قضينا نهارا ممتعا في حمام السباحه بعد عناء السفر,وبعد ذلك جلسنا نسترخي علي كراسي الأستلقاء حول المسبح .... ياإلهي من يصدق لقد أنزاح عني هم ثقيل كم تعبت في المذاكره وكم أجهدت نفسي لكي أتفوق ... والحمدالله لقد وصلت الي النتيجه التي كنت أتمناها ....
ثم جلست أتحدث مع صديقي عن ماذا سوف نفعله ... هل سوف نخرج للتنزه خارج الفندق أم أنه يفضل الأسترخاء الليله وتوفير النشاط ليوم غد ...
فكان الرأي أننا نبقي في الفندق هذه الليله ويكفي أن نتجول في بهو الفندق والجلوس في الكوفي شوب ونبدأ برنامجنا الحافل غدا صباحا .
ذهبنا الي الغرفه للأستحمام وتبديل الثياب .... وفي الغرفه دخل صاحبي قبلي للأستحمام ....... وبينما كنت أختار الثياب التي سوف ألبسها ... ألتفت الي الكيس الذي علي الطاوله ... أخذني الفضول لأعرف مافيه ... أقتربت منه
ثم تأملت لثواني معدوده هل يجب علي أن أطالع مافيه من غير اذن صاحبي ..
فكان القرار لما لا .... فهو لو أراد أن يبقي مافيه سرا لم وضعه علي الطاوله
مددت يدي الي داخل الكيس وأخرجت مافيه .... ياللهول .... ماهذا ....
تمعنت كثيرا.... أخذت أقرأ ماهو مدون علي العلبه التي أخرجتها من الكيس ....
هل هذا معقول ؟ ولماذا ! .... ماذا دهاه صديقي .... خمر ... منكر ...
مالذي يريده ... لماذا أشتراه ... وفي لحظة الذهول التي أنا فيها ... سمعت صوت صديقي من خلفي وقد خرج من الحمام .... مفاجأه , مارأيك بها ....
سوف نقضي ليله لن تنسي ... سوف أزيح عنك تعب المذاكره ....
في تلك اللحظات غاب عني صوت صديقي .... رأيت طيف والدي وهو يقترب من باب غرفتي فجر كل يوم ليوقظني للصلاة ... رأيت والدتي وهي تجلس علي سجادة الصلاة وتدعو الله أن يبعد الحرام عن أولادها ....
أختفت تلك الصوره من ذهني وكأني أسمع هاتف أخر يهمس في أذني ويقول لي ... هيا ماذا تنتظر .. هل تريد أن تحرم نفسك من اللذه ... لقد أصبحت حرا .. أفعل مايفعله الشباب بعمرك ....
أه كم هو صراع مرير عشته في ثواني معدوده ولحظات ... تلاشي كل شي وعاد صوت صديقي وهو يقول لي ... لقد أفسدت المفاجأه .. كان من المفروض أن أخبئ الكيس من أمامك ... لكن بما أنك عرفت الأن .... ماذا تقترح ... هل تريدنا أن نبقي بالغرفه ونحتسي القليل أم ننزل الي البهو ... ماذا تريد ...
كأن لساني قد أنعقد ... كأن الشلل قد أصابني .... فتلك المره الأولي التي أري في زجاجة خمر أمامي وفي غرفتي ... صحيح أنه قد سافرت مع عائلتي كثيرا الي أوروبا وبلدان أخري كثيره يقدم بها الخمر وتكثر بها البارات والحانات ... ولكنه لم نكن نقترب منها .. ولم يكن والدي يسمح لأي فرد من الأسره مجرد النظر اليها ... حتي أنه عندما كنا نستلم الغرف في الفنادق كان والدي يطلب من الأستقبال أزالة جميع المحرمات من ثلاجة الغرفه ....
نظرت الي صديقي وقلت له ... لماذا تفعل هذا ... نحن هنا لكي نمرح ونتجول ونتفسح ... لماذا أشتريت هذا المنكر ... لماذا ... مالذي سوف تستفيد منه
هل هكذا رباك والداك ...
ياالله كيف يصبح الأنسان عندما يتسلط عليه الشيطان .....
جائني رد صاحبي كالصاعقه .... ياعزيزي لا تجعل من نفسك أمام مسجد ...
لماذا الأستعجال ... مازلت شابا ... وأترك عنك سوالف المتشددين في الدين ... الا تريد الوناسه ... الا تريد قمة المتعه والأثاره بسفرنا هذا .... عليك فقط أن تترك نفسك لي ... وسوف أجعل تلك الرحله لن تنسي بحياتك ....
بصراحه ذهلت كثيرا .... لا أدري كيف عرف صاحبي هذا الطريق ... هل تلك المره الأولي له ... هل أصحاب السوء لهم يد بذلك ... أم هو الشيطان قد زين له سوء عمله .....
كنت أمام خياران لا ثالث لهما .... أما أن أتشاجر معه وأمنعه من ذلك بقوه ...
والحقيقه لم أكن أتمني هذا الخيار أبدا ... فنحن مازلنا في الساعات الأولي من الرحله هل من المعقول أن أفعل هذا .... هل أغير المنكر بيدي ....
لماذا لا أحاول بلساني .... فلربما أستطعت أن أقنعه .... أغير من فكره ....
وفعلا لجئت الي الخيار الثاني .... لجئت الي القول الطيب ....
قلت لصاحبي هل أنا عزيز عندك هل تحترمني ... الحمدالله كان جوابه لي أكثر من رائع ... قال لي أنت أخي وصديقي وأكثر من ذلك ... لماذا ؟
قلت له أذا ممكن تؤجل موضوع الخمره ... هل من الممكن أن تضعها هناك واشرت بأصبعي الي زاوية الغرفه .... وأعدك أن نتناقش بموضوعها بعد كم يوم ... أذا كنت فعلا أخيك كما تقول فأجل ذلك ... أريد أولا أن أستمتع بالطريقه التي أنا أراها .... وبعد ذلك نتكلم عن طريقتك ....
الحمدالله وافق صديقي وإن قد بدا علي ملامح وجهه قليلا من الأمتعاض .....
أمضينا ليلتنا بالفندق وتناولنا طعام العشاء بمطعم الفندق ... وقد كان العشاء دسما بحيث أنه عندما صعدت الي الغرفه ووضعت رأسي علي الوساده لم أشعر بنفسي ... الا صباحا عندما أخذ صاحبي يوقظني أستعداد للأفطار وبدء برنامجنا السياحي .....
عندما صحوت ورايت نفسي وقد فاتتني صلاة الصبح ... أصابتني حسره بقلبي فأنها المرة الأولي منذ سنين طويله لم تفوتني تلك الفريضه المهمه ...
قلت لصديقي لقد فاتتنا صلاة الفجر ...
لا عليك يمكنك أن تقضيها ... لقد كنا بقمة التعب ... كأن تبريره قد لاقي مني القبول.... هل أبتدأ أيماني يضعف ... هل فعلا أصبحت أبحث عن التبرير الذي يجعلني أبتعدعن طريق الله ....
مضت ثلاث أيام لنا وقد كانت من أجمل الأيام في حياتي .... تجولنا بأنحاء القاهره .... ذهبنا الي الأهرامات ... ركبنا الخيل ... ذهبنا الي سيدنا الحسين ... الي خان الخليلي ... مقهي الفيشاوي .... ركبنا النيل ...
فعلا كانت لحظات سعيده في عمري ....
ولكن اه .... ليتها كانت تدوم تلك السعاده .... فلم أكن أعلم ماذا سوف يخبئ لي اليوم الرابع ....
.... للأسف ل