كيــف يتـم اختيـار الصـديق
بسم الله الرحمن الرحيم
يعتمد اختيار الصديق عند كثير من الناس على الغاية والهدف
المرجو من هذه الصداقة ، وهذا للأسف من الاعتقادات الخاطئة
والسيئة التي بدأت تنتشر في هذا الزمن المادي ،
زمن المصالح الفردية والأنانية لدى كثير من الناس
الا من رحم ربي .
ومن هنا يتبادر لنا سؤال أو تنشأ المشكلة
وهي :- من هو الصديق الذي نحتاج اليه
في هذا الزمن وكيف نجده ؟
نحن نبحث عن صديق صدوق نجد فيه الحب الصادق والإخلاص فيه ،
صديق اذا اطلع على سر من اسرارك حفظه واذا احتجت
منه النصيحة الصادقة اسداها لك ، صديق اذا رآك على خطأ وجهك ،
وان رآك على صواب شجعك ، صديق اذا غبت عنه افتقدك
وبحث عنك واطمأن عليك ، صديق اذا كنت في ضيق
او مشكلة كان أول من يقف معك وأعانك على التغلب عليها
وغير ذلك من الأمور والعناصر التي تحقق وبلا شك السعادة
لأي انسان في هذه الدنيا الشاقة المتعبة
والقصيرة الفانية في نفس الوقت .
فإذا كان كل ذلك يعد مهما لهذه الحياة القصيرة الزائلة
فلا شك من انه أهم من ذلك بكثير ان يكون ذلك
الصديق معينا لك على النجاح والفوز بالحياة
الدائمة الأبدية الحياة الآخرة .
نحتاج صديق اذا رآك مبتعدا عن الله قربّك ونصحك
وساعدك على ارضائه سبحانه ،
صديق اذا رآك في طريق الخطأ ومغريات الشيطان
وقف امامك واخذ بيدك وعدل مسارك الى طريق الله والجنة ،
صديق اذا قصرت في العبادة شجعك ودعمك للزيادة ،
صديق اذا رآى منك المعصية أنبّك ولامك
وهكذا يكون الصديق وهكذا يكون النوع المطلوب
من الصداقة التي نحتاجها ونبحث عنها
وندفع من اجلها الغالي والرخيص .
وليس ذلك النوع من الأصدقاء الدنيويين الذي لا يزيدون المرء الا سوءآ ,
وهم على النقيض تماما يعينوك على طريق الشيطان والبعد عن الله
واذا رأوك على معصية شجعوك وحفزوك الى معصية
اكبر منها واذا قمت بالطاعة سخروا منك .
ليست المشكلة في كيفية ايجاد الصديق فقط بل
ان المشكلة الأهم : - من هو الصديق الذي نبحث عنه ؟
فالأصدقاء من أهم الأسلحة التي تؤثر في المرء وقد قالوا قديما
( أن الصاحب ساحب ) وقالوا كذلك
( من صاحب المصلين صلّى ومن صاحب المغنين غنّى ) .
كما جاء فى شعر العرب :-
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ..... فكل قرين بالمقارن يقتدي
اسأل الله العلي القدير ان يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب كل
عمل يقربنا الى حبه . وأن يوفقنا جميعآ الى العمل الصالح
والصديق المخلص الوفى المعين على طاعته .
منقــول