بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»لـمــن أرادت أن تزكــي قــلـبـهـا«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
هذا تلخيص لفصل من فصول كتاب " إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان"
لشمس الدين ابن قيم الجوزية
في زكاة القلب
الزكاة في اللغة: هي النماء والزيادة في الصلاح وكمال الشيء...
قال تعالى( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)التوبة:103
فجمع بين الأمرين : الطهارة والزكاة لتلازمهما ...
فإن القلب إذا تخلص من الذنوب بالتوبة فقد استفرغ من الأخلاط الرديئة فتخلّصت قوة القلب و إرادته للخير
فاستراح من تلك الجواذب الفاسدة والمواد الرديئة قال تعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم
ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ) "النور:30"فجعل الزكاة بعد غض البصر وحفظ الفرج....
ولهذا كان غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد ، عظيمة الخطر جليلة القدر....
1- حلاوة الإيمان ولذته التي هي أحلى وأطيب ، وألذ مما صرف بصره عنه وتركه لله تعالى ، فإن من ترك شيئاً
لله تعالى عوضه الله عز وجل خيراً منه....
2- نور القلب وصحة الفراسة...
قال ابن شجاع الكرماني : ( من عمر ظاهره باتباع السنة ، وباطنه بدوام المراقبة ، وكّف نفسه عن الشهوات
وغض بصره عن المحارم ،و اعتاد أكل الحلال لم تخطىء له فراسة)...
3- قوة القلب وثباته وشجاعته ، فيعطيه الله تعالى بقوته سلطان البصيرة ، كما أعطاه بنوره سلطان الحجة
فيجمع له بين السلطانين ويهرب الشيطان منه ، كما في الأثر

إن الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله)...
وهنا نوضح أن زكاة القلب موقوفة على طهارته ، كما أن زكاة البدن موقوفة على استفراغه من أخلاطه الرديئة الفاسدة
قال تعالى : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم) " النور : 21"
منقول
تم التعديل بواسطة منال لوضع شعار التميز