من طرائف المشاهير
يطيب للشاعرين المصريين حافظ إبراهيم وأحمد شوقي، أن يتمازحا أحياناً. وكان شوقي جارحا في رده على الدعابة. ففي إحدى ليالي السمر أنشد حافظ إبراهيم هذا البيت ليستحث شوقي على الخروج عن رزانته المعهودة:
يقولون إن الشوق نار ولوعة فما بال شوقي أصبح اليوم باردا
فرد عليه أحمد شوقي بأبيات قارصة قال في نهايتها:
أودعت إنسانا وكلبا وديعة فضيعها الإنسان والكلب حافظ
ويروى أيضاً أن حافظ إبراهيم كان، ذات مرة، جالساً في حديقة داره بحلوان، ودخل عليه الأديب الساخر عبد العزيز البشري وبادره قائلاً:ـ شفتك من بعيد فتصورتك واحدة سِت.
فقال حافظ ابر أهيم:ـ والله يظهر انه نظرنا ضعف، أنا كمان شفتك، وانته جاي افتكرتك رجُل!!.
*بورجييه وتوين:
سخر الكاتب الفرنسي بول بورجييه مرة من الأمريكيين بقوله:"إن الأمريكي حين يجد متسعا من الوقت فإنه يبحث عن أصوله وأصل جدوده".
ولما قرأ الكاتب الأمريكي مارك توين ما قاله بورجييه أجاب:"هذا صحيح.. لكن الفرنسي يقضي كل وقته للبحث عمن هو أبوه"!.
*نجيب محفوظ:
يذكر الناقد محمود أمين العالم المرة الأولى التي قابل فيها نجيب محفوظ، وكان ذلك في منتصف الخمسينيات، عندما كان محفوظ يلتقي بأصدقائه من الأدباء في مقهى (الأوبرا)، بميدان العتبة الشهير بالقاهرة.
ويومها قال له العالم: تخيلتُكَ أكبر من هذا. فأجابه محفوظ على الفور: وهل يوجد أكبر من هذا..؟ وانتبه العالم للمفارقة الموحية في إجابة محفوظ، فالعالم قصد العمر الزمني، ومحفوظ قصد شيئاً آخر.
ومن طرائف محفوظ أيضاً، أنه عندما صدرت روايته (ثرثرة فوق النيل) وأثارت ضجة لانتفادها الأوضاع الاجتماعية والسياسية في الستينات، وعندما قابله أحد المسئولين، ليسأله عن المغزى الذي قصده في روايته على لسان شخصياته، أجاب محفوظ: أبدا.. هذا كلام حشاشين.
*كامل الشناوي:
الشاعر والكاتب الراحل كامل الشناوي، هو الآخر قد عرف بنوادره ومواقفه الطريفة، فقد كان من هواة السهر حتى ساعة متأخرة من الليل، وعرف بسخائه ورومانسيته الكبيرة، حتى أنه كان يكتب قصائده من وحي تجربة حقيقية، ذاق فيها مرارة الفقد والصدمة، لاكتشافه زيف المشاعر، وهجر المحبوب له، وعندما سئل: متى يكف عن الحب؟، كان جوابه: إن قلبي لا يطيق أن يتسكع في ضلوعه بلا عمل، ولذلك فهو حريص ألا يعتزل الحب.
*شوبنهاور:
عندما أصدر الفيلسوف الألماني شوبنهاور كتابه (العالم كإرادة وفكرة) تلقاه القراء بفتور وعدم مبالاة.. وسمع شوبنهاور أحد النقاد يطعن في الكتاب أمامه، فقاله على الأثر:
ـ إن هذه الكتب مثلها مثل المرآة، فإذا نظر فيها حمار فلا يتوقع أن يرى وجه ملاك.
*فكري أباظة:
الكاتب المصري الراحل فكري أباظة كان أحد الذين رفعوا شعار (اضحك تضحك لك الدنيا) أو (اضحك يضحك لك العالم"). وهو ممن عرفت عنه السخرية وسرعة البديهة، وكانت حياته سلسلة من المواقف المرحة، ولعلها كانت سمة من سمات الحياة في النصف الأول من القرن الماضي. يروى أن فكري أباظة كان عضوا في البرلمان المصري، قبل ثورة يوليو (1952 )، وفي إحدى الجلسات شارك في مناقشة حول مشكلة الطلاق، وكان معروفا أنه أعزب، ورغم ذلك اندمج في النقاش، حتى قاطعه أحد النواب قائلا: هذا الموضوع لا يتحدث فيه إلا المتزوجون. فقال فكري أباظة: هل عندك عروس مناسبة؟.
*سقراط:
دعا سقراط ضيوفه إلى مائدة، ولاحظ أحدهم أن ليس على المائدة ما ينبغي، وأنه ينقصها الشيء الكثير فقال له: كان ينبغي أن تهتم أكثر بضيوفك، وأن تعتني باختيار ألوان الطعام، فقال له سقراط: إن كنتم عقلاء فعليها ما يكفيكم، وإن كنتم جهلاء فعليها فوق ما تستحقون.
*تشارلز كترنج:
سئل العالم تشارلز كترنج: لماذا تتحدث كثيراً عن (المستقبل)؟ فأجاب: لأنني سأقضي بقية حياتي فيه.
أديسون:
كان اديسون يقوم بأبحاثه وتجاربه الخاصة بأحد اختراعاته، فلاحظ معاونون في المعمل أنه أجرى أكثر من مائة تجربة انتهت كلها بالفشل، ومع ذلك يصر على الاستمرار، فسألوه: ما فائدة كل هذه المحاولات؟. فقال: فائدتها أننا عرفنا أكثر من مائة طريقة.. لا تؤدي إلى الغرض المنشود.
*الحجاج:
كان الحجاج بن يوسف الثقفي يستحم في الخليج العربي فأشرف على الغرق فأنقذه أحد المسلمين، وعندما حمله إلى البر قال له الحجاج:ـ أطلب ما تشاء فطلبك مجاب.
فقال الرجل:ـ ومن أنت حتى تجيب لي أي طلب؟
قال له:ـ أنا الحجاج الثقفي.
فقال الرجل:ـ طلبي الوحيد أنني سألتك بالله أن لا تخبر أحداً بأنني أنقذتك.
*قاضي:
كان القاضي أبو يوسف رحمه الله يجلسُ بجانبه رجلٌ فَيُطيلُ الصمت، فقال له: ألا تتكلَّم! فقال: متى يُفطِرُ الصائِم؟ فقال أبو يوسف: إذا غابت الشمس. قال: فإن لم تَغِبْ إلى نصف الليل فضحك أبو يوسف، وقال: أصبت في صمتك وأخطأتُ أنا في استدعاء نُطقِك.
منقوووووووووووول