وسائل التغلب على الوساوس الشيطانية: لا بد أن يدفع المؤمن الوساوس والشكوك بالتفكر في مخلوقات الله ونعمه والإقبال على ذكره وطاعته والإعراض عنه معصيته. ومن وسائل الخلاص من الوسوسة ما يلي:
1. الإقبال على ذكر الله عز وجل سواء ذكرا صريحا، أو بطرق مختلفة، والمحافظة على الأذكار صباحا ومساء وفي كل وقت وحين في المأكل والمشرب والملبس والمنكح وعند دخول الخلاء وساعة الابتداء في العمل أو الابتداء في أي شيء لا بد من ذكر الله.
يقول تعالى:
- {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى}..
- {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ}. 2. قراءة القرآن واتخاذ ورد يومي والمحافظة عليه.
3. حضور الصلاة جماعة في المسجد وحضور مجالس الذكر وحلق العلم. (( صلاة الجماعة في المسجد للرجال طبعاً )) 4. قراءة الكتب الدينية والاستماع إلى الدروس الدينية والخطب وغيرها. 5. اتخاذ صحبة طيبة تعين على طاعة الله عز وجل. 6. عدم الجلوس منفردا لفترات طويلة. 7. المحافظة على الوضوء وتجديده عند نقضه. 8. أن تبر والديك وتصل رحمك وتطيع الله عز وجل.
9. الإكثار من الدعاء بأن يوفقك الله في العمل ويرزقك الإخلاص في القول والعمل وأن يتم عملك على الوجه الذي يرضى. 10. لا بد لك من التفكر في مخلوقات الله وتعالى وبديع صنعه، فإن ذلك مما يزيد الإيمان ويدفع الشكوك، وقد أمرنا سبحانه وتعالى أن نتفكر في خلقه وذلك في آيات كثيرة منها: قوله تعالى:
- {أَفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}..
- {إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ}..
- {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.. وختاماً؛
أخي الحبيب أقبل على الجد والاجتهاد ولا تتراجع، واستعن بالله ولا تعجز، ولا تغفل عن ذكر الله عز وجل، فهو الذي يطمئن قلبك ويعينك على طاعته.. وفقنا الله لما يحب ويرضى. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. |