غصت في أعماق تلك الأنثى ..
وجدتها حزينة وقد تملكها الأسى والآآآه
لامست شغاف قلبها .. أيقنت أنها ملاك عبثت بها الأحزان..
لماذا ياحسناء .. لماذا أثـقلتي كاهلك بكل هذا التعب ..
صمتت قليلا ثم اجهشت بالبكاء ..
تركتها قليلا فلربما كانت تلك الدموع أغنى من الكلام ..
أمسكت بيدي ضمتها بكل قوة . حتى أنني شعرت بألم تلك الضمة ..
قالت : تبا للحياة ..
تبا لكل مافيها ..
تبا لذاك وذاك ..
متى سترحمنا هذه الفانية وتخفف من شدة ألمها
تركتها تسترسل في حديثا ..
قالت : لقد كان فراقي لها أقوى طعنة في حياتي ..
تجرعت كاسات الألم .. تحررت مني كل المشاعر .. إلا مشاعر الحزن هي التي بقيت تلاشت مني كل المعاني الجميلة أصبحت أعزف على أوتار الحزن وأتمم بتلك الآهات .. غدت بسمتي باهته .. لم أرى في الدنيا ألوان مجرد
سواااد يلوث المكان ..
رحلت تلك الزهرة .. رحلت وما زالت رائحتها تعطر المكان .. رحلت تلك اليد الحانية .. رحلت شلالات العطاء وينبوع الصفاء .. رحلت ورحلت روحي معها .. رحلت رحيل بلا عودة ..
صمتت .. وسقطت منها دمعة ..
وضعت يدي على خدها وقلت
كل هذا الهم .. وقد آسرك وقيدك ..
ضممتها .. ومسحت دمعها .. وابتسمت في وجهها ..
قلت لها :
قد تغدر بنا هذه الحياة سنين
ولكن حتما ستظهر سحابة الوداد يوما ما
فابتسمي ولوحي بلا للأحزان ..