اليك مقالة للدكتور محمد مهدي "
* أسباب شخصية :
1- اضطراب شخصية أحد الزوجين أو كليهما : وفيما يلى نستعرض بعض سمات الشخصيات الأقرب للفشل فى الحياة الزوجية , وهذه السمات والأنماط الشخصية قد توجد فى الزوج أو الزوجة على حد سواء , وننبه القارئ أننا سنستخدم صيغة المذكر فى أغلب الأحوال ( باستثناء الشخصية الهستيرية التى يغلب وجودها فى النساء ) لسهولة التناول ولكن ما سنقوله ينطبق على الرجل أو المرأة على حد سواء:
- الشخصية البارانوية ( الشكّاك , الغيور , المستبد , المتعالى )
- الشخصية النرجسية ( المتمركز حول ذاته , الأنانى , المعجبانى , الطاووس , المتفرد , الساعى إلى النجومية والنجاح والتألق وحده على حساب الآخرين , الذى يستخدم الآخرين لتحقيق نجاحه حتى إذا استنفذوا أغراضهم ألقاهم على قارعة الطريق وبحث عن غيرهم )
- الشخصية السيكوباتية ( الكذّاب , المحتال , المخادع , الساحر , معسول الكلام , الذى لا يلتزم بعهد ولا يفى بوعد , ويبحث دائما عن متعته الشخصية على حساب الآخرين , ولا يلتزم بقانون , ولا يحترم العرف , ولا يشعر بالذنب , ولا يتعلم من خبراته السابقة فيقع فى الخطأ مرات ومرات )
- الشخصية الهستيرية ( الدرامية , الإستعراضية , الزائفة , الخادعة والمخدوعة , السطحية , المغوية , التى تعد ولا تفى وتغوى ولا تشبع , الجذابة , المهتمة بمظهرها أكثر من جوهرها , الخاوية من الداخل رغم مظهرها الخارجى البرّاق الأخّاذ , التى تجيد تمثيل العواطف رغم برودها العاطفى , وتجيد الإغواء الجنسى رغم برودها الجنسى , ولا تستطيع تحمل مسئولية زوج أو أبناء , هى للعرض فقط وليست للحياة , كل همها جذب اهتمام الجميع لها )
- الشخصية الوسواسية ( المدقق , الحريص بشدة على النظام , العنيد , البطئ , البخيل فى المال والمشاعر , المهتم بالشكل والنظام الخارجى على حساب المعنى والروح )
- الشخصية الحدية ( شديد التقلب فى آرائه وعلاقاته ومشاعره , سريع الثورة , كثير الإندفاع , غير المستقر فى دراسته أو عمله أو علاقاته , يميل إلى إيذاء نفسه , ويميل إلى الإكتئاب والغضب , ومعرض للدخول فى الإدمان , ومعرض لمحاولات الإنتحار )
- الشخصية الاعتمادية السلبية ( الضعيف , السلبى , الإعتمادى , المتطفل , أينما توجهه لا يأتى بخير )
- الشخصية الاكتئابية ( الحزين , المهموم , المنهزم , اليائس , قليل الحيلة , المتشائم , النكد , المنسحب , المنطوى )
2- عدم التوافق ( رغم سواء الطرفين ) : قد يكون كلا من الزوجين سويا فى حد ذاته , ولكنه فى هذه العلاقة الثنائية يبدو سيئا , وكأن هذه العلاقة وهذه الظروف تخرج منه أسوأ ما فيه .
3- القصور في فهم النفس البشرية بما تحويه من جوانب مختلفة إيجابية وسلبية : فهناك بعض الناس لديهم بعض التصورات المسبقة وغير الواقعية لشريك الحياة , وعندما لا يحقق الشريك هذه التوقعات نجدهم فى حالة سخط وتبرم , فهم لا يستطيعون قبول الشريك كما هو ويحبونه كما هو , وإنما يريدونه وفقا لمواصفات وضعوها له , فإن لم يحققها سخطوا عليه وعلى الحياه , وهؤلاء يفشلون فى رؤية إيجابيات الشريك لأنهم مشغولون بسلبياته ونقائصه .
4- القصور في فهم احتياجات الطرف الآخر بشكل خاص : فالمرأة لها احتياجات خاصة فى الحب والإحتواء والرعاية لا يوفيها الرجل أو لا ينتبه إليها ( رغم حسن نواياه أحيانا ) , والرجل له مطالب من الإحترام والتقدير والسكن والرعاية لا توفيها المرأة أو لا تنتبه إليها ( رغم حسن النوايا غالبا )
5- عدم القدرة على التعايش مع آخر : فهناك أفراد أدمنوا العيش وحدهم , وهم لا يتحملون وجود آخر فى حياتهم , فهم يعشقون الوحدة , ويفضلون حريتهم الشخصية على أى شئ , ويعتبرون وجود آخر قيد على حريتهم وحياتهم , لذلك يفشلون فى حياتهم الزوجية ويهربون منها فى أقرب فرصة متاحة .
6- العناد : قد يكون أحد الزوجين أو كليهما عنيدا , ومن هنا يصعب تجاوز أى موقف أو أى أزمة لأن الطرف العنيد يستمتع ببقاء الصراع واحتدامه بلا نهاية , وهذا يجهد الطرف الآخر ويجعل حياته جحيما .
7- العدوان : سواء كان لفظيا ( السب , الإنتقاد الدائم , السخرية اللاذعة ) , أو جسدى ( الضرب ) , وهذا العدوان ينزع الحب والإحترام من العلاقة الزوجية ويجعله أقرب لعلاقة سيد ظالم بجارية مظلومة .
والأسباب الشخصية لفشل العلاقة الزوجية تزيد بشكل خاص فى هذه الأيام نظرا لما يرتديه الناس من أقنعة تخفى حقيقتهم , ونظرا لعدم أو ضعف معرفة الطرفين ببعضهما قبل الزواج , وصعوبة المعرفة عن طريق سؤال الأقارب أو الجيران حيث ضعفت العلاقات بين الناس ولم يعد لديهم تلك المعرفة الكافية ببعضهم .