هذه قصيدة رثاء كتبتها في أخي الذي توفي على إثر حادث مروري – أسأل الله له الرحمة والمغفرة – وبالرغم من كون الفاجعة قد أذهلتنا حينها .. إلا أن عزاؤنا فيه هو حسن خاتمته رحمه الله .
يـــاخــوي عينــي دمعـــها اليــــوم مــــدرار
والحــــزن يشــــــعل جــــذوته في فـــــؤادي
والنــــاس ما عــــاد فيهم اليــــوم جــــــسار
ودموعـــــهم تــروي القــــرى والبــــــــوادي
مصــــابك أفقدنـــــي صوابـــي ولا انــــهار
عزمـــــي عســـــاه اليـــــوم يبقى سنــــــادي
مجالـــــ طرفــــي ترســــــمه كل الآثـــــــار
والقلـــــب ينقـــــش كلـــــــ رايح وغـــــــادي
الحمــد لله على القضاء صــــار ما صــــــار
بأمــــر الـــــذي ربــــى جمـــيع العبـــــــادي
سبحـــــانه الواحــــد له أحــــكام وأقـــــــدار
والمـــــوت دولابــــــه على الكلــــــ غــــادي
ويـــن غـــاب صوتكـ حين تشدو بالأسحـــار
وإلا الأذان لكلـــــــ فــــــــــرض تنـــــــــادي
وأطفـــالك اللـــي مثلـــــ عصفور ما طـــــار
كلــــن يقولــــــــ اليـوم ) بــابــا ( ينـــــــادي
بــس ما تجيب وما وعـــوا تلك الأخــــــــبار
ولــــو وعـــــوها زلــــــــــزلوا كلـــــــ وادي
يــــاخـــوي فقــــدانك في القلب منـــــــــشار
وغيبتـــك عـــن عيني ظـــــلام وســـــــوادي
لكـــــن عزا نفسي هو الخــــبر الســـــــــــار
عـــن حســـن خاتمتك بها الكلـــــ حـــــــــادي
كتــــاب ربــــي فـــــــي يمينك والأنـــــــوار
تفيـــــض مـــن وجهك بها الجمع شـــــــــادي
وتـــــلاوة القـــرآن تسمـــو فـــي الأقطــــــار
تنـــدى لـــها كلــــــ الربــــــا والوهـــــــــادي
مـــا كنـــت عزافــــا لعــــــــود وجيــــــــتار
ومـــا كنت ممـــن يسهـــــروا في النــــــوادي
آمــــر بمعــــروف وللمنــــــكر إنكـــــــــــار
وعمـــــارة المسجـــــد لــــها كنـــت بــــــادي
ساعــــي لفعلـــــ الخــير في كلــــ الأمصـــار
نحســــــــبكـ والله الحسيــــب الجـــــــــــوادي
يــــا رب فردوســـــا وجنـــات وأنهــــــــــار
ينعــــم بــــها المرحــــوم قبلـــــــ المعـــــادي
لا أحلل نقل أي من كتاباتي بأي طريقة كانت !
أحزان البنفسج