محاضرة الشيخ عبدالله المطلق
التقى فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد المطلق عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الطلاب المبتعثين إلى شرق آسيا (اليابان، الصين، كوريا الجنوبية، الهند) في محاضرة عامة للطلاب المبتعثين أكد خلالها على أهمية مسؤولية المبتعث تجاه دينه ثم وطنه داعياً المبتعثين إلى أن يمثلوا بلادهم خير تمثيل بأخلاقهم وآدابهم الإسلامية والحفاظ على وقتهم بالأعمال الصالحة والنافعة.
مؤكداً في الوقت نفسه أن المبتعث السعودي يلاحظ عليه ما لا يلاحظ على غيره خاصة وأن المملكة تمثل لدول شرق آسيا والمسلمين فيها مهد الرسالة وبلاد الحرمين.
وقال فضيلة الشيخ عبدالله المطلق: إن المبتعث يغبطه الكثير لأنه حصل على فرصة تثري معلوماته في جوانب كثيرة في التخصص الذي يدرسه فقد هيأت حكومة خادم الحرمين الشريفين للمبتعثين فرصة عظيمة لمواصلة التعليم في بلاد تقدمت في كثير من المجالات والعلوم والتي نحن في حاجة للاقتباس منها، وحث فضيلته المبتعثين على شكر الله على هذه النعمة ثم شكر خادم الحرمين الشريفين الذي كان سبباً في وجود مثل هذا البرنامج مطالباً المبتعثين باستغلال هذه التسهيلات من قبل هذه الدولة والحصول على الدرجات العليا والتفوق والذي لن يتحقق إلا بشحذ الهمم، وأشار فضيلته إلى أن العلم ينبغي أن يؤخذ بقوة وإصرار وحث فضيلته جميع المبتعثين إلى ترك الكسل والاستعاذة منه دائماً.
وقال فضيلته: إن الطلاب المبتعثين يجب عليهم حفظ الله حتى يحصل لهم التوفيق والسداد في بعثتهم ودراستهم. وأضاف نحن الآن نودعكم وندعو الله أن يوفقكم وسنستقبلكم بعد سنوات محملين إن شاء الله بالعلم والمعرفة الذي سترفعون به راية بلدكم وقال: لا نريدكم أن تكونوا خطباء بل نريد أن تكونوا دعاة بالصمت والقدوة الحسنة لأمة عُرف عنها حسن الخلق والصدق والكثير من السجايا الحسنة.
وبيَّن فضيلته بعض الجوانب الشرعية في بلد الابتعاث مؤكداً أن الجمع والقصر في الصلاة لا يجوز للطالب المبتعث لأن مكان البعثة يعتبر إقامة والمقيم تجب عليه الصلاة في وقتها مع جماعة المسلمين، كما أشار فضيلة الشيخ المطلق أنه يجوز للمبتعث الزواج من بلد الابتعاث بنية الطلاق إذا خشي المبتعث على نفسه، على أن لا يخبر الزوجة بنيته. تعليق
الزواج بنية الطلاق أفتى بتحريمة جمع من العلماء منهم فقيه الأمة ابن عثيمين رحمه الله.
وكتب فيه عدد من الأبحاث في بيان حرمته ومن ذلك كتاب الزواج بنية الطلاق للدكتور صالح المنصور، وكتاب كشف الشبهات عن اكتاب الزواج بنية الطلاق.
وقد بين فيه بالأدلة العقلية والنقلية والآثار الإجتماعية والصحية و.. المترتبة على هذا الزواج.
وهذا راي الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه
في هذه المسالة عندما سئله السائل عن الزواج بنية الطلاق في الغرب
أن الإنسان إذا تزوج بنيته أنه يطلقها إذا غادر البلد حرام من جهة أنه غش وخداع للزوجة وأهلها فإن الزوجة وأهلها لو علموا أن هذا الرجل إنما تزوجها بنية الطلاق إذا أراد السفر ما زوجوه في الغالب فيكون في ذلك خداع وغش لهم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من غش فليس منا فالحاصل أن العلماء رحمهم الله اختلفوا فيما إذا تزوج الغريب بنية أنه متى أراد الرجوع إلى وطنه طلقها بدون شرط فذهب قوم من أهل العلم وهو مشهور من مذهب الإمام أحمد أن هذا النكاح فاسد وأنه نكاح متعة وعللوا ذلك بأن نية الطلاق كشرطه قياساً على التحليل الذي تكون نيته كشرطه وقال آخرون من أهل العلم إن النية لا تؤثر لأن الفرق بين النية والشرط هو أن الشرط إذا تم الأجل ألزم بالطلاق إن كان المشروط هو الطلاق أو انفسخ النكاح إن كان مؤجلاً إلى هذه المدة وهذا الفرق ظاهر يؤثر في الحكم ولكنه عندي أنه غش إذا نواه بدون أن يبينه للزوجة وأهلها لأنهم لو علموا بنيته هذه ما زوجوه في الغالب وحينئذ إما أن يعلمهم أو يكتم عنهم فإن أعلمهم فهو نكاح متعة وإن كتمه كان غشاً وخداعاً فلا ينبغي للمؤمن أن يعمل هذا العمل. |