«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» علينا أن نتساءل كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا ،إذ ليس بالضرورة أن تكون الوسائل التي اعتدنا عليها هي وسائل سليمة وصحيحة.و هناك وسائل كثيرة ينبغي أن نتعامل بها مع أخطاء الأطفال منها : أولاً : ألا نكون مثاليين بل نكون معتدلين ..
بمعنى أنه أحيانا تريد الأم من الطفل ألا يخطئ أبداً ، ولا يكسر ولا إناء ، ولا يتلف أي شيء ، وأن يكون إنساناً مثالياً . وأنا أتمنى من الأم -مع الاعتذار- أن تسأل أمها كيف كانت هي في الصغر مثلا ؟ هذا طفل وطبيعي أنه حين يحمل إناءً مثلاً ليحضره قد يسقط منه وينكسر فلا تشعريه أنه قد فعل هذا عن عمد وقولي له : أنا أعرف أنك ما تعمدت وأنت تحترم هذا البيت .
ويجب أن تكون الأم واقعية ، فأحيانا تريد الأم صورة مثالية ، ولكن إذا لم يكن الطفل بهذه الصورة فمعناه أن عنده مشكلة وأنه ليس طفلاً اجتماعياً .
ثانياً : الإهانة ..
ليس هناك داعي أن تهين الطفل أو تقول له : أنت بليد ، مغفل ، أنت فوضوي ، غير منضبط ، هذه الكلمات لها أثر على نفسية الطفل ، وقد يشعر بهذا الشعور معك ، قد يشعر أنه مغفل و يشعر أنه فوضوي ، وهذا لا يمكن ولا ينبغي لأننا أحيانا نحطم الطفل بطريقة لا نشعر بها من خلال هذه الألفاظ المحطمة .
ثالثاً: تجنب الألفاظ البذيئة ..
وأنا لازلت أذكر كلاماً كنت وأنا طفل أسمعه من جار لنا غير منضبط ، كان يقول للطفل حين كان يخطئ يلعن والديه ويقول له الله يلعن والديك ، و قد كنت أتساءل وأنا طفل وأقول من والديه ؟ أليس هو أحد والديه ؟
إذاً الطفل يسمع السب والشتم أو يسمع الألفاظ القبيحة أحيانا التى تصدرها الأم أياً كانت هذه الألفاظ ، فلماذا نتصرف معه بمثل هذه الكلمات النابية .
رابعاً: تجنب إحراجهم أمام الآخرين ..
يجب أن نفكر في مشاعرهم ، مثال ذلك الزوجة فهي لا ترضى أن زوجها ينتقدها أمام أمها أو أمام أمه أو أمام أحد حاضر أبداً ، تريد أن يكون الانتقاد بينهم ، كذلك الطفل لا يرضى أن يُنتقد أمام غيره حين يخطئ ، فنعاقب ونعاتب ولكن دون أن يسمع الآخرون ، يجب أن يشعر الطفل أن أمه تحترمه عند الضيوف ، وأنه حين يقع في خطأ مثلا وهناك نساء في البيت لا تعاتبه فهناك احترام أمام الضيوف فلا يشعر أنه إنسان مُهان أمام الآخرين .
خامساً: أن نتوازن في العقوبة حين نعاقب الطفل..
نعاقبه عقوبةً تليق ، ولا تتحول العقوبة إلى انتقام حين تغتاظ الأم من أخطاء أولادها فهذه ليست تربية ، وهى ليست عقوبة تربوية ،فيشعر الطفل أن أمه تريد أن تنتقم منه ، وإذا وصلت العقوبة إلى حد ذلك تحولت في ذهنه إلى صورة أخرى إلى أن أمه تبغضه ، إلى أن أمه تنتقم منه ، إلى أنه إنسان مبغوض في الحياة ، ولا تسأل عن تلك المشاعر التي يحملها الطفل تجاه الآخرين حتى حين يكون شيخا ستبقى هذه المشاعر عنده يصعب أن تقتلع فيما بعد والسبب هو عدم التوازن في العقوبة .
وحين نعاقب الطفل على خطأ ينبغي أن يشعر ما السبب الذي أدى به إلى العقوبة ، لابد أن يكون السبب واضحاً أمامه وتكون العقوبة عقوبة متوازنة هادئة ليست بالانتقام ، ولا ينبغى أن تكون العقوبة دائما ملازمة لأي سلوك خاطئ فيمكن أن نصحح السلوك بسلوك آخر نتحدث عنه في النقطة التي تليها .
وأكتفي بهذه النقاط ولكن أرى عموماً هذا الاقتراح الخامس أمر مهم ويجب أن نتساءل كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا وأن هناك وسائل كثيرة ينبغي أن نتعامل بها مع أخطاء الأطفال ، ليس بالضرورة أن تكون الوسائل التي اعتدنا عليها هي وسائل سليمة وصحيحة .
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»كيف تجعلين من اللعب وسيلة للإنظباط والتعلم «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
حاجة الطفل على اللعب غريزة فطر عليها، ونحن أحيانا نطالبه بأن يبقى هادئاً لا يزعج الآخرين ..
وطبيعي أن الطفل يلعب ويصدر صوت ويعبث فيزعج الآخرين فهو مفطور على اللعب والعبث . في المسجد عندما يحضر الطفل إلى المسجد لابد أن يتحرك ويذهب ، وينبغي أن نضع في الذهن أن هذا طبيعة فيه بل إن الطفل الذي لا يلعب ولا يتحرك عادةً يعكس مشكلة فهو طفل غير اجتماعي .
وينبغي ألا تجأر الأم بهذا الأمر ثم تلبي له هذه الحاجة وتعطيه فرصة وتشجعه ، وتجعل من اللعب وسيلة للتعلم ، ووسيلة للانضباط .. فيمكن أن نجعل من اللعب مثلا وسيلة لضبطه فنخصص له أوقات للعب ونعطيه لعب تنمي عنده اتجاهات وأفكار معينة بمعنى أن أوظف هذه الحاجة لتحقيق أهداف تربوية مهمة .
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»حب الإستطلاع وبناء الشخصية«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
الطفل عنده حب استطلاع فمثلا المنديل هذا يخرج بهذه الصورة هو يريد أن يعرف لماذا ؟ سيحاول أن يعبث حتى يحل هذه المشكلة هذه ، أو يحاول أن يسأل ، فيجب أن نلبي عنده هذه الحاجة في قضية الاستطلاع .
ولهذا قد يسأل أسئلة محيرة أحياناً ، فيسأل الأم ويسأل الأب لماذا أجد على السيارة رقم ؟ كل سيارة عليها لوحة ؟ سؤال يعني أن لديه حب استطلاع ويريد أن يعرف ، وأنا يمكن أن أنمي هذه الغريزة عنده ، أنمي غريزة التفكير لديه بدلاً من أن أقول له السبب مباشرةً يمكن أن أجعله يفكر مثلا أقول له أنت تتوقع لماذا ؟ فيقول والله ما أعرف ، فأقول له : لو أن شخصاً صدم إنسان وهرب فكيف تتعرف عليه الشرطة ؟ فيقول : يمكن أن يعرفونه من رقم السيارة .. إذن هذا معناه أنه اكتشف أن كل سيارة يجب أن يكون لها رقم مستقل عن غيرها من الأرقام . وقد يكون هذا في مرحلة معينة من عمر الطفل لكن ستجد أن الطفل لديه أسئلة وعنده استفسارات وعنده حب استطلاع فينبغي أن تسعى الأم إلى أن تراعي هذا الجانب بدلا من أن يكسر اللعبة مثلا ، ثم تنمي هذا الشعور عنده وتوجهه إلى التفكير وتوجهه إلى بناء شخصيته ، إنه يفكر ويربط ويحلل ويعطي النتائج مباشرة .
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»لاتجعلي طفلك ضحية إرهاقك النفسي أو الجسدي«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
ينبغي أن تتخلص الأم من قضية مهمة هي قضية مشاعرها الشخصية ، فأحيانا تكون الأم مثلا مرهقة وتنام فيأتي الطفل كعادته يريد الإفطار، والأم مرهقة جسديا أو مرهقة نفسيا فما ذنب الطفل أن يكون هو ضحية هذا الإرهاق ؟!
ودعونى أضرب لكم مثال نرفضه جميعا ؛ حين تأتي المرأة أو الرجل إلى موظــف أو موظفة مثلا لينجز بعض أعمال فتجده منزعج حيث كان له مشـــكلة مع رئيسه أو فاتته فرصة عــلاوة أو تأخر عن الدوام ، فيعيش بنفــــسية سيئة ويعامل الجمهور بهذه النفسية .
وكلنا نرفض أن يعاملنا الموظـــف بهذه النفـسية ونرفض أن تنعكس نفســية الموظـف وانـفعالاته علينا نحن فما ذنبنا ؟
وأحيانا نجد تعليقات ساخرة من الطلاب والطالبات على مدرس أو مدرسة حين يأتي المدرس بنفسية غير عادية ، فتجد تعليقات ساخرة قد يتبادلها الطلاب والطالبات مثلا أحيانا يكون المدرس بينه وبين زوجته مشكلة فيأتي بنفسية مستفزة ، أو بينه وبين المدير مشكلة - ونقول كذلك في المرأة - .
ونجد الطلاب يقولون ما ذنبنا نحن الطلاب أن نكون ضحية الحالة النفسية التي يعيشها المدرس ؟ وما ذنب الطالبات تجاه النفسية التي تعيشها المدرسة ؟
كذلك الصورة تماما بالنسبة للطفل حين تعيش الأم إرهاق جسدي أو إرهاق نفسي أو يكون بينها وبين زوجها مشكلة ، فيجب أن تتلافى أثر ذلك على الأطفال ..
يجب ألا تصب جم غضبها على الأطفال ، فيشعر الأطفال أنهم صاروا ضحية في هذا الأمر الذي ليس هم السبب فيه من طريقة أو أخرى .
فيجب أن تحرص الأم على تلافي هذه القضية ، وأن تُشعر الأطفال أنها مهتمة بهم وأنهم ليسوا ضحية مؤثرات أخرى .. ليسوا ضحية خلاف المرأة مع زوجها .. ليسوا ضحية مؤثرات وضع صحي معين تعيشه المرأة الأم .
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»العدل بين الأبناء«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» 
الطفل له حاجة خاصة مهمة هي العدل .. بل إن الطفل ما يكفيه العدل ويريد أن يتميز عن إخوانه ، ولهذا فإن النبي يشدد على قضية العدل بين الأولاد في العطية ويلزم الأب أن يعدل بين أولاده في العطية ، وحين جاء رجل يشهده على عطية أعطاها فقال له : أكل ولدك نحلتهم ذلك ؟ قال : لا . قال: أشهد على ذلك غيري إني لا أشهد على جور .
لا يجوز للأب أن يفرق بين أولاده فينبغي أن تحرص الأم بالذات على رعاية هذا الجانب ، إن الأطفال حساسين في هذا الأمر ، والطفل ما يكفيه العدل ويحتاج إلى التميز. فأن مثلا حين تقول : محمد وفلان وفاطمة كلهم أناس ممتازين ومؤدبين ، فما يكفيه هذا ، لا بل يحتاج أن تقول فلان أفضل الأطفال ، لابد أن يتميز.
فينبغي أن ترعى الأم هذه القضية وخاصةً عندما يأتي الطفل الثاني فهنا تأتي المشكلة ، إننا نجد أن الطفل الأول غالبا يبقى إنسانا مسالما ما يضر بالآخرين وحين يأتي الطفل الثاني مباشرة وحين يراه يبدأ يعتدي عليه بالضرب بوسائل كثيرة ، فلتحرص الأم على إبعاد الطفل عن أخيه الصغير، وقد تسأل الأم نفسها هذا السؤال : لماذا شعر هذا الطفل أن هذا الأخ أخذ مكانه في قلب أمه وصارت الأم تعرض عنه وهي في البداية كانت تعيش معه وتداعبه وتقبله ويرى الاهتمام كله له ، أما الآن شعر بأن الاهتمام توجه إلى شخص آخر فيتمنى أن يقتله ، حتى إن بعض الأطفال يعبر عن إحساسه بقوله إنه يريد أن يذبحه ويريد أن يرميه في الزبالة -أعاذكم الله- فينبغي أن تراعي الأم هذا الشعور وتحرص على تحقيق العدل بين أطفالها ، وتدرك جيدا أن الطفل لا يطلب العدل بل يطلب التمييز عن غيره ، وإذا كانت الأم ماهرة في التعامل تستطيع أن تشعر كل واحد بصورة أو بأخرى أنه متميز بأمر ما .
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»الإنضباط في الحياة المنزلية«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
من الأمور المهمة في التربية ويشترك فيها الأم والأب قضية نظام المنزل ، فهذا الأمر له دور في تعويد الابن على الانضباط في المنزل وعلى اتجاهات سلوكية معينة . مثلا نحن أمة للأسف فوضاويين في المواعيد ، ما ننضبط في مواعيدنا وحياتنا ، لذلك فمن الأمور المهمة قضية عدم الانضباط في الحياة المنزلية ، لو كان هناك انضباط في المنزل وأن الطعام مثلا له وقت معين بحيث أن الجميع أفراد الأسرة يجتمعوا في هذا الوقت ولو تأخر أحد قد يشعر أنه سيأكل الطعام بمفرده أو قد لا يجد له طعاما ، نربي عنده هذه السلوكيات الانضباطية . نظام المنزل يعود الأبناء والبنات ويكسبهم النظام واتجاهات الانضباط ، وهذا يساعد في النهاية على الانضباط في تفكيرهم وأفكارهم . وللأسف هناك أمور وعادات موروثة عند المسلمين منها عادات الفوضى في المواعيد والأوقات والبرامج . ولكن نحن من خلال ترتيب برنامج للمنزل نعود أبناءنا وبناتنا على وضع معين وعلى الانضباط ، فيتعود الأطفال ترتيب غرفتهم ، ويتعودون أن هناك وقت مخصص للطعام ، وأن هناك اعتبارات معينة للضيوف حين يأتون ، وأن يتعود مثلا كيف يستعمل الهاتف ويتعامل مع نظام المنزل ، كل هذا له دور مهم في تعويد الأبناء والبنات سلوكيات معينة نحن نغفلها تماما في تربيتنا ونتصور دائما أن التربية هي أن تتعامل فقط مع الأخطاء .
التخلف التربوي ------ ماالسبب ؟؟ ---- ومن المسئول ؟؟
إن الأم تتعامل البنت بشكل أكثر من الأب حتى مراحل متقدمة ، وكم نعاني الآن من مشكلات من الفتيات ، ومن أسباب هذه المشكلات تخلف دور الأم التربوي ، إن الفتاة مثلاً تعيش مرحلة المراهقة والفتن والشهوات والمجتمع من حولها يدعوها إلى الفساد ، يدعوها إلى الإغراء ، فتشعر بفراغ عاطفي لديها ولا يُشبع هذا الفراغ إلا في الأجواء المنحرفة ، أما أمها فهي مشغولة عنها ، مشغولة بشئونها الخاصة في الجلوس مع جاراتها ، مع زميلاتها ، والفتاة تعيش في عالم والأم تعيش في عالم آخر.. فتصور أن كثيراً من المشكلات التي تعاني منها الفتيات من أهم أسبابها غفلة الأم عن أداء هذا الدور، من المهم أن تعيش الأم مع بناتها ، أن تكون قريبة منهن .
الفتاة تجرأ أن تصارح الأم أكثر من أن تصارح الأب ، أن تكون قريبة منها ، تعيش مشكلاتها ، تتحدث معها ، تسعى إلى أن تكون قريبة منها حتى تقوم هذا السلوك وتسد هذا الفراغ الذي تعاني منه .
فتاة في سن المراهقة والبيت فيه خادمة أخذت عنها أعباء المنزل ، والأم تقوم ببقية الأعباء ، والأسرة تفرغ الفتاة للدراسة أي أنها مشغولة للدراسة ، تذهب الفتاة إلى المدرسة ثم تأتي فتنهي واجباتها ويبقى عندها فراغ ، فيما تقضي هذا الفراغ ؟ في القراءة ؟ ما غرسنا ولا ربينا عند أبناءنا القراءة والإطلاع ، تقضيه في ماذا ؟ مع الأم ؟ الأم مشغولة وبينها وبين الفتاة هوة ساحقة ؛ تشعر الفتاة أن الأم لا توافقها في ثقافتها ، ولا في توجهاتها ، ولا في تفكيرها ، تشعر بفجوة ثقافية وفجوة حضارية فأين تجد ضالتها ؟ تجد ضالتها في مجلة ، ولكن ما هي المجلة الإسلامية التي تخاطب المرأة ؟ فأين ستجد ضالتها ؟ المجلات النسائية السيئة تتحدث وتشبع رغبة الفتاة ؛ تتحدث عن الأزياء ، عن تنظيم المنزل ، عن وعن ..الخ تتحدث عن قضية الحب والغرام ، كيف تكسبي الآخرين ، فتثير ذلك عندها هذه الأوهام ، وقد تجد ضالتها في المسلسلات في التليفزيون، قد تجد ضالتها في أفلام الفيديو ، قد تجد ضالتها في كل هذه الميادين التي تهوي بها في تلك المزالق، أو قد تجد ضالتها في الاتصال بالشباب في الهاتف ، أو إن عدمت هذا وذاك ففي المدرسة تتعلم من بعض زميلاتها .
ومن هنا قصدت من هذا الاستطراد في الحديث عن مشكلات الفتاة التأكيد على دور الأم باعتبار أن لها أهمية كبيرة ؛ أولاً في إشغال وقت الفتاة فليس من الوضع الطبيعي والسليم أن تفرغ الفتاة تماما من العمل في البيت والمشاركة فيه فترعى الخادمة الطفل الصغير وتقوم بالأعباء عن الفتاة علاوة على ما في هذا من مخالفات وأمور بعيدة عن مجتمعاتنا فنحن قد أبعدنا الطفل عن أمه التي يحتاج إليها وربما يصل الأمر بالأم إلى أنه في سن المدرسة الخادمة هي التي توقظ الطفل من فراشه وتقوم بتنظيفه وإعطاءه الملابس وتحمل معه حقيقته إلى أن توصله إلى الحافلة التي توصله إلى المدرسة ، وهو يعيش ولا يرى غير الخادمة ، ولعل لهذا مزيد حديث في درس آخر إن شاء الله .. والفتاة كذلك فالفتاة بحاجة إلى أن تعمل وتتعلم أن تقوم بدورها ، ولذلك نجد عادة بعض الفتيات لا تحسن طهي الطعام ولا ترتيب المنزل لأنها قد كفُيت هذا ، ثم نوفر لها فراغا ومع هذا الفراغ الذي وفرناه لها لم نوفر لها أيضا كيف تقضي وقت الفراغ هذا ، ووالدها مشغول وما عنده استعداد أن يأخذها في نزهة أو أن يقضي معها وقتها ، والأم ما عندها استعداد أن تقضي وقتاً معها ، حينئذ نرى أو ندرك كثير من المشكلات التي يعاني منها أبناءنا وبناتنا من سن الطفولة وسن الصغر .
نحن السبب ونحن المسئولون عنها ، أقول إن الشاهد في ذلك أن الأم لها دور كبير مع الفتاة ولهذا كان لابد من أن تأخذ الأم مكانها الطبيعي في التربية ودورها التربوي .
لفـــــــــــــــــــــ لفتة ـــــــــــــــ لفتة ــــــــــــــــــ لفتة ــــــــــــــــــتة الأم تطلع على قضايا خاصة ، تتعامل مع الأولاد ، مع غرف النوم ، ومع الأثاث وترتيبه ، ومع أحوال الطفل الخاصة ، فتكتشف مشكلات وتكتشف لديه حاجات أكثر مما يكتشفها الأب وخاصة في وقت للأسف انشغل فيه الأب عن أبناءه ، فكم الوقت الذى يقضيه مع أبناءه ويخصصه لهم ؟ وحتى إذا اجتمع مع أبناءه اجتمع على مائدة العشاء أمام التليفزيون والجميع صامتون .. بل يمكن بعض الآباء يمر اليوم واليومين ولا يرى أبناءه ولا يقبلهم أو مجرد أن يقابلـهم على المائدة. ، ومن هنا فالأم تتعامل معهم في قضايا أخص ووضع أخص ، فتدرك من خفايا الأولاد أكثر مما يدركه الأب .
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»وأخيرا غاليتي ..«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
ما هي الكتب التي قرأتها في التربية واستفدت منها ؟
أو سؤال آخر هو ما مدى عناية الأم مثلا في القراءة في كتب الطبخ وتعليم الطبخ خاصة وأنها كتب تمتاز بأسعار وأثمان باهظة أو كتب تربية الأولاد ؟

اسألي نفسك هذا السؤال ، وأجيبي عليه فإذا كنت ترين أن القضية متساوية فمعناها أن عندك مشكلة تربوية وأن اهتمامك بالمشكلة التربوية مثل اهتمامك بقراءة كتب الطبخ أو المجلات أو غيرها ، وهذا معناه أن عندك مشكلة تربوية ، وإذا كنت لا تقرئين في التربية شيئاً فالمصيبة أعظم وحتى أيضاً حين تتفوق قراءتك التربوية على غيرها فهذا لا يعني أن القراءة التربوية أخذت مكانها الطبيعي ، فما هي النسبة التي تعطيها لقراءتك التربوية إذا أنت تقرئين وما هي النسبة التي تعطيها لقراءتك الأخرى ؟ وسؤال ثاني أريد أن تطرحيه على نفسك وتجيبين عليه وأنا لا أحب الاتهام لكن أحب أن يكون كل إنسان صريحا مع نفسه : إذا جلست مع زميلاتك في مجالس النساء وهي طويلة ويدور فيها الحديث الكثير فما حجم الحديث التربوي من خلال هذا الحديث النسائي ؟ أي ما هو الوقت الذي يأخذه الحديث عن تربية الابن الأبناء والبنات ؟ ثم ما مدى استفادة المرأة من خبرات زميلاتها ؟ هذه ليس عندها خبرة في جانب تربوي وعندها تجربة مع طفل وهذه عندها تجربة فما مدى الاستفادة بخبرات الأخريات ؟ أيضا حين نتحدث -وهذا الكلام لا يخص النساء بل يخص النساء والرجال- حين نتحدث في مجالسنا وتُثار قضية الأولاد فدائما الاتهام موجه للأولاد ؛ إن الأولاد غير مؤدبين ، يعبثون ، غير منضبطين ، أحرجونا عند الناس ، وهكذا..
أنا أتصور أن الآباء والأمهات سبب جزء كبير من هذا ، نحن الذين ربيناهم ، فقد خرجوا إلى الحياة لا يعرفون إلا آبائهم . أنا أريد أن أقول إنهن حين يتحدثن عن موضوعات التربية -ما اعتبرنه حديث في موضوعات التربية- فإما تتبادلن الحديث في مجالسكن حول أولاد هذا الزمان وكيف لم يكونوا مثل الآخرين ، ولم يكونوا مثل الزمان الماضي ، والله ما كان الأولاد يتجرءون على أمهاتهم .. و كذلك الآباء في أحاديثهم .. نعم الأبناء عندهم أخطاء لكن ينبغي أيضا أن نكون صرحاء في مجالسنا ، فما هي أخطاءنا في تربيتنا للأولاد ولنستفيد من خبرات بعض .
من خلال هذه الأسئلة يمكن أن تشعرين بأهمية التربية لديك ، فإذا شعرت أنها تأخذ مرتبة جيدة الآن فنعما هي وإذا شعرت أنها متأخرة فحاولي أن تتقدمي .
وبعد .. أرجو أن ينال هذا الجهد رضى الجميع ..
ولا تحرموني ردودكن أخواتي ..
