04-23-2006, 05:57 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 521
| أختر واحدة من الأثنتين |
يقول سبحانه وتعالى
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَ الأولاد كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخرة عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ( الحديد 20 ).
( الدنيا )
إنها الدنيا: تبكي ضاحكاً، وتضحك باكياً. وتخيف آمناً، وتؤمن خائفاً، وتفقر غنياً، وتغني فقيراً. تتقلب بأهلها، لا تُبقي أحداً على حال. العيش فيها مذموم، والسرور فيها لا يدوم، تُغيِّر صفاءها الآفات ، وتنوبها الفجيعات، وتفجع فيها الرزايا، وتسوق أهلها المنايا. قد تنكرت معالمها، وانهارت عوالمها. لا يعرف حقيقة الدنيا بصفوها وأكدارها، وزيادتها ونقصانها إلا المحاسب نفسه. فمن صفَّى صُفِّيَ له، ومن كَدَّر كُدِّر عليه، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله. ومن سرَّه أن تدوم عافيته فليتق الله ربَّه، فالبر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا يموت، وكما تدين تدان. وإذا رأيت في عيشك تكديراً وفي شأنك اضطراباً، فتذكر نعمةً ما شُكرت، أو زلة قد ارتكبي فجودة الثمار من جود البذار، ومن زرع حصد، وليس للمرء إلا ما اكتسب، وهو في القيامة مع من أحب.
بهذه الدنيا أغلبية الناس يجرون وراء أحلام وخيالات , بينما لا يستطيع أحد منا أن يضمن حياته حتى لبضع دقائق قادمة فالتعرض إلى حادثة سيارة ، والتحول إلى شخص معاق، أو التعرض حتى للموت من الأمور السهلة والاعتيادية. والشخص الذي يتذكر الموت للحظة واحدة يدرك تمام الإدراك أنه عندما يثوى في قبره فلن يجديه نفعاً لا المال ولا الأولاد ولا المنصب أو الجاه ولا أي شخص من الأشخاص الذين كانوا موجودين حواليه. وسواء أكان غنياً أم فقيراً, جميلاً أم قبيحاً، فكل إنسان سيلف ببضعة أمتار من الكفن ويدفن في القبر.
لقدخلقنا الله رب العالمين وأرسلنا إلى هذه الدنيا, وكلفنا أن نقضي هذه المدة في العبودية له وعلى أحسن وجه, وقد أختارنا سيحانه ليمتحننا . لذا يجب ان نعلم مسبقا بأن هذه الحياة قصيرة وزائلة وستمر في لمح البصر, ومن هنا علينا بذل الجهد كي نكون عبادا مطيعين لا ننخدع بمباهج هذه الحياة الفانية وبملذاتها. ويجب ان نتذكر بأن جميعا سنموت
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ( سورة العنكبوت 57 )
( الجنة )
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ( محمد / 15 )
والله تعالى يسبغ على المؤمنين في الجنة نعمه في جو يخلو من التعب ومن النصب ومن السأم ومن الضجر، فيخلق لهم كل ما يشتهونه ( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ( ق / 35 )
أي أن الله تعالى يهب لهم حتى ما لا يخطر على بالهم ولا يبلغه خيالهم، فيحصل المؤمنون هناك على أضعاف وأضعاف ما كانوا يتمنونه.
أحبتي الكرام
وكما هناك بالاخرة جنة فيجب ان نتذكر ان هناك نار (نار جهنم ) و جهنم هي ماوى الكافرين
إن جهنم هي المكان الخاص الذي خلقه الله ليكون مثوى أبدياً للكافرين لكي يذوقوا فيها العذاب بدنياً وروحياً. ولأن الكفار هنا مذنبون, فإن العدالة الإلهية تقتضي أن يعاقب كل شخص اقترف ذنبا. إن من أكبر الذنوب وأقبحها في هذا الكون على الإطلاق هو قيام الإنسان بالعصيان والجحود بحق الله تعالى الذي خلقه ومنحه الحياة. ولكون هذا الذنب المقترف بحق رب العالمين يعتبر ذنبا كبيرا فإن ذلك يقتضي بالمقابل جزاءً كبيرا ً. لهذا فإن جهنم قد وجدت لتحقيق هذه العدالة والاقتصاص من المذنب. لقد خلق الله تعالى الإنسان لكي يقوم بحقوق العبودية الحقة تجاه رب العالمين. لذا فإنه سوف يواجه عواقب إنكاره. والله تعالى يقول في إحدى آياته:
وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
أحبتي الكرام
أستعرضت وأياكم حياة الدنيا والأخرة ففكر وأختر ماشئت مذكرك (بأن الدنيا ممر والأخرة مقر) وأسأل الله لي ولكم رضا الله ومن ثم جنته - وتقبلوا خالص تحيتي
م
ن
ق
و
ل
| |
|
| |