نقلاً من مجلة المعرفة العدد 147 - جمادى الآخرة 1428 يولية 2007 م
كيف نحول أعمالنا إلى مهمة ممتعة؟!
نقلت لكم أخواتي هذا الموضوع بعد أن استفدت من معلوماته وقمت بتلخيصه
فأرجو أن ينال إعجابكن للإرتقاء بأنفسنا وذواتنا ...
يساهم وجودنا الطويل في العمل يوميًا، في تعرضنا لضغوطات نفسية وجسدية، تختلف درجاتها من شخص إلى آخر، وبغض النظر عما إذا كان ذلك شيئًا سليمًا أم لا، فإن العمل ليس كله نجاحات وقفزات، بل هناك الكثير من الإحباط والفشل والمعوقات والتحديات. وحتى عندما يأتي النجاح لا يأتي سهلاً، بل يجيء غالبًا على حساب أشياء أخرى، وبعد كثير من الجهد والمشقة ومغالبة النفس والصراع مع الآخرين، ولكن النتيجة دائمًا واحدة، فقد أصبح مكان العمل هو مصدر توترنا، في الوقت نفسه الذي أصبحنا لا نستغني فيه عن العمل، فكيف يمكن تحويل العمل إلى متعة؟
هناك ثلاثة أسس يمكن أن تحول عملنا إلى متعة، وجهدنا إلى راحة وسعادة. وهذه الأسس هي:
أولاً: الإيحاء للذات
- كثير من مشاكلنا تبدأ وتنتهي من داخلنا: فتوقع البلاء يأتي به بالفعل. والعكس صحيح. فإذا أوحيت لنفسك بالسعادة والاستمتاع بالعمل مثلاً، فستستمتع به حقًا. لذلك حاول أن تنال حظك من السعادة. فكثيرون يخلطون بين الكآبة والجدية، أو بين الهزل والسعادة. فالإنسان السعيد في نظرهم هو من لا يحمل همًا، لأنه إنسان غير مسؤول. أما الإنسان الذي لا يتنصل من مسؤولياته فهو الجاد الذي يحمل هموم الدنيا كلها على أكتافه، فأصبحت الكآبة رمزًا لأمر إيجابي، ودلت السعادة على أمر سلبي. ومن هنا أصبح الناس ينفرون من السعادة، لأنها تمنح الآخرين انطباعًا خاطئًا عنهم.
ولكن لأن الإيحاء الذاتي له تأثير قوي فستجد نفسك مكتئبًا حقًا. وهذا الاكتئاب لن يدفعك للأمام في عملك، وإنما سيؤثر سلبيًا على عملك وعلى غيره، لذا افهم السعادة بمفهومها الصحيح، وتأكد من أنها تدفع للأمام وتقودك على طريق النجاح، ليس في العمل فقط، بل في كل شأن من شؤون حياتك، ثم حاول أن تبحث عن مصادرها، وأن تقتنصها قنصًا. وثق أن السعادة تزداد كلما اقتربت منها، وتقل كلما نفرت وهربت منها.
- لا تتوتر مقدمًا: نواجه جميعًا متاعب في العمل، قد تكون متوقعة غالبًا، فهي متاعب مكررة، تمثل جزءًا من المهنة، ولا تخصنا وحدنا، وكونها متوقعة يجب أن يجعلها عادية بالنسبة لنا. ومعنى ذلك ألا ننفعل بها كثيرًا، ونجعلها تؤثر على إنتاجيتنا.
ولكن ما يحدث في أرض الواقع هو أن كثيرين منا تتوتر أعصابهم في كل مرة يواجهون فيها المشكلة نفسها، والأسوأ أنهم يتوترون حتى قبل حدوث المشكلة، لمجرد توقعهم لها. فإذا صحت توقعاتهم تلك، فمعنى ذلك أنهم حملوا العبء والهم قبل بدء المشكلة، أي لفترة طويلة دون داع، فإذا كانت المشكلة ستحدث لا محالة، فلا جدوى إذًا من حمل همومها قبل وبعد حدوثها.
أما إذا لم تصح توقعاتهم فسيكونون قد وتروا أعصابهم وأعصاب من حولهم هباء. وحملوا همًا وقلقًا دون مبرر، وهو أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان بنفسه.
- فكر إيجابيًا تسعد: تحتوي الحياة على حلو الأشياء ومرها: النور والظلام، السعادة والشقاء، الحب والكره.. هكذا خلقها الله وهكذا أرادها: مليئة بالمتناقضات التي علينا أن نختار منها ما نريد. فنحن مخيرون في الكثير من الأمور. أما البكاء بسبب الظلم الواقع علينا وقسوة الحياة فليس من الواقع، ولا يعبر عن الإرادة الإنسانية القوية. وما يحدد حياتنا هو أولاً نظرتنا لها، فكل شيء حولنا له جانبه المضيء وجانبه المظلم، وحتى نحن هكذا، فليس هناك إنسان كله خير تمامًا ،فإذا وعينا هذه الحقيقة فسنبحث داخل كل مشكلة أو عائق يقابلنا عن الجانب المشرق، فهناك مثلاً من لا يسمي المشكلة «مشكلة» بل «تحديًا». وهو بذلك قد غير نظرته إليها، وبحث عن الجانب المضيء فيها. فكلمة «التحدي» ستوحي له بمواجهة هذه المشكلة ومحاولة التغلب عليها.
آمن إذًا بوجود الجانب المشرق في كل أمر. فإذا آمنت بذلك فابحث عنه كلما واجهتك مشكلة أو عائقا وستجده بالتأكيد. غيّر نظرتك إلى الأفضل والأكثر تفاؤلاً، وستجد دائمًا من الحياة جوانب مشرقة تساند نظرتك تلك وتؤيدها وترسخها لديك.
فعلاً حبيبتي حنونه فنحن بحاجة إلى مثل هذهـ المواضيع أولاً لنرتقي بذواتنا وأنفسنا وثانياً لنرتقي بمجتمعاتنا وعاداتنا
فكل منا لديه طاقة ويجب عليه استغلالها فيما تعود عليه بالفائده
وقبل ذلك زراعتها في عقله الباطن
يعطيك العافيه ياقلبي دائما متميزة بمواضيعك