بسم الله الرحمن الرحيم
قوة الغريزة الجنسيه
يجب أن نصرح للقاري بأنه كان يجب علينا أن نخص نصف كتاباتنا في هذا الموضوع ، فأن
الغريزه الجنسيه هي أهم ما يشغل العقل الكامن ، ولكننا نتحامي
التبسط في هذا الموضوع حياء من ذكر ألفاظ يمجها الذوق .
وقد يكون أكبر ما يبعث الناس على التفادي من الكلام في موضوع هذه
الغريزه الجنسيه شعورهم بقوتها والحاحها ، كما يتفادى الانسان من الكلام
عن الامر المخطر ، فنحن في معيشتنا واختلاطنا بالناس ، وخاصة في عمر الشباب
نتواضع على الصمت في هذا الموضوع ، نروح ونغدو وفي أجسامنا غريزه تتأجج
، ثم يدعي كل منا للاخر أنه ليس به شيء ، ومنا في عمر الشباب يصابون بالجنون ..
ونساء يقعن في الهستريا ، وتنشأ بين البعض عادات سريه تودي بعقولهم ،، ومع ذلك كلنا يلزم الصمت كأنه ليس هناك ما يرغب فيه أو يخشاه ،،وهناك من ينجح في كظم هذه الغريزه أو التسامي بها ، وهناك من يكتمها فتستحيل شيطانآ في جسمه ، فلا يخطر بباله خاطر ولا يحلم في نومه الا بها ، وقد تلبس له لبوسآ تختفيى فيه ، وعندئذ يكون الضرر والخطر .
ومن الناس ، وخاصة الشيوخ ، من يعتقد أن فورة الشباب نوع من الخلاعه التي تجلها المدنيه ، وأن القسوة تحسمها ، ومنع المخالطه بين الجنسيين تزيلها ، ولكن الواقع الذي تشهد به الحوادث أن كتم العاطفه الجنسيه كثيرا ما يئول الى اختلالات عصبيه ونفسيه خطيره ،،
وحدث في حاضرنا أن فتاة قتلت سبعة أنفس وهم مجموع أعضاء أسرتها ، لانهم منعوها من الزواج بدعوى عدم كفايتهم لها ، فلم تجد يدآ من أن تجعل أسرتها ضحيه آمالها لتكون حره في الامر ،،
فمثل هذا الخبر يفتح عيوننا ويجعلنا نعرف قيمة هذه الغريزة وشدة الحاحها على الانسان
وللمدنيه شيء من وزر هذا الشقاء ، لانها تؤجل الزواج الى ما بعد الثلاثين أو الاربعين ، مع أن هذه الغريزه ، على أحدها فيما بين الخامسة عشر والخامسة والعشرين ، وهذه سن يقضيها الشاب والشابات في عذاب المجاهده ،
وقد ينهزم في المجاهده ، وقد ينتصر اذا تسامى بعاطفتهما ، ولكن نادرآ يخرج منهما واحدا الا بجرح كبير
أو صغير . فقد تجد شابآ لا يطيق الانكباب على عمله لان أفكاره تنقلب خواطر تسرح ، فلا يمكنه ضبطها وتسليطها
على عمله ، وهذه الخواطر كلها جنسيه ، وتجد أخر لا جلد له على العمل . وذلك لان هذه الغريزه قد استحالت
في العقل الباطن قوة مضغوطه ليست على وفاق مع عقله الواجد ،،
وقد تتخذ أشكالا غامضه لا يدري هو انها جنسيه فيزيد ارتباكه ، وقد تجد آخر عصبي المزاج الى درجة مخيفه
فاذا حللت هذه العصبيه ألقيتها على تناقض بين عقلية الواجد والكامن ،
ومن هذا القبيل أحلام الشبان والفتيان ، فان معضمها رموز لهذه الغريزه المضغوطه ،
أن الغريزه الجنسيه هي أهم عوامل النشاط في العقل الكامن ، وهي أهم أصل للاحلام والخواطر
. وربما كانت أيضا أكبر أسباب الجنون النفسي عند الرجال والنساء ؟؟؟
وسنقتصد جدآ في ذكر هذا الموضوع أنفة من ذكر كلمات يمجها الذوق |