قال الله عز وجل: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} (البقرة: 83).
إنه توجيه من الرحمن الرحيم ، إنه أدب نبيل وخلق جميل ....
إنه "اللسان" صغير الحجم عظيم الشأن ما أجمل عندما تخرج منه الكلمات الجميلة الهادئة وما أحسنه عندما ينطلق بالعبارات الصادقة وما أروعه حينما يكون مصدر الحب والاحترام ...
"وقولوا للناس حسناً"
إنه خطاب للجميع بأن يختاروا أجمل الألفاظ وأحسن الكلمات حينما يتحدثون فيما بينهم. وفي الآية الأخرى ("وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ") أي
أجمل وأفضل .
إننا نحتاج إلى اختيار أحسن الكلمات :
مع الوالدين حينما نخاطبهم ونناديهم("وقل لهما قولا ًكريما ) .
• ونحتاج هذا الخلق عندما يتعامل الزوجان فيما بينهم ، فلا تجريح ولا تحطيم للمشاعر .... و"خيركم خيركم لأهله .
• ونحتاج إليه في حوارنا وحديثنا مع الناس فنختار "أجمل العبارات " و"أصدق الألفاظ.
• ونحتاج إليه عندما نمارس الدعوة إلى الله وذلك عندما ننتقي أحسن الكلمات في خطابنا مع الناس ("فقولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى ).
إن الكلمة الطيبة صدقة ، وهي يسيرة على من يسرها الله عليه.....
وقد أمر الله تعالى عباده أن يتخيروا من الألفاظ أحسنها، ومن الكلمات أجملها عند حديث بعضهم لبعض حتى تشيع الألفة والمودة، وتندفع أسباب الهجر
يقول الشيخ السعدي رحمه الله: وهذا من لطفه بعباده حيث أمرهم بأحسن الأخلاق والأعمال والأقوال الموجبة للسعادة في الدنيا والآخرة فقال: {وَقُلْ لِعِبَادِي
يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وهذا أمر بكل كلام يقرب إلى الله من قراءة وذكر وعلم وأمر بمعروف ونهي عن منكر وكلام حسن لطيف مع الخلق على اختلاف
مراتبهم ومنازلهم، وأنه إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما.
والقول الحسن داع لكل خلق جميل وعمل صالح فإن من ملك لسانه ملك جميع أمره. وقوله: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} أي: يسعى
بين العباد بما يفسد عليهم
دينهم ودنياهم.
وعلىا لمسلم أن يتعهد لسانه وألا يقول إلا خيرا، وصدق الله القائل: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ
استوقفتي هذه الايه"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل
الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول
والذين ءامنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب214" سورة البقرة
يخبر تبارك وتعالى
انه لابد ان يمتحن عباده
بالسراء والضراء والمشقه كما فعل بمن قبلهم ـ (( لها تفسير يطول ذكره))
وهذه الأيه نظير قوله تعالى "ام حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله
الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين"