فمن قوّته واقتداره أنـّـه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام .. وأنّه خلق الخلق ثم يميتهم ثم يحييهم ثم
إليه يرجعون { ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة } .. { وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه }
ومن آثار قدرته أنك ترى الأرض هامدة فإذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت و أنبتت من كل زوج بهيج ..
ومن آثار قدرته ما أوقعه بالأمم المكذبين و الكفار الظالمين من أنواع العقوبات وحلول المثلات .. وأنّه لم يغن ِ عنهم
كيدهم ومكرهم ولا أموالهم ولا جنودهم ولا حصونهم من عذاب الله من شيء لمـّـا جاء أمر ربك .. وما زادوهم غير تتبيب
وخصوصا ً في هذه الأوقات .. فإن هذه القوّة الهائلة والمخترعات الباهرة التي وصلت إليها مقدرة هذه الأمم
هي من إقدار الله لهم وتعليمه لهم ما لم يكونوا يعلمونه .. فمن آيات الله أن قواهم وقـُـدَرهم ومخترعاتهم لم تغن عنهم شيئا ً في صدّ ما أصابهم من النكبات و العقوبات المهلكة .. مع بذل جدّهم واجتهادهم في توقي ذلك ..
ولكن أمر الله غالب .. وقدرته تنقاد لها عناصر العالم العلوي والسفلي .
ومن تمام عزته وقدرته و شمولهما أنه كما أنه هو الخالق للعباد فهو خالق أعمالهم و طاعاتهمك ومعاصيهم .. وهي أيضا ً أفعالهم .. فهي تضاف إلى الله خلقا ً و تقديرا ً و تضاف إليهم فعلا ً و مباشرة على الحقيقة .. ولا منافاة بين الأمرين .. فإن الله خالق قدرتهم و إرادتهم .. وخالق السبب التام خالق للمسبب .. قال تعالى : { والله خلقكم وما تعملون }
ومن آثار قدرته ما ذكره في كتابه من نصرة أوليائه على قلّة عددهم وعـُـددهم على أعدائهم الذين فاقوهم بكثرة
العَدد والعـُـدة .. قال تعالى : { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله }
ومن آثار قدرته و رحمته ما يحدثه لأهل النار وأهل الجنة من أنواع العقاب و أصناف النعيم المستمر الكثير المتتابع الذي لا ينقطع ولا يتناهى .
فبقدرته أوجد الموجودات .. وبقدرته دبّرها .. وبقدرته سوّاها و أحكمها .. وبقدرته يحيي و يميت ويبعث العباد للجزاء .. ويجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته .. وبقدرته يقلب القلوب و يصرفها على ما يشاء
الذي إذا أراد شيئا ً قال له : { كن فيكون }
قال الله تعالى : { أين ما تكونوا يات بكم الله جميعا ص إن الله على كل شيء قدير } .
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية درسنا لهذا اليوم .. لقائنا يتجدد يوم الخميس القادم بإذن الله ..
هذا وسبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك اللهم ونتوب إليك ..
ها نحن نلتقي من جديد في درس من دروس (( شرح أسماء الله الحسنى )) أسأل الله أن يكتب في قلبي الإخلاص
والتوفيق في نقل خير الأخبار وأطيب الدروس .. ولا أنسى أن أشكر أختي الفاضلة (( دلوعتي )) حيث تكفلت بإضافة
الدروس كل يوم اثنين .. بارك الله فيها ووفقها وسدد خطاها .. وعلى هذا أخواتي الغاليات يكون جدول الشرح كل يوم
اثنين وخميس .. أسأل الله أن يعيننا أجمعين على نشر الخير والصلاح ... و الآن نبــدأ باسم الله .....
(( الغنـــــــــــــــــــــــــــي ))
قال الله تعالى : { و أنه هو أغنى و أقنى }
و قال الله تعالى : { ياأيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد }
فهو تعالى ( الغني ) الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه لكماله وكمال صفاته التي لا يتطرق إليها نقص بوجه
من الوجوه , ولا يمكن أن يكون إلا غنيا ً فإن غناه من لوازم ذاته , كما لا يكون إلا محسنا ً , جوادا ً , برا ً رحيما ً
كريما ً , والمخلوقات بأسرها لا تستغني عنه في حال من أحوالها , فهي مفتقرة إليه في إيجادها , وفي بقائها
وفي كل ما تحتاجه أو تضطر إليه , ومن سعة غناه أن خزائن السماوات و الأرض والرحمة بيده و أن جوده على خلقه متواصل في جميع اللحظات و الأوقات , و أن يده سحاء الليل والنهار وخيره على الخلق مدرار .
ومن كمال غناه وكرمه أنّه يأمر عباده بدعائه , و يعدهم بإجابة دعواتهم و إسعافهم بجميع مراداتهم , ويؤتيهم من فضله ما سألوه وما لم يسألوه .
ومن كمال غناه أنّه لو اجتمع أول الخلق وآخرهم في صعيد واحد فسألوه , فأعطى كلاً منهم ما سأله وما بلغت أمانيه
ما نقص من ملكه مثقال ذرّة .
ومن كمال غناه وسعة عطاياه ما يبسطه على أهل دار كرامته من النعيم واللذات المتتابعات والخيرات المتواصلات مما
لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
ومن كمال غناه أنه لم يتّخذ صاحبة ً ولا ولدا ً ولا شريكا ً في الملك , ولا وليـّـا ً من الذل فهو الغني الذي كمل بنعوته
و أوصافه , المغني لجميع مخلوقاته .
والخـــــــلاصة أن الله الغني الذي له الغنى التام المطلق من كل الوجوه وهو المغني جميع خلقه , غنىً عاما ً ..
و المغني لخواص خلقه , بما أفاض على قلوبهم من المعارف الربانية و الحقائق الإيمانية .
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية درسنا .. لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الإثنين القادم
قال الله تعالى : { واعلموا أن الله غفور حليم } الذي يَدِرُّ على خلقه النعم الظاهرة والباطنة مع معاصيهم وكثرة
زلاتهم .. فيحلم عن مقابلة العاصين بعصيانهم .
ويستعتبهم كي لا يتوبوا .. ويمهلهم كي لا ينيبوا .. وهو الذي له الحلم الكامل الذي وسع أهل الكفر والفسوق والعصيان
حيث أمهلهم ولم يعاجلهم بالعقوبة ليتوبوا ..
ولو شاء لأخذهم بذنوبهم فور صدورها منهم .. فإن الذنوب تقتضي ترتب آثارها عليها من العقوبات العاجلة المتنوعة
ولكن حلمه سبحانه هو الذي اقتضى امهالهم كما قال تعالى : { ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من
دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً }
وقال تعالى : { ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا
يستأخرون ساعة ولا يستقدمون }
(( الرقيــــــــــــــــــــــــــــــب ))
المطلع على ما أكنته الصدور ..
القائم على كل نفس بما كسبت ..
قال الله تعالى : { إن الله كان عليكم رقيبا }
والرقيب هو سبحانه الذي حفظ المخلوقات و أجراها على أحسن نظام و أكمل تدبير .
انتهى درسنا لهذا اليوم لقاؤنا يتجدد بإذن الله يوم الخميس القادم إلى ذلك الحين اترككنّ برعاية الله وحفظه
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك اللهم وأتوب إليك ........
بسم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــــــــــم ...
أخواتي يا من ترددن على هذا الصرح الشامخ ولم يجدن فيه التجديد ...
ها أنا أعود لركني الشامخ .. ها أنا أعود لتلك النفحات وتلك النسمات التي طالما خالجت قلبي وارتقت به نحو سماء العظمة في رحاب أسماء الله جل جلالة ..
عندما تخلّفت عن هذا الركن فترة .. خالجني شعور غريب .. لا أستطيع تفسيره غير انني أشعر أن جزءً من جسدي ليس معي .. قلبي يفتقد سعة كان يعيشها في هذه الرحاب .. بين عظمة ورحمة .. فلم أستطع المكوث طويلا ً حتى عدت لمنزلي وركني الحاني .. عدت وأنا أطلب من جميع الأخوات العذر على ما بدر مني من تقصير تجاه واجبي هذا
وشكر لأخت طالما اعتادت يدها على العطاء .. يد لا تبخل بما عندها على غيرها .. يد سخيّة طالما مدّت ولم تتخاذل في العطاء .. شكر لهذه النجمة اللامعه في سماء العطاء (( دلوعتي )) على مساعدتها المستمرة وبذلها السخي ومضاءها الوهّاج .. سائلة المولى لنا ولها التوفيق والسداد وأن يجعلنا هاديات مهديات إنه وليّ ذلك والقادر عليه .
والآن نبــــــــــــــــــــــــدأ بالمضي في رحاب (( أسمـــــــــــــــــاء الله الحسنـــــــــى ))
قال الله تعالى : { وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير }
هو تعالى (الحكيم ) الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين المخلوقات، فالحكيم هو واسع العلم والإطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها ، واسع الحمد، تام القدرة ، غزير الرحمة فهو الذي يضع الأشياء مواضعها، وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره، فلا يتوجه إليه سؤال، ولا يقدح في حكمته مقال .
وحكمته نوعان : أحدهما : الحكمة في خلقه، فإنه خلق الخلق بالحق ومشتملاً على الحق، وكان غايته والمقصود به الحق، خلق المخلوقات كلها بأحسن نظام ، ورتبها أكمل ترتيب ، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به بل أعطى كل جزء من أجزاء المخلوقات وكل عضو من أعضاء الحيوانات خلقته وهيئته ، فلا يرى أحد في خلقه خللاً، ولا نقصاً ، ولا فطوراً ، فلو اجتمعت عقول الخلق من أولهم إلى آخرهم ليقترحوا مثل خلق الرحمن أو ما يقارب ما أودعه في الكائنات من الحسن والانتظام والإتقان لم يقدروا ، وأنى لهم القدرة على شيء من ذلك وحسب العقلاء الحكماء منهم أن يعرفوا كثيراً من حكمه ، ويطَّلعوا على بعض ما فيها من الحسن والإتقان . وهذا أمر معلوم قطعاً بما يعلم من عظمته وكمال صفاته وتتبع حكمه في الخلق والأمر ، وقد تحدى عباده وأمرهم أن ينظروا ويكرروا النظر والتأمل هل يجدون في خلقه خللا أو نقصاً ، وأنه لا بد أن ترجع الأبصار كليلة عاجزة عن الانتقاد على شيء من مخلوقاته .
النوع الثاني: الحكمة في شرعه وأمره ، فإنه تعالى شرع الشرائع ، وأنزل الكتب ، وأرسل الرسل ليعرفه العباد ويعبدوه ، فأي حكمه أجلّ من هذا ، وأي فضل وكرم أعظم من هذا، فأن معرفته تعالى وعبادته وحده لا شريك له ، وإخلاص العمل له وحمده، وشكره والثناء عليه أفضل العطايا منه لعباده على الإطلاق ، وأجلُّ الفضائل لمن يمنَّ الله عليه بها. وأكمل سعادة وسرور للقلوب والأرواح ، كما أنها هي السبب الوحيد للوصول إلى السعادة الأبدية والنعيم الدائم ، فلو لم يكن في أمره وشرعه، إلا هذه الحكمة العظيمة التي هي أصل الخيرات، وأكمل اللذات ، ولأجلها خلقت الخليقة وحق الجزاء وخلقت الجنة والنار ، لكانت كافية شافية .
هذا وقد اشتمل شرعه ودينه على كل خير ، فأخباره تملأ القلوب علماً ، ويقيناً ، وإيماناً، وعقائد صحيحة، وتستقيم بها القلوب ويزول انحرافها، وتثمر كل خلُق جميل ، وعمل صالح وهدى ورشد .
وأوامره ونواهيه محتوية على غاية الحكمة والصلاح والإصلاح للدين والدنيا ، فإنه لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ، ولا ينهى إلا عما مضرته خالصة أو راجحة.
ومن حكمة الشرع الإسلامي أنه كما أنه هو الغاية لصلاح القلوب ، والأخلاق ، والأعمال، والاستقامة على الصراط المستقيم، فهو الغاية لصلاح الدنيا، فلا تصلح أمور الدنيا صلاحاً حقيقياً إلا بالدين الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا مشاهد محسوس لكل عاقل ، فإنَّ أمة محمد لما كانوا قائمين بهذا الدين أصوله وفروعه وجميع ما يهدي ويرشد إليه ، كانت أحوالهم في غاية الاستقامة والصلاح ، ولما انحرفوا عنه وتركوا كثيراً من هداه ولم يسترشدوا بتعاليمه العالية، انحرفت دنياهم كما انحرف دينهم. وكذلك انظر إلى الأمم الأخرى التي بلغت في القوة، والحضارة والمدنية مبلغاً هائلاً، ولكن لما كانت خالية من روح الدين ورحمته وعدله، كان ضررها أعظم من نفعها، وشرها أكبر من خيرها وعجز علماؤها وحكماؤها وساستها عن تلافي الشرور الناشئة عنها، ولن يقدروا على ذلك ما داموا على حالهم . ولهذا كان من حكمته تعالى أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والقرآن أكبر البراهين على صدقه وصدق ما جاء به ، لكونه محكماً كاملاً لا يحصل إلا به.
وبالجملة فالحكيم متعلقاته المخلوقات والشرائع، وكلها في غاية الإحكام، فهو الحكيم في أحكامه القدرية، وأحكامه الشرعية، وأحكامه الجزائية، والفرق بين أحكام القدر وأحكام الشرع أن القدر متعلق بما أوجده وكوَّنه وقدَّره ، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وأحكام الشرع متعلِّقة بما شرعه. والعبد المربوب لا يخلو منهما أو من أحدهما، فمن فعل منهم ما يحبه الله ويرضاه فقد اجتمع فيه الحكمان، ومن فعل ما يضاد ذلك فقد وجد فيه الحكم القدري ، فإن ما فعله واقع بقضاء الله وقدره ولم يوجد في الحكم الشرعي لكونه ترك ما يحبه الله ويرضاه . فالخير والشر والطاعات، والمعاصي كلها متعلقة وتابعة للحكم القدري ، وما يحبه الله منها هو تابع الحكم الشرعي ومتعلَّقه . والله أعلم.
قال الله تعالى : { إن الله لعفو غفور} الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفاً، وبالغفران والصفح عن عباده موصوفاً .
كل أحد مضطر إلى عفوه ومغفرته ، كما هو مضطر إلى رحمته وكرمه.
وقد وعد بالمغفرة والعفو ، لمن أتى بأسبابها ، قال تعالى : { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى }.
والعفوُّ هو الذي له العفو الشامل الذي وسع ما يصدر من عباده من الذنوب، ولا سيما إذا أتوا بما يسبب العفو عنهم من الاستغفار، والتوبة، والإيمان، والأعمال الصالحة فهو سبحانه يقبل التوبة، عن عباده ويعفو عن السيئات، وهو عفو يحب العفو ويحب من عباده أن يسعوا في تحصيل الأسباب التي ينالون بها عفوه: من السعي في مرضاته، والإحسان إلى خلقه .
ومن كمال عفوه أنه مهما أسرف العبد على نفسه ثم تاب إليه ورجع غفر له جميع جرمه صغيره وكبيره، وأنه جعل الإسلام يجب ما قبله، والتوبة تجب ما قبلها قال الله تعالى : { قل يا عبادي الذي أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنه يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم } وفي الحديث ( إن الله يقول ): ((يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة )) وقال تعالى : {إن ربك واسع المغفرة } وقد فتح الله عز وجل الأسباب لنيل مغفرته بالتوبة ، والاستغفار، والإيمان ، والعمل الصالح ، والإحسان إلى عباد الله ، والعفو عنهم ، وقوة الطمع في فضل الله ، وحسن الظن بالله وغير ذلك مما جعله الله مقرباً لمغفرته .
قال الله تعالى : { ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم }
(التواب) الذي لم يزل يتوب على التائبين ، ويغفر ذنوب المنيبين. فكل من تاب إلى الله توبة نصوحاً ، تاب الله عليه .
فهو التائب على التائبين : أولا بتوفيقهم للتوبة والإقبال بقلوبهم إليه. وهو التائب عليهم بعد توبتهم، قبولاً لها،وعفواً عن خطاياهم.
وعلى هذا تكون توبته على عبده نوعان :
أحدهما: يوقع في قلب عبده التوبة إليه والإنابة إليه، فيقوم بالتوبة وشروطها من الإقلاع عن المعاصي ، والندم على فعلها ، والعزم على أن لا يعود إليها. واستبدالها بعمل صالح .
والثاني: توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها، فإن التوبة النصوح تجبُّ ما قبلها .