بســـــــــــــم اللــــــــــــــــه الرحمــــــــــــــن الرحيـــــــــــــــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمات غلط نقولها ونحن لا نقصد مثل:
1- " والنبى "
للحلف فلا يجوز الحلف إلا بالله ، لحديث إبن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
" .... من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ". رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
2- يدى الحلق للى بلا ودان!! :
و فيها اعتراض و سخرية على تقسيم الله للارزاق و هو ما لا يليق به سبحانه و تعالى.
3- رزق الهبل على المجانين!! :
فالرزق هو لله وحده وليس أحد يملك لنفسه ولا لغيره رزقاً ولا نفعاً وموتاً ولا نشوراً، قال الله فى كتابه العزيز:{ إنَّ اْللهَ هُوَ الرَّزَّاقٌ ذُو القُوَّةِ المَتيِنُ }(الذاريات:58)، فالرزق بيد الله سبحانه وتعالى يقسمه لحكمة لا يعلمها إلا هو.
4-لا بيرحم ولا بيخلى رحمة ربنا تنزل!! :
كلمة لا ينبغي لنا أن نقولها على الإطلاق ... فالله تعالى لا يؤده شئ ولا ينازعه فى سلطانه منازع
قال الله جل و علا: { مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }(فاطر-2)
فمن هذا المخلوق الذى يستطيع ان يمنع رحمة الله ، فهذا القول لا يجوز
5- طور الله فى برسيمه!! :
كلمة عجيبة، هل هناك ثور الله !! وثيران أخرى للناس !!، و حيث ثور الله يرمز له الغباء والبلاهة من دون الثيران الأخرى ؟!! كلام غريب.. غير انه سوء أدب مع الله تعالى.. قال تعالى: { مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً } (نوح-13).
6- انا عبد المأمور !! :
هذه كلمة خاطئة لأننا كلنا عبيد لله الواحد الاحد القهار، هي توحي أن قائلها ليس عليه أي ذنب إذا أمره رئيسه بفعل ما يغضب الله ، و الحقيقة غير ذلك ، فكل إنسان مسئول عن أفعاله مسئولية كاملة ، فعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
7- العمل عبادة :
عبارة ليس لها أصل شرعى لا من كتاب ولا من سنة وإن كان السعى للرزق والعمل هذا واجب على العبد قال الله: { فَامشُوا فِى مَنَاكِبِها وَكُلُوا مِن رِزِقِه } (تبارك:15).
ونجد البعض إذا قيل له قم الى الصلاة قال العمل عبادة وكأن العمل يتعارض مع الصلاة وهذا غير صحيح ولا بارك الله فى عمل يشغل عن الصلاة
وقد يكون العمل عبادة إذا كان حلالا ونوى صاحبه الطاعة، ككف النفس عن السؤال والنفقة الطيبة على اهله وعياله ولم يشغله عن طاعة ربه
8- يا مستعجل عطلك الله !! :
وطبعا الغلط واضح فالله جل شأنه لا يعطل أحدا . ولكن العجلة ( الإستعجال) هي خطأ لحديث أنس بن مالك رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ( التأني من الله والعجلة من الشيطان.. ) الحديث رواه أبو يعلى و رجاله رجال الصحيح/أنظر صحيح الترغيب و الترهيب للألباني المجلد الثاني (برقم-1572).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة). رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه وروى الترمذي والحاكم المرفوع منه وصححاه/ وأنظر صحيح الترغيب و الترهيب للألباني المجلد الثاني (برقم-2247).
وغير ذلك الكثير الكثير، فالحذر الحذر أيها المسلمون يرحمكم الله.
قال الشافعي: أحفظ لسانك أيها المسـلم لا يلدغـك إنه ثعبــان
كم في المقابر قتيل لسانـه كانت تهاب لقاءه الأقران
موضوع رائع يستحق المشاهده لمراجعة النفس ومعرفة حقيقة الكثير من العبارات التي نقولها وقد توقعنا في المحضور
لقد تقد مت العناية بالقلب من الناحية الحسية حتى وصلت لمرحلة زراعة القلب . لكننا هنا سنتطرق-إن شاء الله- لموضوع العناية به من الناحية الروحية المعنوية.
أهمية الموضوع:
1 -أن الله أمر بتطهير القلب . قال تعالى(وثيابك فطهر) الثياب القلب.
2 - أهمية القلب وأثره في حياة الإنسان في الدنيا والآخرة ، فلهذا القلب مكانه فهو الموجه والمخطط .ففي حديث أبي هريرة(القلب ملك والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا خبث خبثت جنوده).
3 -غفلة كثير من المسلمين عن قلوبهم مع الأهتمام الزائد في الأعمال الظاهرة مع أن القلب هو الأساس والمنطلق.
4 -أن كثيراً من المشاكل بين الناس سببها من القلوب وليس لها أي أعتبار شرعي ظاهر.
5 -أنّ سلامة القلب وخلوصه سبب للسعادة دنيا وأخرى.
6 -مكانة القلب في الدنيا والآخرة قال عز وجل(يوم لاينفع مال و لابنون إلا من أتى الله بقلب سليم) وقال(من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب) وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قوله صلىالله عليه وسلم (إنّ الله لاينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وأشار إلى صدره. وفي حديث النعمان بن بشير قوله صلىالله عليه وسلم (إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب).
7 -أن من تعريف الإيمان (وتصديق بالجنان) وتعريف آخر (عمل الجوارح وعمل القلب), فلا إيمان إلا بتصديق القلب وعمله ، والمنافقون لم تصدّ ق قلوبهم وعملوا بجوارحهم ولكنهم في الدرك الأسفل من النار.
ولكن قليلاً منّا من يقف أمام قلبه فهويقضي جلّ وقته في عمله الظاهر، والقلب يُمتحن ففي الحديث( تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً فأي قلب أُشربها نُكتت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نُكتت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب على قلبين قلب أسود وقلب أبيض). وليس الامتحان الابتلاء بالشئ الظاهر كالسجن أوالفصل من العمل أو الإيذاء ولكن الامتحان الأصعب هو امتحان القلوب، وفي قوله تعالى( وأعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه) معنىًً للامتحان.
والقلب كالبحر لاحتوائه على أسرار عجيبة وغموض كبير وأحوال متقلبة سواءً كانت منكرة كالغفلة -الزيغ-الاقفال-القسوة-الرياء-الحسد-النفاق ... والنتيجة الطبع والختم والموت ... وصفته أسود. أو كانت تلك الأحوال محمودة كاللين-الاخبات-الخشوع-الاخلاص-المتابعة-الحب-التقوى-الثبات-الخوف-الرجاء... والنتيجة السلامة والحياة والايمان ... وصفته أبيض ، فالقلب عالم مستقل.
المواضع التي يكثر فيها امتحان القلوب و ابتلا ئها:
1 - موطن العبادة: الصلاة-الصدقة-الصيام. قال الله تعالى(وقدمنا إلى ماعملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً).
2 -موطن العلم:فقد يكون أول مقصده لله ثم يتحول مقصده للرياسة أو عند المراءاة والجدل.
ملاحظة مهمة: إن أعمال القلوب لايعلمها إلا الله خالق القلوب سبحانه وليست موكلة لنا ، فقد قال الله تعالى لرسوله الكريم في شأن المنافقين(أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم )، وفي قصة أسامة بن زيد أنه لحق رجلاً من الكفار وعندما رفع السيف عليه ، قال الرجل :أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فقتله أسامة ، فجاء يخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فقال له : أقال لا إله إلا الله وقتلته فأجاب أسامة : إنما قالها خوفاً من السلاح ، فقال الرسول: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا.
مجالات الأبتلاء:
1 - النفاق: لم ينته بل هو أخطر منه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان الصحابة يخافون من النفاق ، فهذا عمر يسأل حذيفة: أعدني رسول الله من المنافقين؟ ، وقال أبن أبي مليكة :أدركت ثلاثين من الصحابة كلهم يخشى النفاق على نفسه ، وتجد البعض من الناس يقع في صفة من صفات المنافقين من حيث يشعر أو لايشعر، وعلى سبيل المثال نجد من يتحدث في بعض المجالس مؤثراً حكم الطواغيت والأحكام الوضعية علىحكم الله ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم).
2 - الرياء: لا يسلم منه إلا القليل فقد تجد الرجل يصلي مبتدءاً صلاته بنية خالصة لله ثم تتحول نيته عندما يسمع صوتاً فيحسن صلاته ، وهو أدق من دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء . وفي الحديث القدسي( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه).وقال (من سمّع سمّع الله به ومن يرائي يرائي الله به).
3 - الشبه والشك والريبة: قال تعالى(فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه).
4 - سوء الظن : اسوأ ذلك سوء الظن بالله تعالى في نصره ووعده للمجاهدين والدعاة ، وفي أنه يرزق العبد.
5 - الحسد والغيرة: إذا رأى على غيره نعمة مثل عنده علم أو منصب أو تجارة ، فيحسده عليها