أحمد ..
وقفنا قليلا وطلبنا من الجرسون أن يحجز لنا طاوله لأربع أشخاص ...
طبعا لم ننسي الشخص الذي أستأجرناه لحمل أغراضنا ...
أسمحولي تناولوا طعامكم وسوف أكون بالأنتظار لاأريد مزاحمتكم ...
يا أخي بالله عليك أجلس معنا ولا تجعليني أزعل منك فكما نحن ضيوفكم ... فأنت الأن ضيفنا علي الغذاء ....
لحسن الحظ أنتهي بعض السواح من غذائهم ... وهاهو الجرسون يشير ألينا للجلوس علي المائده التي نهض عنها السواح .....

جلسنا حول الطاوله ... وكان موقعها خارج المطعم ....
قدم الينا الجرسون قائمة الطعام وأخذ يشرح لصاحبي وأحمد عن المحتويات وماذا يشتهرون به من طعام ....

وقعت عيناي علي محل يقع مقابل المطعم ...
أخذت أنظر اليه .... تسمرت عيناي ...
لقد عاودتني نفس القشعريره التي شعرت بها عند دخولي السوق ...
تلك المره بشكل أقوي ولفتره أطول ... ياتري ماهو السر بذلك ...
لماذا أنجذبت عيناي الي ذلك المحل ...
هناك قوه غير طبيعيه بداخلي تحركني ... بل تأمرني بالدخول الي هذا المحل ..
لماذا ... ماهو السبب ....

هل أقتربت مأساتي .... هل حانت رحلة شقائي ... هل هي قوه خفيه تحركني ... لماذا ...لماذا .. لماذا....

نهضت بحركه لا أراديه من علي الكرسي ... حتي أنه صاحبي قد أستغرب مني .....

لماذا وقفت ؟! هل هناك مكروه .... خاطبني صاحبي بلهجه قلقه
لا .. فقط أمهلوني ثواني ..

وأنا أخطو برجلي الي ذلك المحل ....

أمتار قصيره تبعدني عن ذلك المحل .... عن المجهول ... عن رحلة الألم ....

وكلما أقتربت شعرت بنبضات قلبي تتسارع ....
صمت رهيب أحاطني ...
لدرجة أنه كنت أستمع الي دقات قلبي بوضوح غريب ...



يتبع ........................






التوقيع



مشكووووور حبيبه قلبي ام عزوزي على التوقيع الرااااااااائع ،،،





 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 07-08-2007, 01:52 AM   رقم المشاركة : 13 (permalink)
طالبة مدرسة الفوتو شوب
 
الصورة الرمزية حمرة الورد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
الدولة: فيـ مملكتيـ الصغيرهـ
المشاركات: 4,523
مقالات المدونة: 3
حمرة الورد متميز دائما
My SMS كل قلبــ(ن) لهـ حبيبه وإنت محبوبي

ننتظرك يالغالية






التوقيع





 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 07-08-2007, 01:53 AM   رقم المشاركة : 14 (permalink)

وقفت أمام مدخل المحل ... أخذت أتأمله .... كنت مترددا ... متشوقا ... خائفا ... أختلطت أحاسيسي ومشاعري ... أصبحت لا أدري ماذا أريد أن أفعل ... لماذا أنا واقف أمام المحل ... هل أدخل .. ... نعم أريد أن أدخل .. أريد أن أتبع أوامر تلك القوي التي تحركني .... فجأه وفي غمرة الصراع الداخلي بجسدي وعقلي .... خرج لي من داخل المحل رجل .. وقد بدت علي ملامحه أثار السنين الطويله من عمره ... التجاعيد تملأ وجهه ... والشيب يغطي شعره ...
لماذا تقف يا بني ... تعال تفضل الي داخل المحل ... قالها لي ذلك الرجل بصوت ضعيف بالكاد يسمع وكأن السنين لم تكتفي بملامحه بل أتت علي صوته أيضا ....
أردت أن أخطو برجلي الي الداخل وكأن دعوة الرجل لي بالدخول قد كسرت حاجز التردد الذي كان ينتابني ....
ماذا تفعل يارجل ....الا تستطيع الأنتظار نحن منتظرينك علي الغداء ... هيا تعال ولن يغادر المحل مكانه ... سوف نرجع اليه بعد قليل ...
كان صاحبي يخاطبني وهو يقف خلفي ...
الجميع يرفض أن يأكل أذا لم تشاركهم الطعام .... هيا يا لا تسبب لي الأحراج وقد دعوناهم الي الطعام .... لايصح أن نترك ضيوفنا يا هذا ... ليست تلك من عاداتنا ....
فعلا ماذا دهاني ... كان صاحبي محق بكل كلمه ...
أسف ياعمي ... سوف أعود اليك بعد قليل ... خاطبت الرجل بتلك الكلمات ...
وعدت أدراجي مع صاحبي الي المطعم ...

جلست علي الكرسي وأخذت بالأعتذار من أحمد والرجل الذي يحمل أغراضنا ...
أسمحوا لي يا أخوان لاأدري ماذا حصل لي ولكن أذا سمحتوا بعد الغداء أذا كان ممكن أستئذنكم لأنني أريد شراء بعض الحاجيات من ذلك المحل ....
طبعا ولما لا ... أنت هنا للتسوق والشراء .... ولكن بشرط أن تترك لي مسئلة السعر ... قالها لي أحمد وهو يبتسم .... وتابع كلامه
أين الطعام أذا لماذا التأخير .... فعصافير بطني توصوص تغرد ... تغني ....
سوف نحتاج الي كثير من الطاقه فيبدو أنك سوف تشتري كل ما بداخل هذا المحل من طريقة وقوفك أمامه ....
ضحكنا جميعا من دعابة أحمد .... ولكن هل سوف أستمر اضحك بعد ذلك .!!!!!
وصل الطعام وأندمج الجميع بالأكل .... وكان بالي جدا مشغول ... أريد الأنتهاء من الأكل بسرعه حتي أعود الي ذلك المحل .... وكأني كنت أستعجل بداية رحلة الشقاء والتعاسه في حياتي ....

أنتهينا من تناول الغداء وبعدها شرب الشاي .... وما أن دفعنا الحساب ... نهضت من الكرسي وخطوت برجلي سريعا الي المحل ... حتي من غير أن أنتظرهم أو أن أتكلم بكلمه ...
حتي أني سمعت صاحبي يخاطبني من بعيد ... أنتظرنا ياهذا ... لم ألتفت اليه
بل دخلت الي المحل ..... وما أن وضعت رجلي بداخله ... حتي أنتابتني تلك القشعريره مره أخري ....
ها أنا الأن أقف عند بداية رحلتي مع عالم الشقاء ... عالم الجن والشياطين ...
عالم لا أتمني علي أي أنسان أن يدخله أو يقترب منه ... عالم مظلم ... رهيب
من يدخله يخسر دنيته ... ومن يخرج منه كأنه ولد من جديد ...

كان المحل خالي من السياح .... لايوجد به أحد غير هذا الرجل المسن ...
الذي ما أن رأني دخلت حتي بانت علي ملامحه نظرة أرتياح .... وكأنه كان ينتظرني أو كان يتظر اي سائح يأتي ويشتري منه ....
أقترب مني بخطوات ثقيله وبطيئه ....
أهلا وسهلا بك يا بني .... تعال وتفرج علي مالن تجده لدي أي محل أخر في السوق .... هي لماذا تقف أمام الباب .... سوف تنبهر بما لدي من معروضات ...
كان يتكلم معي وهو يلهث وبيده سيجاره يسحب منها نفس عميق بعد كل كلمه ينطقها ....

بنظره خاطفه وسريعه كان المحل مكتظ بالبضائع وكانت مكدسه بعضها فوق بعض ولايوجد بها أي ترتيب ... ليس كباقي المحلات تجد بها الأهتمام والتنسيق والترتيب ....
ربما عامل السن لم يكن يسمح للرجل أن يهتم بتلك الأمور ....
أنا متأكد أنك سوف تجد لدي ماتبحث عنه ....
ياتري ماهو الشئ الذي أبحث عنه .... لماذا هذا الرجل يخاطبني كأنه يعلم أنني أبحث عن شئ في محله !!! هل هي الصدفه ... أم هل هو القدر .... أم أنها تلك القوي الغريبه .....
لحظات وأذا بصاحبي يدخل وخلفه أحمد ....
أنت لست علي مايرام ... تصرفاتك لاتبدو طبيعيه !! كان صاحبي يوجه كلامه الي بطريقه فيها نوع من العتاب .... لماذا تلك اللهفه والأستعجال حتي أنك لم تستطيع أنتظارنا ....
لم أعلق علي كلام صاحبي ... وأخذت أجول بعيوني بأرجاء المحل وعلي البضائع التي يحتويها .....

أقترب مني أحمد وأخذ يهمس بأذني .... هيا نخرج من هنا ... المحل هذا يبدو أنه من محلات الخرده أو ما نسميها بالبضائع المستهلكه والمستعمله ... لهذا السبب لاتجد أحد من السياح يدخله ....

لاأجد مشكله في ذلك ياأحمد ... دعني ألقي نظره ... فربما أجد شئ أشتريه ...
(( ياليتني كنت سمعت كلامك ياأحمد وخرجت ))
أخذت بالتجول في أرجاء المحل لوحدي وقد فضل صاحبي وأحمد بالأنتظار بالخارج ...
كانت البضائع الموجوده في المحل شبه قديمه ... وكانت عباره عن لوحات تحتوي رسومات غريبة الشكل .... وتحف قديمه ... ومنحوتات فرعونيه ...
وملابس غريبة الشكل متهالكه ... والخ من الأنتيكات ....
كان الرجل المسن يمشي خلفي ... محاولا أقناعي بشراء أي شي أمر من أمامه ...
وبينما أنا أمشي وسط تلك الفوضي وهذا أحسن تعبير أطلقه علي محل هذا الرجل المسن أرتطمت رجلي بشيئن ما !!!!
ألتفت اليه .... وكان الذي أرتطمت به رجلي ... صندوق خشبي متهالك يبدو بالشكل مثل الصناديق التي نراها في الأفلام عند القراصنه التي يخبئون بها نقودهم الذهبيه ....
تسمرت قدماي أم