هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشتركه أو لم تسجلي دخولك بعد. للاشتراك الرجاء اضغطي هنــا
     


مركز تحميل المنال
مجلة المنال
دورة تصميم المواقع اعلن معنا مكتبة الفلاش اعلن معنا





     
العودة   نادي المنال النسائي > النـــــــــادي العام > نادي تربية الطفل
 


«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»أمي نبع الحنان«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

نادي تربية الطفل


رد
     
قديم 03-01-2008, 07:17 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»أمي نبع الحنان«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»







أخواتي الكريمات ..

أحببت أن أضع بين أيديكن هذه المجلة المتواضعة .. والتي كتبتها بخط يدي .. مقتبسة من بعض الدروس المحاضرات لبعض الإخوة جزاهم الله خيرا .. وعلى رأسهم الشيخ الدكتور محمد الدويش حفظه الله ..

وقد حاولت أن أطرحها بتنسيق يجعلها سهلة القرائة نظرا لطولها .. وأتمنى أن تنال رضاكن بعد رضى الله تعالى .. أهديها لكل أخت وأم وصاحبة في هذا المنتدى الرائع ..





إن الحديث عن أهمية التربية ضرورة ومطلب ملح أياً كان منطلقه وفلسفته التربوية ، والمجتمعات كلها بأسرها تنادي اليوم بالتربية وتعني بها وبالحديث عنها والكتابة فيها ، أين كانت منطلقاتها ؟ وأين كانت فلسفتهم التربوية ؟ فهم جميعا يتفقون أنه لابد من التربية ، ولعلنا حين نتطلع إلى المكتبة نقرأ فيها من الكتب الغريبة من تلك المجتمعات أكثر مما نقرأ فيها مما صدر عن مجتمعات المسلمين ، مما يعكس أن التربية هما ومطلباً للجميع بغض النظر عن فلسفتهم التربوية وأولوياتهم ونظرتهم ، والأم لا شك أنها تحتل مكانة مهمة وأساسية في التربية .



*·~-.¸¸,.-~*دور الأسرة في تربية الطفل *·~-.¸¸,.-~*



الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،أما بعد..
فإن من نعم الله  لا تحصى،وعطاياه لا تعد، ومن تلك النعم العظيمة نعمة الأبناء(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) .
وهذه النعمة هي أمانة ومسئولية ،يسأل عنها الوالدان يوم القيامة،أحفظا أم ضيعا؟

والأسرة هي الدائرة الأولى من دوائر التنشئة الاجتماعية ، وهي الدائرة الأولى من دوائره التربية ، بل هي التى تخلق عند الطفل ذكرا كان أو أنثى تخلق لديه وتوجب لديه معايير يحكم من خلالها على ما يتلقاه فيما بعد بسائر المؤسسات التربوية في المجتمع ، إنه حين يغدو إلى المدرسة فهو ينظر إلى أستاذه نظرة من خلال ما تلقاه في البيت من التربية ، هو يختار زملائه في المدرسة من خلال أيضاً ما نشأ عليه في أسرته ، ويقيم ما يسمع وما يرى من مواقف تقابله في الحياة من خلال ما صنعته له الأسرة ، وهنا يكمن دور الأسرة وأهميتها وخطورتها في الميدان التربوي ، والأم لا شك أنها تمثل نصف الأسرة ، ولهذا كان الحديث إلى الأم ضروريا .



*·~-.¸¸,.-~*الحمل وتأثر الجنين*·~-.¸¸,.-~*



الأم تنفرد بمرحلة لا يشاركها فيها غيرها ، وهي مرحلة مهمة ولها دوراً في التربية قد نغفل عنه ألا وهي مرحلة الحمل ، فإن الجنين في بطن أمه يتأثر بمؤثرات كثيرة تعود إلى الأم ، فهو على سبيل المثال يتأثر بالتغذية ونوع الغذاء الذي تتلقاه الأم ، وهو يتأثر بالأمراض التي قد تصيب أمه في حالة الحمل ،أيضاً العقاقير الطبية التي تتناولها المرأة الحامل لها أثر على الجنين .
وصورة أخرى من الأمور المؤثرة وقد لا يتصور الأمهات أو الأباء هذه القضية وهي تعنينا جميعاً ألا هي حالة الأم الانفعالية أثناء الحمل ، إن لها دور كبير في التأثير على الجنين ، فقد يخرج الطفل مثلا وهو كثير الصراخ والصياح في أوائل طفولته ، قد يخرج الطفل وهو يتخوف كثيراً ، يخرج بمؤثرات تلقاها من الحالة الانفعالية التي كانت تعيشها المرأة وهي في حال الحمل ، وحين تزيد الانفعالات الحادة عند المرأة وتتكرر فإن هذا بالضرورة سيؤثر في الهرمونات التي تفرزها الأم وتنتقل إلى الجنين ، وإذا طالت هذه الحالة فإنها لابد أن تؤثر عليه وعلى نفسيته وانفعالاته وعلى صحته ، ولهذا ينبغي أن تحرص المرأة في حال الحمل والزوج أيضاً أن يحرص على أن يهيئ لها جو المُناخ المناسب ، وأن نتجنب تلك الحالات التي تؤدي بها إلى حدة الانفعال لأن هذا سيؤثر على جنينها فيما بعد .
عامل آخر أيضا له دور وتأثير على الجنين وهو اتجاه الأم نحو حملها ، أو نظرتها نحو حملها ، فهي حين تكون مثلا مسرورة مستبشرة بهذا الحمل لابد أن يتأثر الحمل بذلك ، وحين تحمل على غير إرادتها وهي لا تتمنى الحمل أو لا تكون راضية عن هذا الحمل فإن هذا يؤثر على الجنين .
ومن هنا دعا الشرع إلى قضية مهمة تتأثر بها النساء وهي قضية الذكر والأنثى فيقول الله سبحانه وتعالى في سورة [ الشورى –49 ] :{ لِلّهِ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذّكُورَ}‏ فهو سبحانه وتعالى له ما يشاء ، وله الحكم سبحانه وتعالى ويقرر للناس أنه عز وجل صاحب الحكم والأمر في هذا ، وما يختار سبحانه وتعالى إلا لحكمة .
وحين يكون عند المرأة هذا الشعور فهي حينئذ يكشف لها التقرير الطبي أن الجنين الذي في بطنها مثلا أنثى فتبدأ تتغير مشاعرها ونظرتها تجاه هذا الحمل أو العكس ، فإن هذا لابد أن يؤثر على الحمل .
إذن هذا هو العامل الذي يؤكد لنا أهمية دور الأم ، فهي تنفرد بهذه المرحلة في التأثير على الجنين التي لا يشركها فيها غيرها إلا من باب الأثر غير المباشر حينما تتأثر من خلال تعامل زوجها وغيره .




*·~-.¸¸,.-~*مرحلة الرضاع*·~-.¸¸,.-~*



المرأة لها دور أكبر مع الطفل في المرحلة الأولية وهي مرحلة مهمة في تنشئة الطفل ، فهي مثلا في مرحلة الرضاع تتعامل مع الطفل أكثر ، ولحكمة عظيمة يريدها الله سبحانه وتعالى يكون طعام الرضيع في هذه المرحلة من ثدي أمه ، وليست القضية فقط تأثيرا طبيا أو صحيا إنما لها آثار نفسية وآثار على إشعار الطفل بالحنان والقرب الذي يحتاج إليه . ولهذا يوصي الأطباء جميعا أيا كانت ديانتهم واتجاهاتهم يوصون الأم بالحرص على إرضاع طفلها ، وأن تحرص على أن تعتني به ولو لم ترضعه كل المدة ، المهم أن ترضعه ، ولحكمة بليغة يكون وضع الرضاع مما يجعل الطفل يُضم إلى صدر الأم فيشعر بالحنان والقرب ، فتأثير الرضاع أعظم من أنه مجرد تأثيراً غذائياً وإن كان هذا الأمر ضروريا أيضاً ، والتربية ينبغي أن ترعى كل الجوانب الجسمية والنفسية لكنه أيضاً له تأثير كبير في هذا الجانب.

فهو في مرحلة الرضاع إلى أن يجاوز السنة الأولى غالباً ما ترعاه أمه ، وهنا ندرك فداحة الخطأ الذي ترتكبه الكثير من النساء حين تترك طفلها في هذه المرحلة للمربية والخادمة ، فهي التي تقوم بتنظيفه ، وهي التي تقوم بتهيئة اللباس له ، وإعداد الطعام له ، وحين يستعمل الرضاعة الصناعية فهي تهيئها له ، وهذا له دور كبير في التأثير على الطفل وهو دور سلبي إذا اُبتليت الأم بخادمة والأصل الاستغناء عنها .
فينبغي أن تحرص الأم في المراحل الأولية على أن تباشر هي الطفل ، وتترك للخادمة مثلاً عمل إعداد الطعام في المنزل وتنظيف المنزل ، لكن مباشرة الطفل في المراحل الأولية من عمره من المهم جدا أن ترتبط بالأم ، ولن يجد الطفل الحنان ولا الرعاية من الخادمة كما يجدها من الأم ، وهذا له دور كبير في نفسية الطفل واتجاهاته في المستقبل خاصة أن الكثير من الخادمات والمربيات في العالم الإسلامي لسن من المسلمات بل من النصرانيات أو الوثنيات أو ..الخ وحتى المسلمات فإنهن غير متدينات ويعانين من الانحرافات والمشكلات ، وحين يترك الصغير في هذه المرحلة للخادمة فإن هذا له أثر كبير تربوي .

الأم كما قلنا تتعامل مع هذه المرحلة الأولية من حياة الطفل أكثر مما يتعامل معه الأب ، وهي مرحلة مهمة بدءاً من مرحلة الرضاع وهو رضيع ، تلك المرحلة التي نحتقرها ونعتبرها دون دور فعال وإلى أن يتجاوزها الطفل ، في هذه المرحلة يكتسب العادات ، يكتسب المعايير الخلقية ، يكتسب السلوك الذي يصعب أن تغرسه عنده في المستقبل ، ويصعب أن تنتزعه منه السلوكيات السيئة ، وهنا تكمن خطورة دور الأم لأنها هي البواب على هذه المرحلة الخطيرة من حياة الطفل فيما بعد ، وقد يكون الإنسان أحيانا مستقيما ، صالحا متدينا لكنه لم ينشأ من الصغر على هذه المعايير المنضبطة في السلوك والأخلاق ، ولهذا قد تجد مثلا من بعض المتدينين نوعاً من سوء الخلق أحيانا أو ونوعاً من عدم الانضباط السلوكي والسبب أنه لم يتربى على هذه القضية الخلق والسلوك ، يحتاج إلى تربية وتعويد وأن يغرس عنده منذ صغره .



تابعوا ..






 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-02-2008, 10:49 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»الشعور بأهمية التربية«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

يجب أن تشعر الأم بأهمية التربية وخطورتها وخطورة الدور الذي تتبوأه ، وأنها مسئولة عن جزء كبير من مستقبل أبناءها وبناتها . وحين نقول التربية فإن للتربية معناها الواسع ، يعني نحن حين نتحدث عن التربية ننصرف بالذهن أحيانا إلى العقول فنرى التربية هي العقول ، نرى التربية هي الأمر والنهي ، وهذا المصطلح شائع عند طبقات واسعة من المجتمع أنه حين يُقال تربية نفهم من التربية إنك تعاقب هذا الطفل الذي سلك سلوك غير منضبط ويجب أن نعاقبه ، الطفل الذي تأخر عن الصلاة يجب أن نعاقبه ، الذي يتفوه بكلمة يجب أن نعاقبه .



التربية ليست أمر ،صحيح إن العقوبة سنة سالفة ، والأمر والنهي لاشك لها دور ولكن التربية أوسع ن ذلك فما هي التربية ؟ إنك حين يتصرف الطفل سلوكا ما وتبدأ تتعامل معه لا أريد منك أن تتحكم في توجيه سلوكه مباشرةً ، إن التربية تعني إعداد الابن أو البنت وإعداد الولد عموما من خلال التربية الجسمية وهي قضية لها أهميتها والنبي –صلى الله عليه وسلم- حين دخل بيتا ورأى فتاة فرأى عليها أثر المرض قال : هلا استقيتم لها ؟ يرى أن مسئولية الأسرة رعاية الجانب الصحي عند الطفل ، وهو جانب له أهميته .

وكذلك الجانب النفسي الانفعالي ، والجانب العقلي ، وجوانب الشخصية المتكاملة كله أمر له أهمية ، وينبغي أن تستشعر الأم والأب أن لهما دور في رعاية هذه الجوانب وإعدادها ، ثم في جانب التنشئة الدينية والتربية الدينية نحن كثيرا ما نتصور أن قضية التربية الدينية تنحصر في توجيه الأوامر والعقوبات وأن هذا حرام وهذا حلال .. لا يا أخي هناك فارق بين شخص مثلا يعاقب ابنه حين لا يصلي وبين شخص آخر يغرس عند ابنه حب الصلاة ، فرق مثلا بين شخص يعاقب ابنه حين يتفوه بكلمة نابية وبين شخص آخر يغرس عند ابنه أصلاً رفض هذه الكلمة النابية وحسن المنطق ، وهذا هو الذي نريده حين نتحدث عن التربية ، ينبغي أن نرى التربية بهذا المعنى الواسع ، وخاصة الأمهات ينبغي أن تعي هذا الدور جيدا وألا تتصور أن دور التربية هو فقط مجرد إعطاء توجيهات أو عقوبات تعاقب بها الابن حين يسلك سلوكا غير منضبط




«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»وسائل>>> لتوجيه السلـوك«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

نحن حين نتصور أن التوجه السلوكي كما قلت في البداية يكون من خلال أوامر مثلاً : افعل كذا ولا تفعل كذا ، وهذا الأمر خطأ وهذا صواب من خلال عقوبة أو غيرها فهذه وسائل صحيح أنها توجه السلوك لكنها ليست هي كل الوسائل.. سأذكر بعض الأمثلة فقط التي يمكن من خلالها أن نوجه سلوك الأطفال سواء أن نغرس لديهم السلوك الذي يفقهه ابتداء أو أن تصحح عنده سلوك خاطئ ، ومن هذه الوسائل :

الوسيلة الأولى : التجاهل

أحيانا يسلك الطفل سلوكاً لتحقيق مطالب معينة كالبكاء بصوت عالي ومزعج وأن يضرب بقدميه الأرض حتى تحقق أمه مطالبه ، والأم تستطيع أن تزيل هذا السلوك بأن تتجاهله حين يستخدم هذه الوسيلة عن التعبير ، تتجاهله فيشهر أنها وسيلة غير ناجحة في التعبير عن مطالبه ، وحينئذ يترك هذا السلوك .
وقد يعمد الطفل مثلا إلى إحراج الأم عند الضيوف حين يكون عند الأم بعض جارتها مثلاً أو زميلاتها فيعمد إلى بعض العبث حتى يحرجها ، وأفضل وسيلة أن تتجاهله فيشعر حينئذ أن هذا السلوك لم يحقق هدفه .
وأحيانا يسلك سلوك استفزازي للتعبير عن مطالبه ، أو حين يعرف أن الأم تكره كلمة معينة مثلاً سيقولها حين لا تحقق مطالبه ، فأسلوب التجاهل يمكن أن يُخفى كثيراً من السلوكيات الضارة أو على الأقل يقلل من حدتها .

الوسيلة الثانية : العقوبة

وهي أسلوب تربوي لكن مُلاحظ أيضاً من خلال الواقع أن الكثير يسيء استخدام هذا الأسلوب ، فهو يعتبره الأسلوب الأول والأخير في التربية ويفرط فيه ، فينبغي أن نضبط العقوبة ونرى أنها قد تكون علاج لسلوك خاطئ ولكنها ليست وسيلة لغرس السلوك ، والقضية المهمة أن تغرس عند ابنك السلوك الحسن ، والعقوبة وسيلة لمنع السلوك السيئ فهي علاج وليست غذاء ، فدور التربية يتمثل أساساً في غرس السلوكيات وفي رفض السلوكيات الضارة ، حين يسلك الطفل سلوكا غير منضبط حينئذ تكون العقوبة مع مراعاة الاعتبارات التي أشرنا إليها في ذلك من حيث الاعتدال والتوازن وتوضيح السبب إلى غيره .

الوسيلة الثالثة: ا لإقناع والحوار

الإقناع والحوار وينبغي أن تربي الأم أبناءها على الاقتناع والحوار، أن تقنعهم برأيها وأن تستمع إلى آرائهم وما عندهم حتى يتربى الابن وتتربى البنت على الحرية وعلى الوضوح وعلى التعبير عن الأفكار ، كثيراً ما يشتكي الابن أو البنت أنه ليس لديه فرصة للنقاش أساساً ، فلماذا لا تفتح الأم مجالاً للابن وتعوده أن يعبر عن رأيه وينتقد وأن يصحح الخطأ وهذا من مصلحة أبناءنا ، كل أم تتمنى لابنها الخير وكل أب يتمنى الخير لأبنائه ، ما في أحد يتمنى أن يكون غيره أفضل منه إلا الأبوين والأستاذ فهو يتمنى أن يفوقه لأنه يعرف أنه نتاجه ، فنقول إن من مصلحة أبناءنا وبناتنا أن نربيهم على الحوار والاقتناع حتى نربى شخصاً يعيش مستقرً .. أما تستطيع الأم مثلا أن تعطي أوامر صارمة للأولاد ويستجيبون لها ؟ نعم ولكن هذه ليست التربية ، فهي تقتل مواهبهم وقدراتهم وتفكيرهم ثم تجعلهم يشعرون أنهم يساقوا سوقاً .

الوسيلة الرابعة : المكافأة أو التعزيز

فحين أدفع الطفل إلى سلوك معين إيجابي ينبغي أن أكافئه ، والمـكافأة ليست بالـضرورة أن تكـون مـكافأة ، قد أعطـيه حلوى مكافئةً ، وأحيانا تقول الأم : والله إذا صنعت كذا أطلب من والدك أن يذهب معك بالسيارة لقضاء بعض المطالب وهو ما يتمنى الطفل تحقيقه.
فتسعى الأم إلى مكافئة الطفل تجاه سلوك معين ، هذه المكافأة تدفعه إلى تحقيق هذا السلوك ، لكن ينبغي أيضاً أن يكون استخدام المكافأة باعتدال حتى لا تصبح ثمنا للسلوك فيشعر الطفل أن هذه المكافأة ثمناً لسلوكه وحينئذ لا يسلك هذا السلوك إلا حين يكافأ ، لا وينبغي أن تقول له الأم يجب أن تسلك كذا سواء كافأناك أو لم نكافئك .

الوسيلة الخامسة : تهيئة الطفل للتغييرات اللاحقة

الطفل تأتيه تغييرات من أهمها مثلاً وأضرب لذلك مثالين : إنه سيُنقل بعد فترة لينام بعيدا عن والديه في غرفة مستقلة ، إن كان الطفل الأول فسينام وحده ، وإن كان الثاني سينام مع أخيه ، وهذه صعبة عليه فلا يجب أن تفاجئه الأم بل تقول له تدريجياً أنت كبرت الآن وبعد ذلك ستُنقل فيبدأ يتهيأ نفسيا لمثل هذا القرار. والمثال الثانى الدراسة فمثلاً سيدرس الطفل فيجب أن نعوده على الدراسة بحيث أن نكون قد أعددناه لهذا التغير الذي سيمر به .. وهكذا كل التغيرات التي تمر به ينبغي أن نهيئه لها.


الوسيلة السادسة : القدوة

القدرة في العبادة ، في الخُلق ، في التعامل ، في الانضباط ، في كل شئ لها أهمية خاصةً في توجيه سلوك الطفل ، كيف الحال حين أطالب الطفل بترتيب غرفته وهو يجد غرفة غيره غير مرتبة ، حين أطالبه مثلاً بألا يتفوه بكلمات بذيئة ويجدنى عندما أغضب أتفوه بكلمات بذيئة ، وحين تربيه الأم على ألا يكذب وأن الكذب حرام لكن تقول له لا تقل لوالدك كذا وقل لوالدك كذا وتأمره بالكذب أحيانا ! حينئذ يشعر بأن أمامه قدوة غير مناسبة ، والطفل مفطوم بتقليد أبويه حتى أننا نجد أحياناً طفلاً من عمر سنة أو سنتين يقلد حركات والده ، لذا وجب على الأب أن يضبط سلوكياته وأن تضبط الأم سلوكياتها في المنزل ،فهي تستطيع حقاً أن تغرس عند الطفل سلوكيات هامة من خلال القدوة.

الوسيلة السابعة : وضع الأنظمة الواضحة

من المهم أن تضع الأم الأنظمة في البيت واضحة للأطفال يعرفونها ويلتزمون بها فيما يناسب سنهم، فمثلاً تعودهم أنهم بعدما يستيقظون يقومون بترتيب الغرفة، نظام معين وتعليمات يعتادون عليها بشرط أن يكونوا قادرين على استيعابها .
وهذا النظام من أهم الأشياء في غرس السلوك داخل الطفل فيكون الطفل واضحاً لديه ماذا يُراد منه .
وإذا أخطأ عرف أنه خالف النظام وممكن أن يُعاقب ، ثم يُغرس عنده حب النظام والانضباط وتُنمي لديه مثل هذه العادات المهمة .

الوسيلة الثامنة : تعويد الأطفال على حل خلافاتهم

وهي نقطة مهمة وخاصة للأمهات ؛ تعويد الأطفال على حل خلافاتهم بالطرق الشخصية الودية ، بمعنى أنه أحياناً تدخل الأم في مشكلة بين الأطفال ، مشكلة تافهة كطفل ضرب الآخر وبكى هذا الآخر وصارت هناك مشكلة فتتدخل الأم فيها أحياناً وتدخل في معارك ما لها نتيجة ، فلماذا لا تجعل هذه الخلافات فرصة ؟ أحياناً نستطيع أن نوضح الخطأ ونحقق من خلاله أهدافاً تربوية ، ويجب أن أعود الأطفال ألا ينقلون لي أى مشكلات ، أنت أخطأت فى أخيك فسلم عليه واعتذر له ، فيتعود الأطفال أن يحلوا مشكلاتهم بينهم ، ليس من التربية السليمة أبداً أنه كلما يُعتدي عليه يأتي يبكي ويشتكي ، أتربيه على الضعف ؟ فليتعود الطفل أن يحل مشكلاته وهي قضايا سهلة ، فلماذا أحيانا نقيم معارك حول قضايا تافهة ونحطم شخصيات أبناءنا وبناتنا لأجل مثل هذه المشكلات ؟ ينبغي أن نوظف هذه المشكلات لغرس المعاني وتعويد الطفل أن يستقل بنفسه .

الوسيلة التاسعة: التعويد

فالأخلاق والسلوكيات تُكتسب بالتعويد وتُكتسب بالأمر والنهي .




«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»حاجة الطفل إلى الإهتمام المباشر«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

يحتاج الطفل إلى الاهتمام المباشر فهو يريد الآخرين أن يهتموا به ، ولهذا قد نجد بعض الأطفال يقوم ببعض الأعمال الاستفزازية حين يشعر بعدم الاهتمام به وبشخصيته ، ولهذا حين تكون الأم نائمة مثلا في الليل وجاءوا الأطفال يوقظونها وهم جياع فهي تنهرهم بكلمة وتبقى تكمل نومها إلى أن تشعر أنها لم يبق عندها رصيد للنوم حينئذ تستيقظ وهي تعاتبهم على سوء خلقهم ، أنا أتصور في هذه الحالة أن الطفل سيشعر بعدم الاهتمام وسيشعر بأنه أصبح على الهامش أحياناً .

فالطفل يحتاج إلى الاهتمام من خلال أشياء مثل قضية الاهتمام بالطعام والشراب وتلبية شئونه حين يطلب ، أنا مثلا لا ألوم الطفل حين يوقظ أمه يبكي في الليل يطلب الطعام والشراب ، فهو لا يملك إلا هذا التعبير ، ولكن حين يبكي وتستيقظ الأم وتنهره سيشعر أنه غير مُهتم به .
ومن الاهتمام به أيضاً حسن الاستماع له ، الطفل قد يطرح أسئلة ويحتاج إلى إجابة ، يطرح قصة على مستواه ويحتاج من الآخرين أن يستمعون إليه ، فيأتي الطفل مثلاً يقص على أمه قصة أو موقف رآه في المدرسة أو .. الخ فلا تصغى له أمه ، سيشعر آنذاك أن أمه غير مهتمة به ، لكن حين يقص عليها قصة وتصغى له وتوجه له بعض الأسئلة والاستفسارات فإنه يشعر بنوع من الاهتمام ، وتحاول أن تعبر عن الفكرة التي ساقها هو بلغته الضعيفة بلغة أقوى ويوافقها على ذلك فيشعر بالاهتمام ، وأيضا يكتسب عادات لغوية وتقوى لغته . المهم أنه بحاجة إلى الاهتمام بمثل هذه المشاعر والتجارب .



لفتة **** لفتة **** لفتة **** لفتة



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»تحسين العلاقة بين الوالدين «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

وهو أمر له أهميته لا يمكن أن نؤدي الدور التربوي السليم إلا حين يكون هناك توافق بين الزوجين من خلال :

أولاً : حسن العلاقة بأن يكون البيت هادئاً ، لأنه حين يكون هناك مشكلة بين الزوج والزوجة والزوجة تعيش في نفسية غير عادية وتصب جم غضبها على الأطفال فهذا سلوك خاطئ ، لكنه إفراز للعلاقة غير المنضبطة ، فينبغي أولا أن نبني العلاقة الأسرية الجيدة

. ثانيا: أن يكون هناك نقاش بين الزوجين على الأمور التربوية واتفاق يكون فيه معايير محددة فلا يكون هناك تناقض أما أن الأب يقول شيء والأم تقول شيء آخر فلا ، ويجب ألا يسعى أحد الطرفين إلى تحطيم الثقة بالآخر، أحيانا نجد بعض الآباء مثلا من باب المداعبة والسخرية يحث الأطفال على أن يسخروا من أمهم وهذا أسلوب لا يليق لا عقلا ولا شرعا ،فيعيش الطفل حياة عجيبة ، تخيل طفل صغير يجد أمه تقول له : لا تسمع لوالدك ، والوالد يقول له كذلك فكيف سيعيش هذا الطفل لماذا نحول القضية إلى الأطفال ؟ ما ذنب هؤلاء الأطفال ؟ كم من الأطفال يعيش معاناة نتيجة الجو الغير مستقر.



تابعو ..>>>>]






 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-02-2008, 04:10 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)




«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

علينا أن نتساءل كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا ،إذ ليس بالضرورة أن تكون الوسائل التي اعتدنا عليها هي وسائل سليمة وصحيحة.و هناك وسائل كثيرة ينبغي أن نتعامل بها مع أخطاء الأطفال منها :

أولاً : ألا نكون مثاليين بل نكون معتدلين ..

بمعنى أنه أحيانا تريد الأم من الطفل ألا يخطئ أبداً ، ولا يكسر ولا إناء ، ولا يتلف أي شيء ، وأن يكون إنساناً مثالياً . وأنا أتمنى من الأم -مع الاعتذار- أن تسأل أمها كيف كانت هي في الصغر مثلا ؟ هذا طفل وطبيعي أنه حين يحمل إناءً مثلاً ليحضره قد يسقط منه وينكسر فلا تشعريه أنه قد فعل هذا عن عمد وقولي له : أنا أعرف أنك ما تعمدت وأنت تحترم هذا البيت .
ويجب أن تكون الأم واقعية ، فأحيانا تريد الأم صورة مثالية ، ولكن إذا لم يكن الطفل بهذه الصورة فمعناه أن عنده مشكلة وأنه ليس طفلاً اجتماعياً .

ثانياً : الإهانة ..

ليس هناك داعي أن تهين الطفل أو تقول له : أنت بليد ، مغفل ، أنت فوضوي ، غير منضبط ، هذه الكلمات لها أثر على نفسية الطفل ، وقد يشعر بهذا الشعور معك ، قد يشعر أنه مغفل و يشعر أنه فوضوي ، وهذا لا يمكن ولا ينبغي لأننا أحيانا نحطم الطفل بطريقة لا نشعر بها من خلال هذه الألفاظ المحطمة .

ثالثاً: تجنب الألفاظ البذيئة ..

وأنا لازلت أذكر كلاماً كنت وأنا طفل أسمعه من جار لنا غير منضبط ، كان يقول للطفل حين كان يخطئ يلعن والديه ويقول له الله يلعن والديك ، و قد كنت أتساءل وأنا طفل وأقول من والديه ؟ أليس هو أحد والديه ؟
إذاً الطفل يسمع السب والشتم أو يسمع الألفاظ القبيحة أحيانا التى تصدرها الأم أياً كانت هذه الألفاظ ، فلماذا نتصرف معه بمثل هذه الكلمات النابية .

رابعاً: تجنب إحراجهم أمام الآخرين ..

يجب أن نفكر في مشاعرهم ، مثال ذلك الزوجة فهي لا ترضى أن زوجها ينتقدها أمام أمها أو أمام أمه أو أمام أحد حاضر أبداً ، تريد أن يكون الانتقاد بينهم ، كذلك الطفل لا يرضى أن يُنتقد أمام غيره حين يخطئ ، فنعاقب ونعاتب ولكن دون أن يسمع الآخرون ، يجب أن يشعر الطفل أن أمه تحترمه عند الضيوف ، وأنه حين يقع في خطأ مثلا وهناك نساء في البيت لا تعاتبه فهناك احترام أمام الضيوف فلا يشعر أنه إنسان مُهان أمام الآخرين .

خامساً: أن نتوازن في العقوبة حين نعاقب الطفل..

نعاقبه عقوبةً تليق ، ولا تتحول العقوبة إلى انتقام حين تغتاظ الأم من أخطاء أولادها فهذه ليست تربية ، وهى ليست عقوبة تربوية ،فيشعر الطفل أن أمه تريد أن تنتقم منه ، وإذا وصلت العقوبة إلى حد ذلك تحولت في ذهنه إلى صورة أخرى إلى أن أمه تبغضه ، إلى أن أمه تنتقم منه ، إلى أنه إنسان مبغوض في الحياة ، ولا تسأل عن تلك المشاعر التي يحملها الطفل تجاه الآخرين حتى حين يكون شيخا ستبقى هذه المشاعر عنده يصعب أن تقتلع فيما بعد والسبب هو عدم التوازن في العقوبة .

وحين نعاقب الطفل على خطأ ينبغي أن يشعر ما السبب الذي أدى به إلى العقوبة ، لابد أن يكون السبب واضحاً أمامه وتكون العقوبة عقوبة متوازنة هادئة ليست بالانتقام ، ولا ينبغى أن تكون العقوبة دائما ملازمة لأي سلوك خاطئ فيمكن أن نصحح السلوك بسلوك آخر نتحدث عنه في النقطة التي تليها .

وأكتفي بهذه النقاط ولكن أرى عموماً هذا الاقتراح الخامس أمر مهم ويجب أن نتساءل كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا وأن هناك وسائل كثيرة ينبغي أن نتعامل بها مع أخطاء الأطفال ، ليس بالضرورة أن تكون الوسائل التي اعتدنا عليها هي وسائل سليمة وصحيحة .



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»كيف تجعلين من اللعب وسيلة للإنظباط والتعلم «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

حاجة الطفل على اللعب غريزة فطر عليها، ونحن أحيانا نطالبه بأن يبقى هادئاً لا يزعج الآخرين ..
وطبيعي أن الطفل يلعب ويصدر صوت ويعبث فيزعج الآخرين فهو مفطور على اللعب والعبث . في المسجد عندما يحضر الطفل إلى المسجد لابد أن يتحرك ويذهب ، وينبغي أن نضع في الذهن أن هذا طبيعة فيه بل إن الطفل الذي لا يلعب ولا يتحرك عادةً يعكس مشكلة فهو طفل غير اجتماعي .
وينبغي ألا تجأر الأم بهذا الأمر ثم تلبي له هذه الحاجة وتعطيه فرصة وتشجعه ، وتجعل من اللعب وسيلة للتعلم ، ووسيلة للانضباط .. فيمكن أن نجعل من اللعب مثلا وسيلة لضبطه فنخصص له أوقات للعب ونعطيه لعب تنمي عنده اتجاهات وأفكار معينة بمعنى أن أوظف هذه الحاجة لتحقيق أهداف تربوية مهمة .



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»حب الإستطلاع وبناء الشخصية«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»



الطفل عنده حب استطلاع فمثلا المنديل هذا يخرج بهذه الصورة هو يريد أن يعرف لماذا ؟ سيحاول أن يعبث حتى يحل هذه المشكلة هذه ، أو يحاول أن يسأل ، فيجب أن نلبي عنده هذه الحاجة في قضية الاستطلاع .
ولهذا قد يسأل أسئلة محيرة أحياناً ، فيسأل الأم ويسأل الأب لماذا أجد على السيارة رقم ؟ كل سيارة عليها لوحة ؟ سؤال يعني أن لديه حب استطلاع ويريد أن يعرف ، وأنا يمكن أن أنمي هذه الغريزة عنده ، أنمي غريزة التفكير لديه بدلاً من أن أقول له السبب مباشرةً يمكن أن أجعله يفكر مثلا أقول له أنت تتوقع لماذا ؟ فيقول والله ما أعرف ، فأقول له : لو أن شخصاً صدم إنسان وهرب فكيف تتعرف عليه الشرطة ؟ فيقول : يمكن أن يعرفونه من رقم السيارة .. إذن هذا معناه أنه اكتشف أن كل سيارة يجب أن يكون لها رقم مستقل عن غيرها من الأرقام . وقد يكون هذا في مرحلة معينة من عمر الطفل لكن ستجد أن الطفل لديه أسئلة وعنده استفسارات وعنده حب استطلاع فينبغي أن تسعى الأم إلى أن تراعي هذا الجانب بدلا من أن يكسر اللعبة مثلا ، ثم تنمي هذا الشعور عنده وتوجهه إلى التفكير وتوجهه إلى بناء شخصيته ، إنه يفكر ويربط ويحلل ويعطي النتائج مباشرة .



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»لاتجعلي طفلك ضحية إرهاقك النفسي أو الجسدي«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

ينبغي أن تتخلص الأم من قضية مهمة هي قضية مشاعرها الشخصية ، فأحيانا تكون الأم مثلا مرهقة وتنام فيأتي الطفل كعادته يريد الإفطار، والأم مرهقة جسديا أو مرهقة نفسيا فما ذنب الطفل أن يكون هو ضحية هذا الإرهاق ؟!
ودعونى أضرب لكم مثال نرفضه جميعا ؛ حين تأتي المرأة أو الرجل إلى موظــف أو موظفة مثلا لينجز بعض أعمال فتجده منزعج حيث كان له مشـــكلة مع رئيسه أو فاتته فرصة عــلاوة أو تأخر عن الدوام ، فيعيش بنفــــسية سيئة ويعامل الجمهور بهذه النفسية .

وكلنا نرفض أن يعاملنا الموظـــف بهذه النفـسية ونرفض أن تنعكس نفســية الموظـف وانـفعالاته علينا نحن فما ذنبنا ؟
وأحيانا نجد تعليقات ساخرة من الطلاب والطالبات على مدرس أو مدرسة حين يأتي المدرس بنفسية غير عادية ، فتجد تعليقات ساخرة قد يتبادلها الطلاب والطالبات مثلا أحيانا يكون المدرس بينه وبين زوجته مشكلة فيأتي بنفسية مستفزة ، أو بينه وبين المدير مشكلة - ونقول كذلك في المرأة - .

ونجد الطلاب يقولون ما ذنبنا نحن الطلاب أن نكون ضحية الحالة النفسية التي يعيشها المدرس ؟ وما ذنب الطالبات تجاه النفسية التي تعيشها المدرسة ؟
كذلك الصورة تماما بالنسبة للطفل حين تعيش الأم إرهاق جسدي أو إرهاق نفسي أو يكون بينها وبين زوجها مشكلة ، فيجب أن تتلافى أثر ذلك على الأطفال ..
يجب ألا تصب جم غضبها على الأطفال ، فيشعر الأطفال أنهم صاروا ضحية في هذا الأمر الذي ليس هم السبب فيه من طريقة أو أخرى .
فيجب أن تحرص الأم على تلافي هذه القضية ، وأن تُشعر الأطفال أنها مهتمة بهم وأنهم ليسوا ضحية مؤثرات أخرى .. ليسوا ضحية خلاف المرأة مع زوجها .. ليسوا ضحية مؤثرات وضع صحي معين تعيشه المرأة الأم .



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»العدل بين الأبناء«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»


الطفل له حاجة خاصة مهمة هي العدل .. بل إن الطفل ما يكفيه العدل ويريد أن يتميز عن إخوانه ، ولهذا فإن النبي  يشدد على قضية العدل بين الأولاد في العطية ويلزم الأب أن يعدل بين أولاده في العطية ، وحين جاء رجل يشهده على عطية أعطاها فقال له : أكل ولدك نحلتهم ذلك ؟ قال : لا . قال: أشهد على ذلك غيري إني لا أشهد على جور .

لا يجوز للأب أن يفرق بين أولاده فينبغي أن تحرص الأم بالذات على رعاية هذا الجانب ، إن الأطفال حساسين في هذا الأمر ، والطفل ما يكفيه العدل ويحتاج إلى التميز. فأن مثلا حين تقول : محمد وفلان وفاطمة كلهم أناس ممتازين ومؤدبين ، فما يكفيه هذا ، لا بل يحتاج أن تقول فلان أفضل الأطفال ، لابد أن يتميز.

فينبغي أن ترعى الأم هذه القضية وخاصةً عندما يأتي الطفل الثاني فهنا تأتي المشكلة ، إننا نجد أن الطفل الأول غالبا يبقى إنسانا مسالما ما يضر بالآخرين وحين يأتي الطفل الثاني مباشرة وحين يراه يبدأ يعتدي عليه بالضرب بوسائل كثيرة ، فلتحرص الأم على إبعاد الطفل عن أخيه الصغير، وقد تسأل الأم نفسها هذا السؤال : لماذا شعر هذا الطفل أن هذا الأخ أخذ مكانه في قلب أمه وصارت الأم تعرض عنه وهي في البداية كانت تعيش معه وتداعبه وتقبله ويرى الاهتمام كله له ، أما الآن شعر بأن الاهتمام توجه إلى شخص آخر فيتمنى أن يقتله ، حتى إن بعض الأطفال يعبر عن إحساسه بقوله إنه يريد أن يذبحه ويريد أن يرميه في الزبالة -أعاذكم الله- فينبغي أن تراعي الأم هذا الشعور وتحرص على تحقيق العدل بين أطفالها ، وتدرك جيدا أن الطفل لا يطلب العدل بل يطلب التمييز عن غيره ، وإذا كانت الأم ماهرة في التعامل تستطيع أن تشعر كل واحد بصورة أو بأخرى أنه متميز بأمر ما .



«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»الإنضباط في الحياة المنزلية«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

من الأمور المهمة في التربية ويشترك فيها الأم والأب قضية نظام المنزل ، فهذا الأمر له دور في تعويد الابن على الانضباط في المنزل وعلى اتجاهات سلوكية معينة . مثلا نحن أمة للأسف فوضاويين في المواعيد ، ما ننضبط في مواعيدنا وحياتنا ، لذلك فمن الأمور المهمة قضية عدم الانضباط في الحياة المنزلية ، لو كان هناك انضباط في المنزل وأن الطعام مثلا له وقت معين بحيث أن الجميع أفراد الأسرة يجتمعوا في هذا الوقت ولو تأخر أحد قد يشعر أنه سيأكل الطعام بمفرده أو قد لا يجد له طعاما ، نربي عنده هذه السلوكيات الانضباطية . نظام المنزل يعود الأبناء والبنات ويكسبهم النظام واتجاهات الانضباط ، وهذا يساعد في النهاية على الانضباط في تفكيرهم وأفكارهم . وللأسف هناك أمور وعادات موروثة عند المسلمين منها عادات الفوضى في المواعيد والأوقات والبرامج . ولكن نحن من خلال ترتيب برنامج للمنزل نعود أبناءنا وبناتنا على وضع معين وعلى الانضباط ، فيتعود الأطفال ترتيب غرفتهم ، ويتعودون أن هناك وقت مخصص للطعام ، وأن هناك اعتبارات معينة للضيوف حين يأتون ، وأن يتعود مثلا كيف يستعمل الهاتف ويتعامل مع نظام المنزل ، كل هذا له دور مهم في تعويد الأبناء والبنات سلوكيات معينة نحن نغفلها تماما في تربيتنا ونتصور دائما أن التربية هي أن تتعامل فقط مع الأخطاء .



التخلف التربوي ------ ماالسبب ؟؟ ---- ومن المسئول ؟؟



إن الأم تتعامل البنت بشكل أكثر من الأب حتى مراحل متقدمة ، وكم نعاني الآن من مشكلات من الفتيات ، ومن أسباب هذه المشكلات تخلف دور الأم التربوي ، إن الفتاة مثلاً تعيش مرحلة المراهقة والفتن والشهوات والمجتمع من حولها يدعوها إلى الفساد ، يدعوها إلى الإغراء ، فتشعر بفراغ عاطفي لديها ولا يُشبع هذا الفراغ إلا في الأجواء المنحرفة ، أما أمها فهي مشغولة عنها ، مشغولة بشئونها الخاصة في الجلوس مع جاراتها ، مع زميلاتها ، والفتاة تعيش في عالم والأم تعيش في عالم آخر.. فتصور أن كثيراً من المشكلات التي تعاني منها الفتيات من أهم أسبابها غفلة الأم عن أداء هذا الدور، من المهم أن تعيش الأم مع بناتها ، أن تكون قريبة منهن .

الفتاة تجرأ أن تصارح الأم أكثر من أن تصارح الأب ، أن تكون قريبة منها ، تعيش مشكلاتها ، تتحدث معها ، تسعى إلى أن تكون قريبة منها حتى تقوم هذا السلوك وتسد هذا الفراغ الذي تعاني منه .

فتاة في سن المراهقة والبيت فيه خادمة أخذت عنها أعباء المنزل ، والأم تقوم ببقية الأعباء ، والأسرة تفرغ الفتاة للدراسة أي أنها مشغولة للدراسة ، تذهب الفتاة إلى المدرسة ثم تأتي فتنهي واجباتها ويبقى عندها فراغ ، فيما تقضي هذا الفراغ ؟ في القراءة ؟ ما غرسنا ولا ربينا عند أبناءنا القراءة والإطلاع ، تقضيه في ماذا ؟ مع الأم ؟ الأم مشغولة وبينها وبين الفتاة هوة ساحقة ؛ تشعر الفتاة أن الأم لا توافقها في ثقافتها ، ولا في توجهاتها ، ولا في تفكيرها ، تشعر بفجوة ثقافية وفجوة حضارية فأين تجد ضالتها ؟ تجد ضالتها في مجلة ، ولكن ما هي المجلة الإسلامية التي تخاطب المرأة ؟ فأين ستجد ضالتها ؟ المجلات النسائية السيئة تتحدث وتشبع رغبة الفتاة ؛ تتحدث عن الأزياء ، عن تنظيم المنزل ، عن وعن ..الخ تتحدث عن قضية الحب والغرام ، كيف تكسبي الآخرين ، فتثير ذلك عندها هذه الأوهام ، وقد تجد ضالتها في المسلسلات في التليفزيون، قد تجد ضالتها في أفلام الفيديو ، قد تجد ضالتها في كل هذه الميادين التي تهوي بها في تلك المزالق، أو قد تجد ضالتها في الاتصال بالشباب في الهاتف ، أو إن عدمت هذا وذاك ففي المدرسة تتعلم من بعض زميلاتها .

ومن هنا قصدت من هذا الاستطراد في الحديث عن مشكلات الفتاة التأكيد على دور الأم باعتبار أن لها أهمية كبيرة ؛ أولاً في إشغال وقت الفتاة فليس من الوضع الطبيعي والسليم أن تفرغ الفتاة تماما من العمل في البيت والمشاركة فيه فترعى الخادمة الطفل الصغير وتقوم بالأعباء عن الفتاة علاوة على ما في هذا من مخالفات وأمور بعيدة عن مجتمعاتنا فنحن قد أبعدنا الطفل عن أمه التي يحتاج إليها وربما يصل الأمر بالأم إلى أنه في سن المدرسة الخادمة هي التي توقظ الطفل من فراشه وتقوم بتنظيفه وإعطاءه الملابس وتحمل معه حقيقته إلى أن توصله إلى الحافلة التي توصله إلى المدرسة ، وهو يعيش ولا يرى غير الخادمة ، ولعل لهذا مزيد حديث في درس آخر إن شاء الله .. والفتاة كذلك فالفتاة بحاجة إلى أن تعمل وتتعلم أن تقوم بدورها ، ولذلك نجد عادة بعض الفتيات لا تحسن طهي الطعام ولا ترتيب المنزل لأنها قد كفُيت هذا ، ثم نوفر لها فراغا ومع هذا الفراغ الذي وفرناه لها لم نوفر لها أيضا كيف تقضي وقت الفراغ هذا ، ووالدها مشغول وما عنده استعداد أن يأخذها في نزهة أو أن يقضي معها وقتها ، والأم ما عندها استعداد أن تقضي وقتاً معها ، حينئذ نرى أو ندرك كثير من المشكلات التي يعاني منها أبناءنا وبناتنا من سن الطفولة وسن الصغر .

نحن السبب ونحن المسئولون عنها ، أقول إن الشاهد في ذلك أن الأم لها دور كبير مع الفتاة ولهذا كان لابد من أن تأخذ الأم مكانها الطبيعي في التربية ودورها التربوي .



لفـــــــــــــــــــــ لفتة ـــــــــــــــ لفتة ــــــــــــــــــ لفتة ــــــــــــــــــتة

الأم تطلع على قضايا خاصة ، تتعامل مع الأولاد ، مع غرف النوم ، ومع الأثاث وترتيبه ، ومع أحوال الطفل الخاصة ، فتكتشف مشكلات وتكتشف لديه حاجات أكثر مما يكتشفها الأب وخاصة في وقت للأسف انشغل فيه الأب عن أبناءه ، فكم الوقت الذى يقضيه مع أبناءه ويخصصه لهم ؟ وحتى إذا اجتمع مع أبناءه اجتمع على مائدة العشاء أمام التليفزيون والجميع صامتون .. بل يمكن بعض الآباء يمر اليوم واليومين ولا يرى أبناءه ولا يقبلهم أو مجرد أن يقابلـهم على المائدة. ، ومن هنا فالأم تتعامل معهم في قضايا أخص ووضع أخص ، فتدرك من خفايا الأولاد أكثر مما يدركه الأب .




«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»وأخيرا غاليتي ..«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»



ما هي الكتب التي قرأتها في التربية واستفدت منها ؟

أو سؤال آخر هو ما مدى عناية الأم مثلا في القراءة في كتب الطبخ وتعليم الطبخ خاصة وأنها كتب تمتاز بأسعار وأثمان باهظة أو كتب تربية الأولاد ؟



اسألي نفسك هذا السؤال ، وأجيبي عليه فإذا كنت ترين أن القضية متساوية فمعناها أن عندك مشكلة تربوية وأن اهتمامك بالمشكلة التربوية مثل اهتمامك بقراءة كتب الطبخ أو المجلات أو غيرها ، وهذا معناه أن عندك مشكلة تربوية ، وإذا كنت لا تقرئين في التربية شيئاً فالمصيبة أعظم وحتى أيضاً حين تتفوق قراءتك التربوية على غيرها فهذا لا يعني أن القراءة التربوية أخذت مكانها الطبيعي ، فما هي النسبة التي تعطيها لقراءتك التربوية إذا أنت تقرئين وما هي النسبة التي تعطيها لقراءتك الأخرى ؟ وسؤال ثاني أريد أن تطرحيه على نفسك وتجيبين عليه وأنا لا أحب الاتهام لكن أحب أن يكون كل إنسان صريحا مع نفسه : إذا جلست مع زميلاتك في مجالس النساء وهي طويلة ويدور فيها الحديث الكثير فما حجم الحديث التربوي من خلال هذا الحديث النسائي ؟ أي ما هو الوقت الذي يأخذه الحديث عن تربية الابن الأبناء والبنات ؟ ثم ما مدى استفادة المرأة من خبرات زميلاتها ؟ هذه ليس عندها خبرة في جانب تربوي وعندها تجربة مع طفل وهذه عندها تجربة فما مدى الاستفادة بخبرات الأخريات ؟ أيضا حين نتحدث -وهذا الكلام لا يخص النساء بل يخص النساء والرجال- حين نتحدث في مجالسنا وتُثار قضية الأولاد فدائما الاتهام موجه للأولاد ؛ إن الأولاد غير مؤدبين ، يعبثون ، غير منضبطين ، أحرجونا عند الناس ، وهكذا..

أنا أتصور أن الآباء والأمهات سبب جزء كبير من هذا ، نحن الذين ربيناهم ، فقد خرجوا إلى الحياة لا يعرفون إلا آبائهم . أنا أريد أن أقول إنهن حين يتحدثن عن موضوعات التربية -ما اعتبرنه حديث في موضوعات التربية- فإما تتبادلن الحديث في مجالسكن حول أولاد هذا الزمان وكيف لم يكونوا مثل الآخرين ، ولم يكونوا مثل الزمان الماضي ، والله ما كان الأولاد يتجرءون على أمهاتهم .. و كذلك الآباء في أحاديثهم .. نعم الأبناء عندهم أخطاء لكن ينبغي أيضا أن نكون صرحاء في مجالسنا ، فما هي أخطاءنا في تربيتنا للأولاد ولنستفيد من خبرات بعض .

من خلال هذه الأسئلة يمكن أن تشعرين بأهمية التربية لديك ، فإذا شعرت أنها تأخذ مرتبة جيدة الآن فنعما هي وإذا شعرت أنها متأخرة فحاولي أن تتقدمي .





وبعد .. أرجو أن ينال هذا الجهد رضى الجميع ..



ولا تحرموني ردودكن أخواتي ..






 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-03-2008, 11:59 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
عضوية موقوفه
طالبة مدرسة الفوتو شوب
 
الصورة الرمزية دلوعتي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: في قلوب من احبوني بصدق
المشاركات: 13,889
دلوعتي متميز دائما
My SMS

ماشاء الله

كفيتي ووفيتي

الله يجعلها في ميزان حسناتك






 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-03-2008, 12:49 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)

تسلمين . الله يعطيك العافية ..






 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-03-2008, 06:19 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
 
الصورة الرمزية بثينة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: في قلبي الوحيد الجزائر ومع شهر رمضان
المشاركات: 2,795
بثينة متميز دائما
My SMS

روعة روعة روعة
موفقة يا متميزة
انا معجبه بموضوعك يا حلوه
تسلمي يا عمري






التوقيع



الحمد لله وله الشكر



الصداقــــــــــــــة+بثيـــــــــــــــــــــنة

 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-04-2008, 04:02 AM   رقم المشاركة : 7 (permalink)

الله يسلمك .. ويجزاك كل خير ..

ومشكورة لمرورك ..






 
رد مع اقتباس
 
     
قديم 03-04-2008, 10:03 PM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
عطاء بلا حدود
 
الصورة الرمزية حنان الكون
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 23,575
حنان الكون متميز دائما
My SMS بالرغم من بعد المسافة بيني وبينكم الا انه يكفيني التواصل معكم بالكلمات ليصبح المنال هاجسي وبه سعادتي

الف شكر المغتربه موضوع رائع ومميز

يجزاكـ ربي كل خير






 
رد مع اقتباس
 
رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى