تم الكشف في مطلع سنة1998 م عن إكتشاف مدينة إرم ذات العماد في منطقة الشصر في صحراء ظفار , ويبعد مكان الإكتشاف مايقارب 150 كيلو متر شمال مدينة صلالة و80كيلو متر من مدينة ثمريت . وقد ذكرت مدينة إرم وسكانها قوم عاد في القرآن الكريم في اكثر من آية كما في قوله تعالى :
إرم ذات العماد* التي لم يخلق مثلها في البلاد*(الفجر:6-8).
وبعد دراسة مستفيضة أجمعوا علي أنها هي آثار عاصمة ملك عاد التي ذكر القرآن الكريم ان اسمها( ارم) كما جاء في سورة الفجر, والتي قدر عمرها بالفترة من3000 ق.م. الي ان نزل بها عقاب ربها فطمرتها عاصفة رملية غير عادية. وعلي الفور قام معمل الدفع النفاث بكاليفورنيا( معهد كاليفورنيا للتقنية)باعداد تقرير مطول يضم نتائج الدراسة, ويدعو رجال الأعمال والحكومات العربية الي التبرع بسخاء للكشف عن تلك الآثار التي تملأ فراغا في تاريخ البشرية
وقد ذكر التقرير ان اثنين من العلماء القدامي قد سبق لهما زيارة مملكة عاد في أواخر حكمها, وكانت المنطقة لاتزال عامرة بحضارة زاهرة, والأنهار فيها متدفقة بالماء, والبحيرات زاخرة بالحياة, والأرض مكسوة بالخضرة, وقوم عاد مستكبرون في الأرض, ويشكلون الحضارة السائدة فيها, وذلك قبل ان يهلكهم الله( تعالي) مباشرة, وكان احد هؤلاء هو بليني الكبير من علماء الحضارة الرومانية( والذي عاش في الفترة من23 م الي79 م), والآخر كان هو الفلكي والجغرافي بطليموس الاسكندري الذي كان أمينا لمكتبة الاسكندرية.وعاش في الفترة من100 م الي170 م تقريبا), وقام برسم خريطة للمنطقة بأنهارها المتدفقة, وطرقاتها المتشعبة والتي تلتقي حول منطقة واسعة سماها باسم( سوق عمان).

في يناير سنة1991 م بدأت عمليات الكشف عن الاثار في المنطقة التي حددتها الصور الفضائية واسمها الحالي الشصر واستمر إلي مطلع سنة1998 م وأعلن خلال ذلك عن اكتشاف قلعة ثمانية الأضلاع سميكة الجدران بأبراج في زواياها مقامة علي أعمدة ضخمة يصل إرتفاعها إلي9 أمتار وقطرها إلي3 أمتار ربما تكون هي التي وصفها القرآن الكريم.

وهذه صورة توضيحية رسمت على الموقع لتوضح أماكن الأعمدة
وتوالت الكتب والنشرات والمواقع علي شبكة المعلومات الدولية الأنترنت منذ ذلك التاريخ , وكل ما نشر يؤكد صدق ماجاء بالقرآن الكريم عن قوم عاد ومدينتهم إرم ذات العماد بأنهم :
(1) كانوا في نعمة من الله عظيمة ولكنهم بطروها ولم يشكروها ووصف بليني الكبير لتلك الحضارة بأنها لم يكن يدانيها في زمانها حضارة أخري كأنه ترجمة لمنطوق الآية الكريمة( التي لم يخلق مثلها في البلاد).
(2) أن هذه الحضارة قد طمرتها عاصفة رملية غير عادية وهو ماسبق القرآن الكريم بالإشارة إليه.
(3) أن هناك محاولات مستميتة من اليهود لتزييف تاريخ تلك المنطقة ونسبة كل حضارة تكتشف فيها إلي تاريخهم المزيف , ولذلك كان هذا التكتم الشديد علي نتائج الكشف حتي يفاجئوا العالم بما قد زيفوه , ومن ذلك محاولة تغيير اسم( إرم) إلي اسم عبري هو أوبار
(Ubar).
هذه قصة( إرم ذات العماد) مدينة قوم عاد, التي جاءت الكشوف الأثرية الحديثة بإثبات ماذكر عنها في القرآن الكريم.
ويبقي ماجاء في القرآن الكريم من ذكر لقوم عاد ولمدينتهم( إرم ذات العماد), ولما أصابها وأصابهم من دمار بعاصفة رملية غير عادية صورة من صور الإعجاز التاريخي في كتاب الله
(فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُم عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ }. 
.
والان اترككن مع الصور التي يضاهي فيها الفن المعماري القديم روعةالفن المعماري المعاصر...........
