هل وضؤك للصلاة صحيح ارجوا التثبيت 01-11-2008, 01:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل وضوءك للصلاة صحيح اقرا وتأكد؟
اولا:صفة الوضوء.
صفة الوضوء فله صفتان :
الأولى : صفة واجبة : وهي :
أولاً : غسل الوجه بالكامل مرّة ، ومنه المضمضة والاستنشاق .
ثانياً : غسل اليدين إلى المرفقين مرّة واحدة .
ثالثاً : مسح الرأس كله ومنه الأذنان .
رابعا : غسل الرجلين مع الكعبين مرّة واحدة ، والمراد بالمرّة في كلِّ ما سبق أن يستوعب جميع العضو بالغسل .
خامسا : الترتيب ، بأن يغسل الوجه أولا ثم اليدين ثم يمسح الرأس ثم يغسل رجليه ،
لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتَّب الوضوء على هذه الكيفية .
سادساً : الموالاة ، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متوالياً بحيث لا يفصل بين غسل عضو وغسل العضو الذي قبله بفترة زمنية طويلة عرفاً ، بل يتابع غسل لأعضاء الواحد تلو الآخر .
فهذه فروض الوضوء التي لابد منها حتى يكون الوضوء صحيحاً ،
والدليل على هذه الفروض ، قول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة/6
الصفة الثانية : صفة مستحبة : وهي التي وردت في سنّة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتفصيلها كما يلي :
1- أن ينوي الإنسان الطهارة ورفع الحدث ، ولا يتلفظ بالنيّة ، لأنّ محلها القلب . وكذا سائر العبادات .
2- يقول بسم الله
3- ثم يغسل كفيه ثلاث مرات
4- ثم يتمضمض ثلاث مرات ، ( والمضمضة هي إدارة الماء في الفم ) ويستنشق ثلاث مرات وينثر الماء من أنفه بيساره ، والاستنشاق هو إيصال الماء إلى داخل الأنف ، والاستنثار هو إخراجه من الأنف .
5- يغسل وجهه ثلاث مرات ، وحد الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين والذقن ، طولاً ، ومن حدّ الأذن اليمنى إلى حد الأذن اليسرى عرضا ، والرجل يغسل شعر لحيته لأنه من الوجه ،فإن كانت خفيفة وجب غسل ظاهرها وباطنها ، وإن كانت كثيفة أي ساترة للجلد ، غسل ظاهرها فقط وخللها .
6- ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات ، وحَدُّ اليد من رؤوس الأصابع مع الأظافر إلى أول العضد ، ولا بد أن يزيل ما علق باليد قبل الغسل من عجين أو طين ، وصبغ ونحوه مما يمنع وصول الماء إلى البشرة .
7- ثم بعد ذلك يمسح رأسه وأذنيه مرة واحدة بماء جديد غير البلل الباقي من غسل يديه ، وصفة مسح الرأس أن يضع يديه مبلولتين بالماء على مقدم رأسه ويمرُّهما إلى قفاه ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه ، ثم يدخل أصبعيه السبابتين في خرقي أذنيه ، ويمسح ظاهرهما بإبهاميه . وبالنسبة لشعر المرأة فإنها تمسح عليه سواء كان نازلا أو ملفوفا من مقدَّم الرأس إلى منابت شعرها على الرقبة ، ولا يجب مسح ما طال من شعرها على ظهرها .
8- ثم يغسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين ، والكعبان هما العظمان الناتئان في أسفل الساق .
والدليل على ذلك ما تقدّم من حديث حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " رواه مسلم ( الطهارة /331)
ثانيا:الاذكار الواردة في الوضوء.
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أثناء الوضوء عند غسل الأعضاء أو مسحها ، وما ذكر من الأدعية في ذلك مبتدع لا أصل له ، وإنما المعروف شرعاً التسمية أوله والنطق بالشهادتين بعده وقول : ( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) بعد الشهادتين .
ثالثا:فوائد الوضوء.
فهنالك فوائد دينية للوضوء فلقد قال رسول الله صلــــ الله عليه و سلم ــــى:" من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظافره" رواه مسلم
و قال:" إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" متفق عليه.
بالإضافة إلى ذلك هنالك الكثير من الفوائد الصحية و التي تكون جلية عند :
الاستنشاق
أثبت العلم الحديث بعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية التي عملت للمنتظمين على الوضوء...و لغير المنتظمين: أن الذين يتوضئون باستمرار..قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفاً خالياً من الميكروبات و لذلك جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خاليه تماماً من أي نوع من أنواع الميكروبات في حين أعطت أنوف الذين لا يتوضئون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشديدة العدوى...و الكروية السبحية السريعة الانتشار...و الميكروبات العضوية التي تسبب العديد من الأمراض و قد ثبت أن التسمم الذاتي يحدث من جراء نمو الميكروبات الضارة في تجويفي الأنف و منهما إلى داخل المعدة و الأمعاء و لإحداث الإلتهابات و الأمراض المتعددة ولاسيما عندما تدخل الدورة الدموية.و لذلك كان من السنة الاستنشاق ثلاث مرات بصورة متكررة مع كل وضوء.
المضمضة
ثبت أن المضمضة تحفظ الفم و البلعوم من الالتهابات و من تقيح اللثة و تقي الأسنان من النخر بإزالة الفضلات الطعامية التي قد تبقى فيها ... فقد أثبتت الدراسة أن تسعين في المائة من الذين يفقدون أسنانهم لا يولوا نظافة الفم أي اهتمام...و قد أثبت أيضاً أن المادة الصديدية والعفونة مع اللعاب و الطعام تمتصها المعدة و تسري في الدم... و منه إلى جميع الأعضاء و تسبب أمراضاً كثيرة و أن المضمضة تنمي بعض العضلات في الوجه و تجعله مستديراً..
و هذا التمرين لم يذكره إلا قلة من من أساتذة الرياضة لانصراف أغلبهم في الاهتمام بالعضلات الكبيرة في الجسم.
غسل الوجه و اليدين و القدمين
لغسل الوجه و اليدين الى المرفقين و القدمين فائدة لإزالة الغبار و ما يحتوي عليه من الجراثيم فضلاً عن تنظيف البشرة من المواد الدهنية التي تفرزها الغدد الجلدية بالإضافة إلى أزالة العرق..
و قد ثبت علمياً أن الميكروبات لا تهاجم جلد الانسان إلا إذا أهمل نظافته...و بذلك يكون الوضوء قد سبق العلم الحديث في علاج الميكروبات...
و مع استمرار البحوث والدراسات أظهرت النتائج أن جلد اليدين يحمل الكثير من الميكروبات التي قد تنتقل إلى الأنف و الفم عند عدم غسلها....فيجب علينا غسلهما جيداً...و هذا يفسر قول المصطفى صلى الله عليه و سلم" إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً"
كما و قد أثبت أن الدورة الدموية في الأطراف العلوية من اليدين و الساعدين و الأطراف السفلية من القدمين و الساقين أضعف منها في بقة الأعضاء الأخرى لبعدها عن القلب, فإن غسلها مع دلكها يقوي الدورة الدموية لهذه الأعضاء من الجسم مما يزيد من نشاط الشخص و فعاليته.
و لقد ذكر الدكتور أحمد شوقي إبراهيم عضو الجمعية الطبية الملكية بلندن و استشاري الأمراض الباطنية و القلب:" توصل العلماء إلى أن سقوط أشعة الضوء على الماء اثناء الوضوء يؤدي إلى انطلاق أيونات سالبة و يقلل الأيونات الموجبة مما يؤدي إلى استرخاء الأعصاب و العضلات و يتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والالام العضلية و حالات القلق و الأرق"
و لقد أكد هذه المقولة أحد العلماء الامريكيين في قوله:" إن للماء قوة سحرية بل إن رذاذ الماء على الوجه و اليدين – يقصد الوضوء- هو أفضل و سيلة للاسترخاء و إزالة التوتر"
رابعا:البدع في الوضوء.
غسل الفرج قبل كل وضوء ولو لم يحدث
يعتقد بعض الناس أنه لا بد من غسل الفرج قبل كل وضوء ولو لم يحدث والصواب في هذا أن يقال من أدركته الصلاة وقد سبق ذلك نوم أو خروج ريح من دبره فما عليه إلا أن يتوضأ .. ولا يحتاج في ذلك إلى غسل فرجه .. ومن اعتقد خلاف ذلك فقد ابتدع في دين الله إضافة إلى أن ذلك ضرباً من الوسوسة , وأما إذا أراد المسلم قضاء حاجته من بول أو غائط قبل الوضوء ففي هذه الحالة يجب عليه غسل فرجه وتنقية مكان البول والغائط.
الأدعية الواردة عند غسل كل عضو في الوضوء
الأدعية الواردة عند غسل كل عضو ، كقول بعضهم عند غسل يده اليمنى , اللهم أعطني كتابي بيميني ، وعند غسل وجهه اللهم بيّض وجهي يوم تبيض الوجوه ... الخ ، مستدلين في ذلك بحديث عن أنس رضي الله عنه ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يا أنس أدنُ مني أُعلمك مقادير الوضوء فدنوت فلمّا غسل يديه قال : بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله فلما استنجى قال : اللهم حصّن فرجي ويسر لي أمري ... الخ) ، قال الإمام النووي : هذا الدعاء لا أصل له , وقال الإمام ابن الصلاح : لم يصح فيه حديث ، وقال الإمام ابن القيم : ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئاً غير التسمية وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً منه ولا علمّه لأمته ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله ، وقوله ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) في آخره.
ترك الكلام أثناء الوضوء
ليس في السنة الصحيحة ما يدل على إنه يكره أو يحرم الكلام أثناء الوضوء وكل ما ذكرا من وجود سحابة فوق المتوضي فكلما تكلم المتوضي إرتفعت ، ليس بصحيح ، وعليه فيكون الكلام أثناء الوضوء مباحا لا حرج فيه.
الوضوء من الإصابة بالنجاسة
إذا توضأ الإنسان ثم أصابته نجاسة فإنه يزيل النجاسة ولا يتوضأ، لأن النجاسة ليست بحدث فيكفى إزالتها فقط.
مسح الرقبة
مسح الرقبة في الوضوء مخالف لجميع الأحاديث الواردة في صفة وضوئه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إذ ليس في شيء منها ذكر لمسح الرقبة ,قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ولم يصح عنه في مسح العنق حديث ألبته. وحجة من فعل ذلك حديث نصه : (مسح الرقبة أمان من الغل) قال الإمام النووي : هذا حديث موضوع ليس من كلام رسول اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
القول للمتوضي زمزم
يقول بعضهم للمتوضي عند إنتهائه من وضوئه زمزم فيرد عليه المتوضي جمعا ، فكل هذا لم يرد عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا عن أصحابه وهذا إبتداع في الدين.
اعتقاد بعض الناس ان الوضوء لا يتم إلا إذا كان ثلاثا ثلاثا
إعتقاد بعض الناس ان الوضوء لا يتم إلا إذا كان ثلاثا ثلاثا أي غسل كل عضو ثلاث مرات وهذا إعتقاد خاطئ , قال البخاري في صحيحه باب الوضوء مره مره ، باب الوضوء مرتين مرتين ، باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، وأورد تحت الباب الأول حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مره مره . وأورد تحت الباب الثاني حديث عبدا لله بن يزيد رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين . وأورد تحت الباب الثالث حديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا .فدلت الأحاديث السابقة على جواز الوضوء مره مره ومرتين مرتين وثلاثا ثلاثا.
الزيادة في عدد غسل أعضاء الوضوء على ثلاث مرات
هذه تحدث من بعض الناس فيعتقد إنه كلما أكثر من غسل أعضاء وضوؤه كلما زاد أجره وهذا تلبيس من الشيطان لأن العمل إذا لم يكن مشروعا فهو مردود كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه
.
خامسا:بعض الفتاوى الخاصة بالوضوء.
هل يصح الوضوء مع وجود الزيت في الشعر ؟
سؤال:
هل قليل من زيت الزيتون في الشعر يمنع وصول الماء إلى الشعر وبالتالي يكون الوضوء باطلاً ؟.
الجواب:
الحمد لله
الذي يظهر أن قليل الزيت المذكور لا يمنع وصول الماء إلى الشعر .
والقاعدة ، كما ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله – أن الإنسان إذا استعمل الدهن ( الكريم والزيت ) في أعضاء طهارته ، فإما أن يبقى الدهن جامدا له جرم، فحينئذ لابد أن يزيل ذلك قبل أن يطهر أعضاءه ، فإن بقي الدهن هكذا جرما ، فإنه يمنع وصول الماء إلى البشرة وحينئذ لا تصح الطهارة .
أما إذا كان الدهن ليس له جرم ، وإنما أثره باق على أعضاء الطهارة ، فإنه لا يضر ، ولكن في هذه الحالة يتأكد أن يمر الإنسان يده على العضو لأن العادة أن الدهن يتمايز معه الماء ، فربما لا يصيب جميع العضو الذي يطهره ) اهـ .
"فتاوى الطهارة" (ص 147) .
يضاف إلى ذلك أن مسح الرأس خُفِف فيه ، إذ فرض الرأس المسح لا الغسل ، ولا يلزم في المسح أن يمر الماء على كل شعرة بعينها .
سئل الشيخ ابن عثيمين أيضاً :
إذا لَبَّدت المرأة رأسها بحناء ونحوه فهل تمسح عليه ؟
فأجاب :
إذا لَبَّدت المرأة رأسها بحناء فإنها تمسح عليه ولا حاجة إلى أنها تنقض الرأس وتَحُتُّ (تزيل) هذا الحناء ، لأنه ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في إحرامه ملبداً . فما وُضِع على الرأس من التَّلَبُّد فهو تابع له ( يعني تابع للرأس ) ، وهذا يدل على أن تطهير الرأس فيه شيء من التسهيل اهـ .
"فتاوى المرأة المسلمة" (1/28) .
والتلبيد هو وضع مادة على الرأس كالحناء تلصق الشعر بعضه ببعض وتمنع دخول التراب ونحوه إليه .
حكم استعمال المناكير وهل تجب إزالته عند الوضوء
سؤال:
هل في استعمال المرأة للمناكير التي تطلى بها الأظافر إثم ؟ وماذا تعمل عند الوضوء ؟.
الجواب:
الحمد لله
لا نعلم شيئا في هذا ، لكن تركه أولى ؛ لعدم الحاجة إليه ، ولأنه قد يحول دون وصول الماء إلى البشرة عند الوضوء . والحاصل : أن تركه أولى ، والاكتفاء بالحناء ، والذي عليه الأوائل أولى ، فإن استعملته المرأة ، فالواجب أن تزيله عند الوضوء ؛ لأنه - كما قلنا - يحول دون وصول الماء إلى البشرة . والله ولي التوفيق .
الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله .
النعاس هل ينتقض به الوضوء؟
السؤال :
من امرأة تقول فيه: عندما أصلي صلاة الضحى وانتظر صلاة الظهر فيغالبني نعاس، فهل ينتقض وضوئي به أم لا؟
الجواب :
النعاس لا ينتقض به الوضوء، وإنما ينتقض بالنوم الذي لا يبقى مع صاحبه شعور بمن حوله، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم ينتظرون العشاء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخفق رؤوسهم من النعاس ثم يصلون ولا يتوضؤون، أما النوم الثقيل الذي يذهب فيه الشعور فهذا ينتقض الوضوء به، فينبغي لك أيتها الأخت في الله أن تفهمي الفرق بين النوم الثقيل الذي يذهب معه الشعور، والنعاس.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء العاشر.
بعد الاستحمام هل تصح الصلاة بدون إعادة الوضوء؟
السؤال :
سؤال من شخص في العراق يقول فيه: عند الانتهاء من الاستحمام، هل تصح الصلاة بدون إعادة الوضوء باعتبار أنه قد تطهر في الاستحمام، وهل في ذلك شرط إذا أردت أن يكفي الاستحمام عن الوضوء؟
الجواب :
اختلف أهل العلم في ذلك، والأرجح: أنه إذا اغتسل للجنابة ناوياً الحدثين أجزأه ذلك؛ لأن الأصغر يدخل في الأكبر، لكن السنة والكمال والأفضل أن يفعل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فيتوضأ أولاً بعد أن يستنجي، ويغسل ذكره وما حوله، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يصب الماء على رأسه ثلاثاً، ثم على شقه الأيمن، ثم الأيسر، ثم يكمل بقية الجسد، ثم يغسل قدميه في مكان آخر، هذا هو المشروع، وهذا هو الكمال؛ اقتداء بنبينا عليه الصلاة والسلام.
المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العاشر.
من تطيب بالكولونيا هل يشرع له تجديد الوضوء؟
السؤال :
كثر الجدل حول التطيب بمادة الكولونيا، فهل يشرع للمسلم المتوضئ أن يجدد وضوءه منها أو يغسل ما وقعت عليه من جسده؟
الجواب :
الطيب المعروف بالكولونيا لا يخلو من المادة المعروفة "بالسبرتو" وهي مادة مسكرة حسب إفادة الأطباء، فالواجب ترك استعماله، والاعتياض عنه بالأطياب السليمة.
أما الوضوء منه فلا يجب، ولا يجب غسل ما أصاب البدن منه؛ لأنه ليس هناك دليل واضح على نجاسته، والله ولي التوفيق.
المصدر :
نشرت في مجلة الدعوة في العدد (942) بتاريخ 13/ 8/ 1404 هـ. وفي مجلة الجندي المسلم في العدد (35) السنة الثانية عشرة – شهر ربيع الأول من عام 1405 هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العاشر.
الاستنشاق واجب في الوضوء
السؤال :
توضأت للصلاة وأثناء الصلاة تذكرت عدم استنشاقي فما حكم وضوئي وصلاتي ؟
الجواب:
الحمد لله
الاستنشاق واجب في الوضوء لما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بقوله : ( من توضأ فليستنثر ) رواه البخاري ومسلم ، وقوله : ( من توضأ فليستنشق ) ومن لم يستنشق فوضوؤه غير صحيح ، والواجب عليك إعادة الوضوء والصلاة .
فتاوى اللجنة الدائمة 5/209
التسمية في الوضوء إذا كان الشخص في الحمام
سؤال:
هل يجوز للمسلم إذا قضى الحاجة في الحمام أن يقول بعد ذلك "بسم الله" داخل الحمام ثم يتوضأ , أم أنه يخرج ويسمي ثم يدخل ويتوضأ (حيث لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله ) . و هل يجوز أن أذكر الله تعالى وأنا أستحم في الحمام ؟.
الجواب:
الحمد لله
سئل الشيخ ابن عثيمين عن ذلك فقال :
التسمية إذا كان الإنسان في الحمام تكون بقلبه ولا ينطق بها بلسانه ، وإذا كان كذلك فاعملي بهذا على أن القول الراجح أن التَّسمية ليست من الواجبات بل هي من المستحبَّات ، فينبغي ألا يكون لديك هواجس وغفلة .
فتاوى إسلامية ج/1 ص/219
الغسل بالصابون في الوضوء وتغيير حفاظة الطّفل
سؤال:
السؤال :
أسلمت حديثا وعندي سؤال يخص الوضوء. هل يجب علي استخدام الصابون عند الوضوء، خصوصا عند غسل الوجه واليدين إلى المرفقين والرجلين؟ فكل المصادر التي قرأت فيها لم تذكر استخدام الصابون بل استخدمت كلمة "غسل".
هل ينتقض الوضوء إذا غيرت حفاضة صغيري؟.
الجواب:
الجواب :
الحمد لله
1. نهنئك ونحمد الله على ما منّ عليك به من الهداية إلى الصراط المستقيم ونسأله لنا ولك الثبات على هذا الدّين
2. لا يجب عليك أبداً استخدام الصابون عند الوضوء ، وكلمة " غسل " التي قرأتيها في المصادر المشار إليها في السؤال لا تعني استخدام الصابون ، أو أي منظّف آخر .
قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله :
غسل الأيدي والوجه بالصابون عند الوضوء ليس بمشروع بل هو من التعنت والتنطع وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " هلك المتنطعون هلك المتنطعون"، قالها ثلاثا .
نعم ، لو فرض أن في اليدين وسخا لا يزول إلا بهذا أي باستعمال الصابون أو غيره من المطهرات المنظفات فإنه لا حرج في استعماله حينئذ ، وأما إذا كان الأمر عاديا فإن استعمال الصابون ( في الوضوء ) يعتبر من التنطع والبدعة فلا تستعمل . "فتاوى إسلامية" ( 1/223 ) .
3. أما تغيير حفاضة الطفل ، فإن كان المراد ذات التغيير فهو غير مؤثّر في صحة الوضوء .
وإن كان المراد أنك تلمسين وتباشرين النجاسة فهو غير مؤثر في الوضوء أيضاً ، إذ لا علاقة بين مس النجاسة وصحة الوضوء ، وقد نقل في ذلك إجماع أهل العلم كما في " الأوسط " لابن المنذر ( 1 / 203 ) ، والواجب فقط هو غسل الأيدي مما علق فيها من النجاسات .
وإن كان المراد أنك تمسين عورة الطفل أو الطفلة فإنّ الطفل ذي السنتين فأقلّ لا حكم لعورته كما قال العلماء فلو مسستِها لا يتأثّر وضوؤك والله أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد
المسح على اللصقة في الوضوء
السؤال :
ظهر ما يشبه الدمامل في رجلي وكان العلاج أن ألف مكان الدمل بلصقة بحيث لا يصلها الماء أثناء الوضوء ما حكم الوضوء في هذه الحالة ؟
الجواب:
الحمد لله
وضوؤك صحيح إذا مسحت على اللصقة أو مرَّ الماء عليها .
فتاوى اللجنة الدائمة 5/248
لا بد من غسل الكف في غسل اليد في الوضوء
السؤال :
ما حكم من يغسل يده من الرسغ إلى المرفق ، دون غسل الكف ، مكتفيا بغسلها أول الوضوء ، وهل يلزمه إعادة الوضوء ؟.
الجواب :
لا يجوز في الوضوء الاقتصار على غسل الذراع فقط دون الكف بل متى فرغ من غسل الوجه بدأ بغسل اليدين ، فيغسل كل يد من رؤوس الأصابع إلى المرافق ، ولو كان قد غسل الكفين قبل الوجه ، فإن غسلهما الأول سنة ، وبعد الوجه فرض ، فمن اقتصر في غسل اليدين من الرسغ إلى المرفق فما أكمل الفرض المطلوب ، فعليه إعادة الوضوء بعد التمام ، أو عليه غسل ما تركه إن كان قريبا ، فيغسل الكفين وما بعدهما .
اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ ابن جبرين ص77 .
حمرة الشفاه أو الكحل في العينين لا يمنع من صحة الوضوء
حمرة الشفاه وكحل العينين لا يمنع وصول ماء الوضوء لا أثر لها لإنها ليس لها جرم يمنع وصول الماء
المصدر موقع ابن باز
خروج شيء من المعدة لا ينقض الوضوء
السؤال :
المر الذي يخرج عند شرب أو أكل أي شيء وهو قليل لا يملأ الفم أو قد يصل أعلا الحلق ثم يرجع هل يقطع الوضوء
الجواب:
الحمد لله
لا يقطع الوضوء ولا ينقضه .
فتاوى اللجنة الدائمة 5/262
القيء لا ينقض الوضوء
سؤال:
هل الاستفراغ ينقض الوضوء ؟.
الجواب:
الحمد لله
ذهب بعض العلماء إلى أن القيء (وهو الاستفراغ) ينقض الوضوء ، منهم الإمامان أبو حنيفة وأحمد ، غير أن أحمد يشترط لنقض الوضوء أن يكون القيء كثيرا فاحشاً .
وذهب الإمام الشافعي إلى أن القيء لا ينقض الوضوء ، وهذا هو الصحيح ، لأنه ليس هناك دليل صحيح على نقض الوضوء بالقيء .
انظر : "المجموع" (2/63-65) ، "المغني" (1/247- 250) .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل ما يخرج من غير السبيلين ينقض الوضوء ؟
فأجاب :
" الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء قلَّ أو كَثُر إلا البول والغائط ؛ وذلك أن الأصل عدم النقض ، فمن ادّعى خلاف الأصل فعليه الدليل ، وقد ثبتت طهارة الإنسان بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي ، ونحن لا نخرج عما دلَّ عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لأننا متعبدون بشرع الله لا بأهوائنا ، فلا يسوغ لنا أن نلزم عباد الله بطهارة لم تجب ولا أن نرفع عنهم طهارة واجبة .
فإنْ قال قائل : قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ .
قلنا : هذا الحديث قد ضعًّفه أكثر أهل العلم ، ثم نقول : إن هذا مجرد فعل ، ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب ، لأنه خالٍ من الأمر ، ثم إنه معارضٌ بحديث ـ وإن كان ضعيفاً ـ : أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ . وهذا يدل على أن وضوءه من القيء ليس للوجوب .
وهذا القول هو الراجح ، أن الخارج من بقيه البدن لا ينقض الوضوء وإن كَثُرَ ، سواء كان قيئاً أو لعاباً أو دماً أو ماء جروح أو أي شيء آخر ، إلا أن يكون بولاً أو غائطاً مثل أن يفتح لخروجهما مكان من البدن فإن الوضوء ينتقض بخروجهما منه " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/198) .
تم بحمد الله
اللهم اجعل عملي هذا خالصا لوجهك الكريم
ان هذا البحث مافيه من صواب فمن الله ومافيه من خطا فمن نفسي والشيطان والله برئ منه