جثمانه يصل صباح الأحد ويوارى الثرى في اليوم نفسه

نعى الديوان الملكي السعودي رسميًا أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز البالغ من العمر 65 عامًا، الذي توفي صباح اليوم السبت، حسب البيان الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية في البلاد. وكانت قد أكدت مصادر مقربة من الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية لـ"إيلاف" نبأ وفاة حاكم منطقة مكة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز بعد صراع مرير مع المرض، مشيرة إلى أن الجثمان سوف يصل صباح يوم غد الأحد وستتم الصلاة عليه في اليوم ذاته عصرًا في جامع الأمام تركي بن عبد الله في الرياض.
وذكرت مصادر وثيقة أن الوفاة تمت في وقت متأخر من مساء يوم أمس الجمعة وتولى الأمير عبد الإله بن عبد العزيز نبأ إيصال الرسالة الصحية إلى عاهل البلاد الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد أن توجه من سياتل، حيث كان الأمير الراحل يتلقى العلاج، إلى مزرعة ملكه وأخيه في الجنادرية، طالبًا الأذن في البدء بإجراءات نقل الأمير عبد المجيد إلى عاصمة أبيه بعد أن وصل إلى مرحلة متأخرة في العلاج، وتوفي بعد ذلك بساعات.
وبسبب ذلك، قرر الملك عبد الله بن عبد العزيز تأجيل زيارته إلى ثلاثة مدن في شمال بلاده بعد أن كان من المقرر القيام بها صباح اليوم، وذلك إلى يوم الإثنين المقبل على أقل تقدير، وربما يتأجل الموعد أكثر، على حد تعبير المصدر.
وكان الأمير عبد المجيد قد نقل إلى سياتل قبل عدة أسابيع بعد أن مكث نحو أسبوعين في مستشفى التخصصي، وذلك بناء على أمر ملكي بعد أن قام أخاه حاكم البلاد بزيارته والإطلاع على أحواله الصحية.
وكان المسؤول السعودي، الذي يتولى حكم المنطقة المقدسة دينيًا منذ نحو نصف عقد على أقل تقدير، قد أجرى عملية زرع النخاع بعد أن تبرع له أخاه الأمير عبد الإله في بداية العام الحالي بجزء من نخاعه لإتمام العملية، وهي تشابه العملية التي أجريت للوزير السابق علي بن طلال الجهني، وعاد بعدها إلى ممارسة نشاطه في الحياة السياسية داخل دولته ومن ثم تفرغ للكتابة بين وقت وآخر في صحيفة الحياة اللندنية.
وولد الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز عام1943، ونشأ في رعاية والده الملك السعودي الذي أسس دولة عائلته الثالثة. تلقى تعليمه الأولي على يد عبد الله عبد الغني خياط، وخاصة القرآن الكريم، ومبادئ العلوم الدينية، ثم انتقل إلى مدرسة الأنجال في الرياض، فدرس المرحلة المتوسطة، ثم التحق بالقوات البحرية السعودية، وسافر بعدها إلى بريطانيا للدراسة.
ووفقًا لما تقوله السيرة الذاتية الرسمية للأمير فإنه تولى إمارة تبوك سنة 1400 هـ، واهتم بتطويرها، وتنمية الحركة الاقتصادية فيها، وشجع المستثمرين على الاستفادة من طبيعتها الزراعية وإقامة المزارع، فصارت تبوك من مناطق الإنتاج الزراعي ، تصدر منتجاتها الكثيرة والمتنوعة إلى داخل المملكة وخارجها، كما اهتم بتطويرها من الناحية العمرانية، فاتسعت المدينة في عهده، وظهرت فيها مناطق سكنية جديدة، وطرق واسعة، وأعيد تنظيم الشوارع الرئيسة القديمة، ونظمت مداخل المدينة تنظيمًا جديدًا.
وعندما توفي أمير المدينة المنورة عبد المحسن بن عبد العزيز، صدر الأمر الملكي بتعيينه أميرًا للمدينة خلفًا له سنة 1406 هـ، وكانت المدينة في المرحلة الأولى من الطفرة العمرانية، حيث بدأ تنفيذ مشروع الملك فهد بن عبد العزيز لتوسعة المسجد النبوي، وتطوير المنطقة المركزية المحيطة به، وتجديد المساجد التاريخية، فأشرف على هذه الحركة.