قصيدة من اعظم ماقرات ....للنابغة الذبياني متاكدة سوف تعجب الكل
كليني لهمٍّ يا أميمةُ ناصبِ *** وليلٍ أقاسيهِ بطيءِ الكواكبِ
تطاولَ حتى قلْتُ ليسَ بِمُنْقَضٍ *** وليسَ الذي يَرْعَى النَّجومَ بآيبِ
وصدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همّهِ *** تضاعفَ فيه الحزنُ مِن كلّ جانبِ
عليَّ لعمرٍو نعمةٌ بعد نعمةٍ *** لوالدهِ ليست بذاتِ عقاربِ
حلفْتُ يمينًا غيرَ ذي مَثْنَوِيَّةٍ *** ولا عِلْمَ إِلاَّ حُسْنُ ظَنٍّ بصاحبِ
لَئِنْ كانَ لِلْقَبْرَيْنِ قبرٍ بِجِلَّقٍ *** وقبرٍ بصيداءَ الذي عتدَ حاربِ
ولِلْحارثِ الجَفْنيّ سيِّدِ قَوْمهِ *** لَيَلْتَمِسَنْ بالجيشِ دارَ المحاربِ
وَثِقْتُ له بالنَّصرِ إذْ قيلَ : قَد غَزَتْ *** كتائبُ مِنْ غسانَ غيرُ أشائبِ
بنو عَمِّهِ دِنْيَا وعَمْرُو بنُ عامرٍ *** أولئكَ قومٌ بأسُهم غيرُ كاذبِ
إذا ما غَزَوْا في الجيشِ حَلَّقَ فوقهمْ *** عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ
يصاحبنهمْ حتى يُغِرْنَ مُغَارَهم *** منَ الضارياتِ بالدماءِ الدواربِ
تراهنّ خلْفَ القومِ خُزْرًا عيونُها *** جلوسَ الشيوخِ في ثيابِ المرانبِ
جوانحَ قد أيقنّ أنّ قبيلَهُ *** إذا ما التقى الجمعانِ أولُ غالبِ
لهنّ عليهمْ عادةٌ قد عَرَفْنَهَا *** إذا عُرِّضَ الخَطِيُّ فوقَ الكواثبِ
على عارفاتٍ للطِّعانِ عوابسٍ *** بهنّ كُلُومٌ بين دامٍ وجالبِ
إذا اسْتُنْزِلُوا عنهنّ للطَّعنِ أَرْقَلُوا *** إلى الموتِ إِرْقَالَ الجمالِ المصاعبِ
فهمْ يتساقونَ المنيةَ بينهمْ *** بأيديهمُ بيضٌ رِقَاقُ المضاربِ
يَطِيرُ فُضَاضًا بينها كلُّ قَوْنَسٍ *** ويَتْبَعُها منهمْ فَرَاشُ الحواجبِ
ولا عيبَ فيهمْ غيرَ أنَّ سيوفَهمْ *** بهنّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الكتائبِ
تُوُرِّثْنَ مِنْ أزمانِ يومِ حليمةٍ *** إلى اليومِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التجاربِ
تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضَاعَفَ نَسْجُهُ *** وتُوقِدُ بالصُّفاحِ نارَ الحُبَاحبِ
بِضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكَنَاتهِ *** وطَعْنٍ كَإِيزَاغِ المَخَاضِ الضَّواربِ
لهمٌ شِيْمَةٌ لم يُعْطِها اللهُ غيرهمْ *** مِنَ الجودِ والأحلامُ غيرُ عَوَازبِ
مَحَلَّتُهمْ ذاتُ الإلهِ ودينُهمْ *** قَوِيمٌ فما يَرْجُونَ غيرَ العواقبِ
رِقَاقُ النِّعالِ طيبٌ حُجُزَاتُهمْ *** يُحَيَّونَ بالرَّيْحَانِ يومَ السَّبَاسبِ
تُحَيِّيهُمُ بِيْضُ الوَلائدِ بينهمْ *** وأكيسةُ الإِضْرِيجِ فوقَ المَشَاجبِ
يصونونَ أجسادًا قديمًا نَعٍيْمُها *** بخالِصَةِ الأَرْدَانِ خُضْرِ المَنَاكبِ
ولا يَحْسِبونَ الخيرَ لا شرَّ بعدهُ *** ولا يَحْسِبُونَ الشًّرَّ ضَرْبَةَ لازِبِ
حَبَوْتُ يها غسانَ إذْ كنتُ لاحقًا *** بقومي وإذْ أعيتْ عليَّ مذاهب
تحياتي