تحيه عطره إلى أسره المنال الغاليه ....... قرات هذه القصه وأعجبتني جدااااااا فأردت أن أضعها هنا بين أييدكم إن شاء الله تنول رضاكم ..
مثل اي شاب يطمح في تكوين اسرة سعيدة .. قرر حسين الزواج وطلب من اهله البحث عنه فتاة مناسبة ذات خلق ودين وكما جرت العادات والتقاليد حين وجدوا احدى قريباته وشعروا بانها تناسبه ذهبوا لخطبتها ولم يتردد اهل البنت في الموافقة لما كان يتحلى به حسين من مقومات تغري اي اسرة بمصاهرته .
وسارت الامور كما يجب واتم الله فرحتهم ، وفي عرس جميل متواضع اجتمع الاهل والاصحاب للتهنئة ، وشيئا فشيئا بعد الزواج وبمرور الايام لاحظ المحيطين بـ(حسين) هيامه وغرامه الجارف بزوجته وتعلقه بها .. وبالمقابل اهل البنت استغربوا عدم مفارقة ذكر زوجها من لسانها !! اي نعم هم يؤمنون بالحب ويلعمون انه يزداد بالعشرة ولكن الذي لايعلمونه او لم يخطر ببالهم انهم سيتعلقون ببعضهم الى هذه الدرجة .
وبعد مرور ثلاث سنوات على زواجهم بدأوا يواجهون الضغوط من اهاليهم في مسألة الانجاب لان الاخرين ممن تزوجوا معهم في ذلك الوقت اصبح لديهم طفل او اثنين وهم مازالوا كما هم ، واخذت الزوجة تلح على زوجها ان يكشفوا عند الطبيب عل وعسى ان يكون امر بسيط ينتهي بعلاج او توجيهات طبية ....... وهنا وقع مالم يكن بالحسبان حيث اكتشفوا ان الزوجة (عقيم) وبدأت التلميحات من اهل حسين تكثر والغمز واللمز يزداد الى ان صارحته والدته وطلبت منه ان يتزوج بثانية ويطلق زوجته او يبقيها على ذمته بغرض الانجابمن اخرى ، فطفح كيل صاحبنا الذي جمع اهله وقال لهم بلهجة الواثق من نفسه : (تظنون ان زوجتي عقيم ؟! ترى العقم الحقيقي مايتعلق بالانجاب ، اشوفه انا في المشاعر الصادقة والحب الطاهر العفيف ومن ناحيتي ولله الحمد تنجب لي زوجتي في اليوم الواحد اكثر من مائة مولود وراضي بها واضية عني ).
واصبح العقم الذي كانوا يتوقعون وقوع فراقهم به سببا اكتشفت به الزوجة مدى التضحية والحب الذي يكنه حسين لها.
وبعد مرور اكثر من تسع سنوات قضاها الزوجين على اروع مايكون من الحب والرومانسية بدأت تهاجم الزوجة اعراض مرض غريبة اضطرتهم الى الكشف عيها بقلق في احد المستشفيات .
وبعد تشخيص الحالة واجراء اللازم من تحاليل وكشف طبي .. صارح الاطباء حسين بانها مريضة بداء عضال حجم المصابين به معدود على الاصابع ، وانها تعيش كحد اقصى اكثر من خمس سنوات بأي حال من الاحوال والاعمار بيد الله .
ولكن الذي يزيد الالم والحسرة ان حالتها ستسوء في كل سنة اكثر من سابقتها وان الافضل ابقائها في المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة الى ان يأخذ الله امانته ولم يخضع حسين لصدمة الاطباء ورفض ابقائها لديهم وقاوم اعصابه كي لاتنهار وعزم على تجهيز شقته بالمعدات الطبية اللازمة لتهيئة الجو المناسب كي تتلقى زوجته به الرعاية الصحية اللازمة من اجهزة ومعدات طبية جهز بها شقته لتستقبل زوجته بعد الخروج من المستشفى وكان اغلب المبلغ المذكور قد جمعه من اصدقائه واستقدم لزوجته ممرضة متفرغة كي تعاونه في القيام على حالتها .
وتقدم بطلب من دائرته ليأخذ اجازة من دون راتب ولكن مديره رفض لعلمه بمقدار الديون التي تكبدها فهو في اشد الحاجة لكل دينار من راتبه فكان اثناء دوامه يكلفه باشياء بسيطة ما ان ينتهي منها حتى يأذن له رئيسه بالخروج وكان احيانا لايتجاوز وجوده في العمل الساعتين ويقضي باقي ساعات يومه عند زوجته يلقمها الطعام بيده ويضمها الى صدره ويحكي لها القصص والروايات ليسليها .
وكلما تقدمت الايام زادت الالام والزوج يحاول جاهدا التخفيف عنها وكانت قد اعطت ممرضتها صندوق صغير طلبت منها الحفاظ عليه وعدم تقديمه لاي كائن كان الا لزوجها اذا وافتها المنية .
وفي احد الايام بعد صلاة العشاء كان الجو ممطرا وصوت زخات المطر حين ترتطم بنوافذ الغرفة يرقص له القلب فرحا .. اخذ حسين ينشد الشعر على حبيبته ويتغزل في عينيها فنظرت له نظرة المودع وهي مبتسمة له .. فنزلت الدمعة من عينه لادراكه بحلول ساعة الصفر ... وشهقت بعد ابتسامتها شهقة خرجت معها روحها وكادت تأخذ من هول الموقف روح زوجها معها .
ولاارغب بتقطيع قلبي وقلوبكم بذكر مافعله حين توفاها الله ولكن بعد الصلاة عليها ودفنها بيومين جاءت الممرضة التي كانت تتابع حالة زوجته فوجدته كالخرقة البالية فواسته وقدمت له صندوقا صغيرا قالت له بان زوجته طلبت منها تقديمه له بعد ان يتوفاها الله .. فماذا وجد بالصندوق ؟
زجاجة عطر فارغة ، وهي اول هدية قدمها لها بعد الزواج .. وصورة لهما في ليلة الزفاف وكلمة ((احبك في الله)) منقوشة على قطعة مستطيلة من الفضة ((واعظم انواع الحب هو الذي يكون في الله )) ورسالة قصيرة سانقلها كما جاء في نصها تقريبا مع مراعاة حذف الاسماء واستبدالها بصلة القرابة .
نص الرسالة :
لاتحزن على فراقي فوالله لو كتب لي عمر ثاني لاخترت ان ابدأه معك ولكن انت تريد وانا اريد والله يفعل مايريد .
حبيبي حسين : كنت اتمنى ان اراك عريسا قبل وفاتي .. اختي (فلانة) : لاتقسي على ابنائك بضربهم فهم احباب الله ، ولايحس بالنعمة غير فاقدها .... عمتي العزيزة : احسنتي التصرف حين طلبتي من حسين ان يتزوج من غيري لانه جدير بمن يحمل اسمه من صالح الذرية باذن الله .
كلمتي الاخيرة لك يازوجي الحبيب ان تتزوج بعد وفاتي حيث لم يبقى لك عذر وارجو ان تسمي اول بناتك باسمي واعلم اني ساغار من زوجتك الجديدة حتى وانا في قبري .