هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشتركه أو لم تسجلي دخولك بعد. للاشتراك الرجاء اضغطي هنــا
     


مركز تحميل المنال
مجلة المنال
دورة تصميم المواقع اعلن معنا مكتبة الفلاش اعلن معنا


     
قديم 02-11-2008, 08:18 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
بواعث السرور....


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف منولااات وحشتوني رجعت لكم بعد غياب طوييل اتمنى ان مووضوعي يحوز على استحسانكم


وهو بعنوان بواعث السرور

وراح يكون على صورة برنامج في 15 حلقة

من كتاب: بواعث السرور
Reasons of Happiness

الكاتب: الدكتور خالد عمر الدسوقي


وبسم الله نبدأ







الحلقة الأولى من برنامج (( بواعث السرور ))
للدكتور / خالد الدسوقى

بعنوان :

حدد الغاية


- مما يبعث السعادة والسرور ، ويدفع للحماسة والعمل ويطرد اليأس والألم ، ويهون الصعاب والصخور : أن تحيا لغاية ، وتعيش لتنصر مبدأ وتعلى راية ، فحدد غايتك ووضح لنفسك رسالتك فى الحياة وحاجتك .

ولا تعجب !!


- فرب رجل لا يدرى لماذا خلق ، ولا يعلم لماذا وجد فإذا قلت له : ماذا تطلب من حياتك ؟ وما الذى تعمل لتحقيقه فى حركاتك وسكناتك ؟ سكت طويلا ً ، وبدا عليلا ً ، فهو لم يسأله لنفسه مرة ، ولم يخطر بباله برهة ، وهؤلاء قال الله تعالى عنهم ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ) ( محمد : 21 ) ، ومنهم من يصل به هذا الجهل وذاك التيه إلى حد الجهل بمصدر وجوده ، ومصير روحه ، انظر إلى أحدهم يقول :

لعمرى ما أدرى وقد أزف البلى بعاجل ترحالى إلى أين ترحالى
وأين محل الروح بعد خروجها عن الهيكل المنحل والجسد البالى


وقد أجابه صلاح الدين الصفدى بقوله :

إلى جنة المأوى إذا كنت خيرا ً تخلد فيها ناعم الجسم والبال
وإن كنت شريرا ً ولم تلق رحمة من الله فالنيران أنت لها صال


- وآخر يقول :

جئت لا أدرى من أين جئت ؟
ولكنى أتيت ...
ولقد أبصرت قدامى طريقا ً فمشيت ...
كيف جئت ؟
كيف أبصرت طريقى ؟
لست أدرى ...


فهل مثل هذا أو ذاك سيحيا سعيدا ً أو يموت شهيدا ً ؟

وهل سيزول عنه الغم ، أو يفارقه الهم ؟ لا والله .

ونتابع فى المشاركة التالية ،،،






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-11-2008, 08:19 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)

ميتة ُ عرفجة

- ومن الناس من حدد هدفه وغايته ، وعرف مراده ومطلبه ، ولكنه واهن العزم ، قليل الحزم ، قاصر الهمة ، سطحى الفكرة ، غايته واهية ، ونفسه فى الشهوات غارقة لا هية ، كل مرادة طعام هنىء ، ومركب وطىء ونوم عميق ، وزوجة حسناء إليها يفىء .

- ومن هؤلاء رجل سُمع يدعو قائلا ً : اللهم أمتنى ميتة ( عرفجة ) فظن أن الرجل مات شهيدا ً ن أو عاش سديدا ً ، أو لقى الله صائما ً أو قائما ً فقابله بفعل حميد ، فسأله سائل : ومن ( عرفجة ) هذا ؟ وكيف مات ؟

فأجابه : هذا رجل أكل لحما ً مشويا ً ، وشرب ماء نميرا ً طيبا ً ، ونام فى الشمس ، فمات شبعان ريان دفآن ، فما أحسنها من ميتة .

- وقد قيل لامرىء القيس : ما السرور ؟ قال : بيضاء رعبوبة ( الطويلة الممتلئة ) بالطيب مشبوبة ، باللحم مكروبة ، وكان مفتونا ً بالنساء .

- وقيل لأعشى بكر : ما السرور ؟ قال : صهباء ( خمر ) صافية ، تمزجها ساقية ، من صوب غادية ، وكان مغرما ً بالشراب .

- وقيل لطرفة : ما السرور ؟ فقال : مطعم هنىء ، ومشرب روى ، وملبس دفى ، ومركب وطى ، وكان يؤثر الخفض والدعة .

- وقيل ليزيد بن مزيد : ما السرور ؟ قال : قبلة على غفلة ، وكان صاحب وصائف .

- وقيل لحصين بن المنذر : ما السرور ؟ قال : دار قوراء ، وجارية حوراء ، وفرس مرتبط بالفناء .

- وقيل للحسن بن هانىء : ما السرور ؟ مجالسة الفتيان ، فى بيوت القيان ، ومنادمة الإخوان ، على قصب الريحان .

- وقال معاوية لأحدهم : ما أطيب العيش ؟ قال : ليس هذا من مسائلك يا أمير المؤمنين ، قال : عزمت عليك لتقولن ، قال : هتك الحيا ، وإتباع الهوى .

- وقيل لآخر : ما النعم ؟ قال الماء الحار فى الشتاء ، والبارد فى الصيف .

- وقال سحيم :


ويحك لولا الخمور لم أحفل العيش ولا أن يضمنى لحد
هى الحيا والحياة واللهو لا أنت ولا ثـــــــروة ولا ولد

- وقد قسمت الفرس دهرها كله ، فقالوا : يوم المطر للشرب ، ويوم الريح للنوم ، ويوم الدجن ( انتشار الغيم فى الجو ) للصيد ، ويوم الصحو للجلوس .






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-11-2008, 08:22 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)

غاية قاصرة

- وأكثر الناس يظنون أن رسالتهم على تربية أبنائهم مقصورة ، وفى تسميتهم وتعليمهم وتزويجهم وإغنائهم محصورة ، فإذا تم لهم ذلك سمعت ت منهم أبلغ الحمد وأصدق الشكر ، وبدت عليهم آيات الزهو الفخر .

- وتلك غاية قاصرة ، فربما تبذل ما فى وسعك ، وتعمل بأقصى طاقتك وجهدك ، ثم لا تجد من أبنائك إلا عقوقا ً ، ولا ترى إلا ضلالا ً وفسوقا ً ، فينقلب فخرك حسرة ، ويحل الغم مكان الفرحة .

- ومن هذا النوع من جعل رسالته فى الحياة أن يحصل على أعلى شهادات ويتبوأ أعلى مكانة ، ويقرن اسمه بالتفوق والنجاح والريادة ، فهل يا ترى غايته هذه تلك هى الغاية ؟

لا يا أخى فلربما تحصل على الشهادة ، ولا تجد المكان ولا المكانة ، وربما تأتى إليك المكانة ، ثم تجلب لك الإدانة ، فترمى وأنت الأمين بالخيانة ، وتجازى وأنت المخلص بالإهانة ؟

ولعلك تسأل : فما الغاية إذن إن لم يكن مثل ذلك غاية ؟

وأقول لك : بعد قليل ستجد ضالتك ، وتلقى مطلبك ، ولكن إليك نوعا ً آخر من الناس .


عاشق الدمار

- هو فى قلب رجل ، لكنه شيطان ، وفى ثياب إنسان لكن فعله فعل مردة الجان ، ذا رجل مملوء شرا ً محشو ضرا ً ، غايته فى حياته الإفساد ، ورسالته جلب الدمار للعباد ، وليس بالضرورة أن يكون موسرا ً غنيا ً ، أو قائدا ً أو رئيسا ً أو وزيرا ً غبيا ً فالأمر مرجعه إلى النفس ومردة إلى الطبع ، وهذا الصنف إذا اشتهى منصبا ً فإنما يقارن تلك الشهوة شهوة السيطرة على قاب العباد وأخذهم بالعنف والعناد ، وإذا اشتهى سيارة ، فمراده التعالى بها على الماشى وإيذاؤه ، وإن أعطاه الله مالا ً استذل به الفقير المحتاج ، وقد صور الله هذا الفريق بقوله : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ( ( البقرة 204 : 206 ) .

- قيل لأحدهم : ما السرور ؟ قال : لواء منشور ، والجلوس على سرير الحكم وتملك القصور .

- وقيل لحسن بن سهل : ما السرور ؟ قال توقيع جائر ، وأمر نافذ .

- وقيل لزياد : ما السرور ؟ قال : من طال عمره ، ورأى فى عدوه ما يسره .

- وقيل لأبى مسلم : ما السرور ؟ قال : ركوب الهمالجة ( الدواب السريعة ) وقتل الجبابرة ، وقيل له : ما اللذة ؟ قال : إقبال الزمان ، وعز السلطان .

- قال الوليد بن الملك لبديع المغنى : خذ بنا فى الأمانى فلأغبنك ، فقال : والله لا تغلبنى فيها أبدا ً ، إنى أتمنى كفلين من العذاب ، وأن يلعنى الله لعننا ً يشن على ّ من خلفى ومن قدامى ، أتمنى مثله ؟ فقال : غلبتنى لعنك الله ! .

والآن انظر لنفسك ، وتبين غايتك ، وإياك أن تكون كهؤلاء الذين مضوا .






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-11-2008, 08:27 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)

الغاية الله والمطلب الجنة

- والمؤمن البصير من جعل غايته مرضاة الله ، ومطلبه الأعلى مجاورة حبيبه ومصطفاه ، فجعل حياته تدور فى طاعة مولاه ، نعم هو يأكل الطيب اللذيذ ، ويلبس الثياب الجديد ، لكنه يعمل ذلك لمرضاة الله ، فالله يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ( البقرة 172 ) ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الله جميل يحب الجمال ) رواه مسلم ، وهو يعمل ويجتهد ويعطى آخر ما عنده ، لأن الله يقول : ( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) ( التوبة 15 ) .

- وهو يسعى ليترك أولاده أغنياء ، ويجتهد فى تعليمهم لئلا يكونوا أغبياء ، لأنه مأمور بذلك من قبل الله ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يرشدنا فيقول : ( إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ) رواه البخارى .

- والمؤمن مأجور على ذلك كله ، وقد تعجب الصحابة رضوان الله عليهم ، حين قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : ( وفى بضع أحدكم صدقة ) ، قالوا متعجبين : أيأتى أحدنا شهوته ويقضى وطره ويكون له بذلك أجر ؟ ! فأجابهم : ( أرأيتم لو وضعها فى حرام أكان عليه وزر ؟ ) قالوا : نعم ، قال ( كذلك لو وضعها فى الحلال كان له أجر ) رواه مسلم .

- وقد كان عبدالله بن رواحة محدد الغاية حين بايع النبى صلى الله عليه وسلم ، حيث قال له : اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : أشترط لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ً ، وأشترط لنفسى أن تمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم ، فقال عبدالله ومن معه : فإذا فعلنا ذلك فما لنا ؟ قال الجنة ، قالوا : ربح البيع ، لا نقبل ولا نستقيل ، فنزلت : ( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ) وهى عامة لكل البشر إلى يوم القيامة ، فاشترى سبحانه من العباد إتلاف أنفسهم وأموالهم فى طاعته وإهلاكها فى مرضاته ، وأعطاهم سبحانه الجنة عوضا ً عنها إذا فعلوا ذلك وهو عرض عظيم ، فليكن قصدك الله أخى ولتكن مناجاتك :


أنت قصدى ومرادى فى مآلى ثم حالى
خاب قلب عنك يسلو فى سكون وانتقال

ولتكن تلبيتك :


لبيك يا عالما ً سرى ونجوائــــــى لـبيك لبيك يا قصـدى ومعنـائــــى
أدعوك بل أنت تدعونى إليك فهــل ناجــيت إياك أم ناجـــيت إيائـــى
حبى لمولاى أنضانى وأسقمــــنى فـــكـيف أشكو إلى مولاى مولائى
يا ويح روحى من روحى ويا أسفى عـــلــى منى فإنــى أصــل بلوائى






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-11-2008, 08:35 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)

تلك هى الغاية

- التى تستحق أن يحيا لها المؤمن ، ويكافح من أجلها المسلم ، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يردد صباح مساء : ( رضيت بالله ربا ً ، وبالإسلام دينا ً وبمحمد رسولا ً ) رواه أحمد .

- وانظر إليه وقد ذهب إلى الطائف يدعو الناس إلى الله فسلطوا عليه سفهاءهم وصبيانهم ، فأمطروه بوابل من الحجارة الصلدة ، وهو يقول لهم : ( بل بصغار الحجر ) وهم لا يستجيبون ، حتى لجأ إلى بستان ، ثم رفع يده إلى الله قائلا ً : ( اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى ، وقلة حيلتى وهوانى على الناس ، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربى ، إلى من تكلنى ؟ إلى بعيد يتهجمنى ؟ أم إلى قريب ملكته أمرى ، إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى ) .

- وهذا الصحابى خبيب بن عدى أسره المشركون وصلبوه ، ولما تهيئوا لقتله وصلبه قال :


ولست أبالى حين أقتل مسلما ً على أى جنب كان فى الله مصرعى
فالغاية الله ، وقد رضى عنه ، والمطلب الجنة ، وهى قاب قوسين من نظرى ، إذن فلا أبالى .

- قيل لضرار بن عمرو : ما السرور ؟ قال : إقامة الحجة ، وإيضاح الشبهة .

- وقيل لآخر : ما السرور ؟ قال : إدرارك الحقيقة ، واستنباط الدقيقة .

- وقيل لآخر : ما السرور ؟ قال : إحياء السنة ، وإماتة البدعة .

- قال عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه : أنا والله لولا ثلاث لم أحفل متى قام عودى : لولا أن أعدل فى الرعية ، وأقسم بالسوية ، وأنفر فى السرية .

- وقيل لابن سنان : ما تتمنى ؟ فقال : ليل طويل الطرفين أقرن بينهما بذكر الله تعالى .


سلمان حدد غايته

- وهذا سلمان الفارسى رضى الله عنه ، كان مثالا ً فى تحديد الهدف من حياته ، كلها ، ولأجل هدفه بحريته وسلطانه ، فعل ذلك دون شكوى أو ألم ، وإنما فعله بسعادة بالغة ، وذلك لأنه حدد هدفه بدقة وسعى إليه بإصرار ، فاستعذب المر ، واستسهل الصعب .... ويمكن الرجوع إلى قصته بالتفصيل لأخذ العبر منها .






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-11-2008, 08:37 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)

مرحبا بالخطوب- إن رجلا ً غايته الله ، يرجو رضاه ، ولا يخشى سواه ، لن يخاف مصيبته ولن يخشى خطبا ً ، بل إنه يتحدى الصعاب ، يستقبل الأمر ولا يهاب شعاره : فى سبيل الله ما أحلى العذاب ، نداؤه :


يرون بى الشوك من كل جنب ولكن أرى الورد والموردا
أسيــر وكـلــى ضيـــاء ونـور لأنى اتبعــت نبـــى الهـدى

وهذا رجل واضح الغاية يحكى لنا موقفه فيقول :


لم أزل أمشى
وقد ضاقت بعينى المسالك
الدجى داج
ووجه الفجر حالك
والمهالك
تتبدى لى بأبواب الممالك :
أنت هالك !
أنت هالك !
غير أنى لم أزل أمشى
وجرحى ضحكة تبكى
ودمعى
من بكاء الجرح ضاحك
( مطر )


ليست غايتى وليست سبيلى

- وواضح الغاية بين الهدف لن يرضى بغيرها ، ولن ينخدع بسواها ، والمثل الظاهر فى ذلك أعرابى أمى آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه .

فقال أهاجر معك ، فلما كانت غزوة خيبر غنم الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا ً فقسمه ، فأعطى للأعرابى نصيبه ، فقال ما هذا ؟

قالوا : قسم قسمه لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذه وجاء به إليه ، وقال له : ما على هذا اتبعتك يا نبى الله ، إنما اتبعتك على أن أرمى بسهم ههنا وأشار إلى حلقه فأموت فأدخل الجنة .

فقال له : إن تصدق الله يصدقك ، ثم نهض إلى قتال العدو ، فضرب حيث أشار .

فقال صلى الله عليه وسلم : ( صدق الله فصدقه ) . رواه النسائى






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-11-2008, 08:38 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)

فيا من تريد السعادة ، يا من تبغى فى الدارين السيادة ، يا من لا ترضى بغير الريادة ، حدد غايتك بلا غش ولا نقصان ولا زيادة ، تصبح حياتك كلها عبادة :

إن الســـعــادة أن تعـيـش لـفـكرة الحـق التليد
لعــقـيــدة كـبــرى تحــــل قضـية الكون العتيد
من عاش يحملها ويهتف باسمها فهو السعيد




هذا ختام الحلقة الاولى من البرنامج






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-13-2008, 08:50 PM   رقم المشاركة : 8 (permalink)

نكمل الحلقة التانية من هذا البرنامج الرائع

الحلقة الثانية من برنامج (( بواعث السرور ))

للدكتور / خالد الدسوقى

بعنوان :


ثق فى قدراتك



- ولم الهوان إذن ؟ ولماذا الضعف والخور ؟ ألم يعطك الله إيمانا ً عميقا ً ، وعقلا ً راشدا ً وجسدا ً قائما ً رشيقا ً ؟ ألم يهبك أخا ً وفيا ً صديقا ً ؟ أليس لك عينان تبصران وأذنان تسمعان ؟ ألا تملك رجلين تمشيان ويدين تبطشان ؟

- إذن أنت تملك الكثير ، فهيا كن واثقا ً بنفسك ، قويا ً فى عزيمتك ، لا تظن الناجحين حولك يملكون قدرات خارقة ، أو أسلحة حارقة فربما كنت أشد منهم شكيمة ، وأعذب منهم حديثا ً ، وليس عجيبا ً أن تكون أقوى منهم منطقا ً وأعظم حيلة ، حقا ً لقد أعطاك الله ما لم يعطهم ، فربك لا يظلم أحدا ً ، ولا يحابى أمة ولا جنسا ً ولا فردا ً ، وكل الناس عنده سواء ، فعليك أن تبحث عن مواهبك ، وتفتش عن مزاياك ، وساعتها ستجد العجب العجاب ، وسيكشف عن حقيقتك النقاب ، ويزول الضباب ، ولن يوقف سيرك الجبال ولا الهضاب .

- نعم تمر بالمرء ساعات لا يرى فيها من نفسه إلا العيوب ، ولا يبصر إلا لحظات الرسوب ، ولا يستحضر إلا ساعات الغروب ، فيدفعه هذا إلى الرجوع ، والهروب ، فلا تغفل أن هذا وهم من الشيطان اللعوب ، الذى يقسم بعجزك وهو الكذوب .


أنت سليل أســود


- فى يوم فقد الشبل الرضيع أهله من الأسود ، وظل هائما ً على وجهه ، إلى أن مر به قطيع من الغنم ، فسار الشبل معها وصاحبها وأكل أعشاب كما تأكل ، وكان يرعى الكلأ كما ترعى ، إلى أن شب وكبر ، ونما وترعرع ، لكنه لا يزال يمأمىء كما تمأمىء الغنم ، ويأكل مما تأكل ، ولم يلفت انتباهه تفوقه عليها قوة وشجاعة .

وفى صباح ذهب ليشرب من النهر ، فرأى صورته فتعجب ، إنها لا تشبه أباه الكبش ، ولا أخاه الحمل ، ولا أمه النجعة !!

فصادف فيلا ً وسأله : من أنا ؟

قال له : أنت أسد وسليل أسود ، حينئذ زأر زئيرا ً طارت لهوله قلوب الكبائش ، تلك التى كان يمأمىء معها قبل قليل ، ما الذى حدث لهذا الحيوان ؟ وما الذى طرأ عليه وما الذى تغير فيه ؟ لا شىء سوى أنه اكتشف نفسه ، وأبدى قدرته ، وكشف الغطاء عن ذاته .

فلا أقل من أن تكون مثل هذا الشبل ، فكن واثقا ً من نفسك ، وحينئذ سيتبين لك أنك تمتلك الكثير العظيم .






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-13-2008, 08:53 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)

كن كالأرنب الذكى

- كان يقود جموع الأرانب فى ناحية الغابة قيادة حكيمة ، وتنعم فى ظله بالحياة السعيدة ، والعيش الهنىء ، وفجأة باغتها فيل ضخم فمر على جحورها ، فقتل الصغار ، وشرد الكبار ، وخلف الخراب والدمار ، ولم تملك الأمهات إلا البكاء والعويل ، والحزن الطويل ، ولم يملك الآباء إلا التوسل للفيل الكبير : ارحم الصغير والكبير أيها الملك الجليل ، فأغراه ضعفهم بمعاوده النفير فتابع الهدم والمسير .

وسيد الأرانب فى واقع مرير ، لا معين له من السباع ولا نصير ، وظل يومه فى تفكير عميق : كيف أمنع الفيل ؟ الآن يغير ، ثم صاح البشير النذير ، يا جموع الأرانب جهزى الكتائب ، سيرى الفيل العجائب ، وسيبصرر فينا الغرائب ، هيا ، إن العجز لن يزيل المصائب ، فالأفاعى لا بد لها من عقارب ، أمر الأرنب زملاءه بصنع حفرة عميقة ، واسعة سحيقة ، ووضع أعلاها القش والورق ، وجعلها فى طريق الفيل المعتدى ، الذى جاء مزهوا ً بضخامته مسرورا ً بقوته ، فخورا ً بفعلته ، والأرانب ترتقب خطوه ، وتنظر سيره ، وتخشى شره ، وتأمل وقوعه وموته ، وقد كان ، وقع الفيل فى الحفرة الكبيرة ، وفرح الأرنب بالنصر العظيم ، وأصبح الفيل القوى حقيرا ً ، والأرنب الصغير فى أعين الغابة كبيرا ً .

أرأيت كيف يملك كل مخلوق سر بقائه ، وكيف أعطى الخالق كل كائن ما يستطيع أن يقوم به لو فكر قليلا ً ، فكن كهذا الأرنب ، وفكر فى الإفادة من قدراتك ، وفى إدارة ذاتك .



فقل : ها أنا ذا

- نعم فأنت لها ، وتستطيع حلها جرب وحاول وثق ، فللثقة قوة عجيبة وقدرة غريبة ، ومن يدرى ؟ فلعلك أن المرتقب ، وربما كنت المنتخب ، وقف الرسول صلى الله عليه وسلم فى غزوة أحد ومعه سيفه ، وقال : ( من يأخذ منى هذا ؟ ) فبسط الصحابة أيديهم كل يقول : أنا ، أنا فقال صلى الله عليه وسلم : فمن يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم ، فقال أبو دجانة : أنا آخذه بحقه ، وأخذ يمشى مختالا ً أمام صفوف الكافرين ثم أخرج عصابة حمراء ، وعصب بها رأسه .

فقال الأنصار : أخرج أبو دجانة عصابة الموت ، وجعل لا يلقى أحدا ً إلا قتله ، يقول أبو دجانة : فرأيت إنسانا ً يحمس الناس حماسا ً شديدا ً فصمدت له ، فلما حملت عليه السيف ولول ، فإذا هى امرأة ، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة .

ألست معى أن أبا دجانة ليس فى مكانة أبى بكر ، ولا قوة عمر ، ولا شجاعة على ، ولا كرم عثمان ، ولكنه مع هذا قال : أنا آخذ السيف بحقه ، فأعطاه الرسول إياه ، ولم يعطه للزبير ابن عمته ولا لغيره ن فسبقهم أبو دجانة فى هذا الموقف ، وظنى أن أبا دجانة لما وثق فى بنفسه ووثق به النبى صلى الله عليه وسلم مع أنه كان فى تلك المعركة من هو أكثر شجاعة وأشد جلدا ً ، فلماذا لا تقول : ها أنا ذا ؟


كن ابن من شئت واكتسب أدبا ً
يغنيك محــــموده عـــن النسب
فليس يغنى الحسيـــب نسبــته
بـــــلا لـســـــــان لـــه ولا أدب
إن الفتــا من يقول : هـا أنـا ذا
ليس الفتى من يقول : كان أبى

والآن تعال معى لتقرأ سيرة هؤلاء الفتية الأبطال الذين كتبوا أسماءهم بحروف من نور فى سجل الخالدين .






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 02-13-2008, 08:55 PM   رقم المشاركة : 10 (permalink)

أطاعته الأفاعى

- إنه عقبة بن نافع الذى ولى إفريقية وأراد أن يخط مدينة القيروان ، وكانت موحشة ، فدعا الله تعالى أن يوفقه ، وكان مستجاب الدعوة ، ثم نادى : أيتها الحيات والسباع إنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ارحلوا عنا فإنا نازلون ، ومن وجدناه بعد ذلك قتلناه ، نادى بذلك ثلاث أيام ، وقيل ثلاث مرات ، فنظر الناس إلى الدواب تحمل أولادها وتنقلها ، فلم يبق نم السباع شىء ولا الوحوش ولا الهوام إلا خرج ، وأمر الناس بالخطط وركز رحمه وقال : ( هذا قيروانكم ) .

أعمى يحمل اللواء فى أخطر معركة

- إنه عبد الله بن أم مكتوم لقد القادسية ، كان معه اللواء طلبه من سعد بن أبى وقاص ، وقال له إن ما أنا فيه من عمى أدعى لثباتى إن دار الدائرة علينا ، ولا يزال بسعد حتى وافق على حمله اللواء وقتل شهيدا ً بالقادسية .

أى ثقة بالنفس هذه التى تحمل رجلا ً أعمى قد رفع الله عنه الحرج وأسقط عنه القتال أصلا ً ، ليحمل راية الجيش ، وهو يعلم أنه مطلب العدو وهدفه الأول .


وغلام يقتل صنديدا ً

- كان واثقا ً بنفسه ، ملتجأ لربه ، معتزا ً بإيمانه ، ذاك على بن أبى طالب يوم الأحزاب ، إذ خرج الداهية الصنديد عمرو بن ود ونادى على المسلمين : هل من مبارز ؟ فلم يجبه أحد ، إلا عليا ً استأذن النبى صلى الله عليه وسلم فقال له : اجلس يا على ، إنه عمرو بن ود ، وعاود الكافر نداءه من جديد : أين جنتكم التى تزعمون ؟ أين الشهادة التى تدعون ؟ وهنا أذن الرسول لعلى بعد أن ألح عليه ، وطار على إلى عمرو ، فرآه عمرو صغيرا ً لا يصلح فى نظره للمقاتلة ، وليس أهلا ً للمبارزة ، فقال له : ارجع يا ابن أخى أرسل لى من أعمامك كفأ ، فإنى والله أكره

قال على : لكنى والله أحب أن أريق دمك .

قال الفاجر : يا بنى استصغروك فأخرجوك

فقال على : بل استحقروك فأخرجونى ، فغلا الدم فى عروقه ، ونزل عن فرسه وعقرها ونازل عليا ً ، لكن نصيبه كان ضربة قاصمة جعلته كأمس الدابر .






التوقيع

دعواتكم لامي بالشفاء العاجل يارب تقومها بالسلامة

ودعواتكم ان تتيسر امور وظيفتي ياااارب

اختكم لولو


 
رد مع اقتباس
 
رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى