سؤال كان دائما ً يراودني (( كيف ننصر الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنته )) ؟؟
كنت أظن أن نصرته على كل من أساء إليه تكمن في نشر دين الله و الدعاء على من أساء إليه والمقاطعة وغير ذلك
ولا شك أن هذه أسباب حسية ... لكني لم يكن لدي توقعا ً كافيا ً عن كيفية نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام باتباع سنته ..
وأرى كل من تكلم عن الرسول عليه الصلاة والسلام يحكي :أن أكبر نصرة له صلوات الله وسلامه عليه باتياع سنته ..
فكنت أقول في نفسي (( لأننا لم نستطع أن نفعل شيئا ً قالوا هذا الكلام )) ولم أعي أنها بحق هذه هي النصرة الكبرى
لن أطيل الكلام ... إليك القصة التي أقنعتني :
الصحابة رضي الله عنهم كانوا في جميع الغزوات التي خاضوها لم يعتمدوا على القوة وما الى ذلك بل كانوا يستندون
إلى أمرين : الاخلاص والسنة ...
ومن ضمن ذلك ....... خاض الصحابة رضوان الله عليهم غزوة من الغزوات فاشتد عليهم الصراع والكفاح حتى أنهم كادوا
يخسرون في معركتهم وكان الانتصار مضمون بالنسبة للمشركين ... فالصحابة بعدما رأوا أن الأمر بدأ يشتد رجع بعضهم
إلى بعض فقالوا ما حدث لنا إما لأننا تركنا واجبا ً من الواجبات أو أننا تركنا سنة ً من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم
فأخذوا يتذكرون ويفكرون بأسباب النصر ... وبينما هم في ذلك إذ أخرجوا جميعهم السواك وجعلوا يستاكون ويتأسون
بسنة من سنن الرسول صلوات الله وسلامه عليه ...
وإذ بالكفار ترتجف صفوفهم وبدأوا بالتراجع والانسحاب خوفا ً من المسلمين إذ خُيــّـل إليهم أن السواك حديده وأن
المسلمون يحكون بها أسناهم استعدادا ً لالتهامهم ... ففروا هاربين ونصر الله المسلمين بهذه السنّة حيث قذف الرعب في
قلوب المشركين ...
هذه القصة حكتها علينا معلمتنا في المصلى بعد أن سألتها عن كيفية نصرة الرسول باتباع سنته ...
وكان كلامها مقنع جدا ً فلو كنـّـا جميعا ً مستمسكين بسنته صلوات الله وسلامه عليه لنصرنا الله ولما عادت الإساءة
للرسول عليه الصلاة والسلام من جديد ... فكم وكم من السنن المهجورة التي قد لا نكون عرفناها وإن عرفناها فإننا
نفتقد إلى التطبيق ... فالله الله أخيه بسنته ... انصريه صلوات الله وسلامه عليه بها ...
بأمي هو وأمي