.color=#0000FF]عند بزوغ الفجر.. يتقشع بساط الظلام..
وتمتد تلك الخيوط الذهبية.. معلنةً بدء نهارٍ جديد..
حاملةً معها تغاريد الطيور في السماء..
مع نسمات الهواء العليل.. تتفتح تلك الزهور النّدية..
ناشرةً عبق ريحها في تلك الأرجاء..
وتبدأ رحلة الشمس...
حيث تعبر تلك التلال الخضراء.. لتصل إلى الوديان السحيقة..
توقظ الحياة في أهلها.. ليبدأ السعي والعمل..
ترافق بعينيها أولئك الأطفال وهم يتسابقون جرياً ليصلوا إلى مقاعد الدراسة..
تراقبهم من وراء النافذة بسرورٍ في جدهم لطلب العلم..
وتمضي..
لتصل إلى الحدائق الغنّاء.. تحيط بها وتمدها بكل ما تحتاجه من الطاقة لتبدأ تلك الأشجار نشاطها من جديد..
وتكمل الشمس مسيرتها..
تسبق الغيوم تارة.. وتسبقها الغيوم تارةً أخرى..
حتى تصل الشمس إلى أمواج البحر المتلاطمة..
تراقبها وهي قد تعبت من المسير.. وآن أوان راحتها..
فتبدأ في المغيب من وراء ذلك الأفق البعيد..
لتأوي إلى فراشها.. فياله من مشهدٍ عجيب!!!!
ويبدأ الظلام..
يبدأ مسدلاً ستاره.. حاملاً معه نو القمر البهي...
تحيط به تلك النجوم المضيئة..
تزين السماء فتزيدها رَوْنقاً وجمالاً..
تحرس الأرض من الغزاة.. وتهدي عليها السراة..
وتبدأ رحلة القمر...
حيث يعبر رمال الصحراء.. ليصل إلى الغابات الهوجاء..
التي يملؤها عواء الذئاب.. ويلونها ذلك الضباب..
وتحرسها وحوشٌ ذات مخالب وأنياب..
ويمضي القمر رحلته فيمرّ على تلك الأكواخ الصغيرة..
يلفت انتباهه صبيٌ صغيرٌ يحلم بوليمة كبيرة..
فيدمع القمر حينها..
ويكمل مسيرته..
حتى يصل لتلك الجبال الشمّاء.. التي تخيم على قممها غيومٌ سوداء..
عندها..
يسبقه الزمن معلناً انتهاء رحلته..
وبانتهاء رحلته ينتهي هذا اليوم الجميل..
ليبدأ من بعده يومٌ آخر.. أكثر روعةً وأشدّ جمالاً..
فياليتنا نتأمل هذا الجمال...[/color][/size]