بســــــــــــــم الله الــــــــــرحمن الــــــــــــرحيم،
الشعوب والمجتمعات هي معيار ومقياس وقراءة ما يعكسه حقيقة تفاعل أفراده اما بالسلب او الإيجاب، فان وجدتها أي تلك المجتمعات تكثر في محيطها المنارات والمنابر التوعوية والفكرية والترشيدية ويروج فيها فن الحوار فهي بتأكيد خليقة بان تحترم ويعمل لها الف حساب بل ولسوف تفرض احترامها على الكل من خلال منصة حركة العقل، وان وجدتها تزهد ولا تهتم في البناء التوعوي والمعرفة وقراءة كل شاردة وواردة في فــقه محيطها فلا ينظر اليها بعين الاحترام و تزدرى بل ولسوف تفقد الكثير من حقوقها، فالعلم والدراية هي حصان السبق ورهان المنتصرين.. والجهل مصدر العتمة ونفق الغربة وحال الترهل ومبتغى المتجبرين ليهن حكم أولئك البؤساء بقانون التعمية !
الحياة المعاصرة التي نرفل في فناء وميادين سجادة ابتكاراتها ونتواصل بها قامت على فكرة تلقفتها أذهان نخبة من المجتمع في ساعة صفى حوار فتبلورت حقيقة وواقع عيان يمارس ويلامس الحياة فـــي جــل ودق تفــاصيلها ، فحكموا العالم في ساعة حوار قفزت في احضانه تلك الأفكار.!
والوعي جسر سميك وشفاف لا يكاد يرى بل هو يحس به يمر من خلاله الى المرفأ وسلم يصعد به إلى الجوزاء....!
المجتمعات لا تقاس بالشوارع الفسيحة ولا تقاس هويتها عبــثــاً بالعمران الإسمنتي بل تقاس بكفاءة وقيمة ما ينتجه المجتمع من قبس و تذكية لجذوة الأفكار واتساع في منافذ أفق الرؤى،
والمجتمع لا قياس بالإرث والسلف دائما والا سلبنا اردتنا وأطرنا في قمقمه ..بل يقاس بحركة المجتمع الفاعلة الدءوبة التي تخلق الجيد وتعصف بالأفكار وتتلاقح في تنوعها في ولادة مخلوق التجديد وتعطي مؤشر ان فيها أي تلك المجتمعات أحياء تفرض على الجميع احترامها
فالصناعة الحقيقية والمشاريع مفروضة الاستثمار هي في صناعة الإنسان وتنقيته من الشوائب والعوالق بحرارة الاحتكاك وزاد موائد المعرفة فالمجتمع الذي يفصح عنه بيانه وحسن خطابه وقيمة مضمون وجوهر ما يقول به هو الأجدر بالاحترام والتقدير
مع أطيب الدعوات بتحقيق جميع الأمنيات.......تواقة الجنة