أختي الفاضلة … تأملي … الفتاة حين تجلس مجلساً أو تحضر مناسبة كم تحمل نفساً لها حساسية شفافة ترى النظرات ترمقها عن قرب وبعد فترصد أعين بنات جنسها ما يقولون في ملابسها وزينتها استجابة لدعوة : ( كن جميلاً ترى الوجود جميلاً ) والمقولة الشائعة ( كل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس ) ولهذا نؤمن بحاجة الفتاة للزينة منذ صغرها فهو إرضاء لأنوثتها الذي تراه أفخر الزياء وأحدثها .
( نحن قوم لا نخطئ أبداً ) شعار نرفعه بل نغلفه بتمويهات وتصرفات وادعاءات لا حقيقة لها … لماذا السكوت على مشاهد خاطئة في زينة الفتاة سهل حبها للتجمل التمادي في انتشارها .
( أصول الإتيكيت ) جمال زائف يفرض حياة قسرية وأثماناً باهظة دعت الفتاة لأن تخرج بعيون كحلية وخدود وردية وشفاه ياقوتية وثغور لؤلؤية ولباس قشيب قد ذبحت حياءها وأنوثتها .
قارئة أوراقي … ( أصول الإتيكيت ) فقاعات كاذبة وشرارات نارية تحرق مشاعر الفتاة وفطرتها وتعاليمها المضيئة . قد خسرت أكبر بند في فاتورة جمالها الحقيقي . ولن ننتظر ذلك اليوم الذي تصفعنا به الفتاة بأسئلة حزينة من جراء السكوت على الأخطاء .
نعم .. ( لم تخلق الفتاة على هامش الحياة ولكن كذلك لم تخلق لمخاطبة الرجال والعمل معهم بأجمل زينة .
( فابيان ) .. عارضة الأزياء الفرنسية الشابة البالغة من العمر ثمانية وعشرين سنة بعد إسلامها وفرارها من جحيم عالم الأزياء والفراء ودنيا الموضات قالت : إن بيوت الأزياء جعلت مني مجرد ( صنم متحرك ) مهمته العبث بالقلوب والعقول ، عشت أتجول في العالم عارضة لأحدث خطوط الموضة لم أشعر بجنال الأزياء لامتهان النظرات لي واحترامها لما أرتديه كم كنت سافلة محرومة .
تأملي أختي الكريمة .. حديثها واعترافها وهي من هي في عالم الأزياء والموضات ما همومها ؟ وفيم أحزانها ؟ ودموعها الغالية من أجل ماذا ذرفتها ؟ أسلمت فكانت ذات أجنحة حلقت بها إلى أجواء السعادة والحياة الهنيئة . بعد أن عاشت حبيسة الهموم والغموم .
بعد هذا .. حال الفتاة في زينتها عند الأجانب عبر الأسواق والمنتزهات يجعل أثر الدمع على ورقي ظاهراً أبكانا وكسر قلوبنا مشاهد مخيفة لم تبق جارحة إلا وعبرت عن حزنها كان اعتراف ( فابيان ) أحدها . كيف لا .. والمثل الأعلى للفتاة عبر المجلات والفضائيات هن ما بين الأعمدة المخصصة والمقابلات المطولة اللاتي بعن أعراضهن بثمن بخس ويصفونهن ( بالنجوم ) قد حملن دعايات مجانية لبيوت الأزياء العالمية وكتالوجاتها تحت اسم الأناقة والشياكة .