جَوّ الحياة الزوجية مهما أشبع بالحب، وأفعم بالود، وندّي بالحنان.. يظل جَوّاً رتيباً، تصبح فيه ملامح الجمال شيئاً عاديا، وهدوؤه أمراً روتينياً، ما لم يُحلَّ ببعض (التعكير) الذي يقطع رتابته، ويعيد إليه بهجته، ويصنع ضحكة رائعة في أفواه أهله!
في هذه الرحلة سنمر عبر عالم غريب بعض الشيء.. إنه عالم (الشغب الزوجي)، الذي استخلصه لنا الأحبة المشاركون من حياتهم الزوجية، ومن حياة أقربائهم ومن يعرفون عنهم. وقبل أن نبدأ.. نريد أن نطلب العذر من جميع القراء الكرام.. حيث تم إعادة صياغة معظم المشاركات، وقد حرصنا في ذلك أشد الحرص على عدم المساس بسلسة الأحداث، وحاولنا أن نورد الحوارات كما وردت إلينا دون أي تغيير إلا للضرورة القصوى، وبما لا يسبب أي اختلال في المعنى، لتنتظم جميع المواقف المنشورة في مجموعاتها على نفسٍ واحد.. فلا يعمل اختلاف أساليب السرد على تشتيت ذهن القارئ في جولته بين أعجب أحداث سنة الحياة..
و.. هناك أمر لا نستطيع الفوات دونه، على الرغم من إحساسنا الجامح بسأمكم منه.. إنه اعتذارنا لكل من تعبوا، وفكروا، وكتبوا، وأرسلوا مشاركات رائعة، ثم لم يتسنَّ لنا نشرها.. إنها نتاج المعادلة الصعبة التي نقف أمامها دائماً عاجزين إلا من الجهد البسيط الذي نبذله.. ويبقى عزاؤنا الوحيد هو أنكم مساء، ومساء هي أنتم..
عرض بهلواني صاحبان.. طلب أحدهما من الآخر أن يزوجه أخته بشرط أن ينظر إليها قبل ذلك، فوافق، ورسما خطة سرية للعملية.. دخلت الفتاة بالماء لأخيها الذي كان على السرير، ثم من باب المزاح أخرجت لسانها حتى آخره، وقامت بالقفز كما يفعل الحصان، والخاطب ينظر إلى كل ذلك من تحت السرير، ثم خرجت.
العجيب أن الخاطب لم يتأذّ من كل هذه (البهلوة)، بل خطبها بالفعل ثم تزوجها!