| ضعت وأنا في السادسة من العمر |
بسم لله الرحمن الرحيم
أحبتي هذه قصتي :
ولان حكايتي لها وقائع كثيرة وأحداث مترابطة
فكرت أن أختصرها بأهم ما فيها
تبدأ حكايتي عندما كنت في بدآية السنة السادسة من العمر حين قرر والدي سفري مع عمي المتزوج حديثا
لألتحق بالمدرسة
والدي كان يقيم في الدمام لكن بحكم العمل في التجارة فلم يكن مستقر في مكان وأحد فهو دائما ا لسفر.
عمي كان يقيم في منطقة تبوك بمدينة أسمها( الوجه)
التحقت بالمدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد ألا أني لم أكن سعيدة بالدراسة كما أني كنت
أميل الى الوحدة والبقاء منفردة بنفسي وكما أني كنت هادئة الطباع ولم أكون صداقات مثل أقراني
********************
كان عمي يحثني على انتظاره بعد نهاية الحصة الأخيرة .وكان يتفاوت في الحضور فمرة يأتي
متقدما.. ومرة يأتي متأخرا ...ومرة يأتي متأخرا جدا جدا حسب ظروف عمله العسكري
تلاحقت أيام الدراسة يوما بعد يوما إلى أن جاء اليوم الموعود
في ذلك اليوم بدأ اليوم الدراسي كالمعتاد وتوالت فيه الحصص إلى أن جاءت الحصة الأخيرة
فخرجت كالعادة أنتظر عمي لأعود إلى منزلة
في ذلك الوقت كنت أحصر الوقت والزمن في الظواهر الطبيعية من حولي مثلا الظهر بالأذان
والمساء بالغروب........................................... .......وهكــــــــــــــــــــــــذا
انتظرت ..وانتظرت....وانتظرت ... وانتظرت... وانتظرت وتوالوا أولياء أمور الطالبات وانأ أنتظر
( وقفــــــــــــــــــــــــــــة)
كان هناك باصات خاصة بنقل الطالبات كما هو ألان لكن بحكم أني صغيرة وفي رعاية عمي أخذا على عاتقة
مسؤولية الذهاب والعودة من وإلى المدرسة
********
في البداية لم يدرك الحارس تأخري إلى أن بقيت وحيدة أنتظر على القاعدة الإسمنتية أمام بوابة المدرسة
توجه الحارس إلي وخاطبني قائلا:تتأخرين كالعادة !!!.
فما كان منه إلا أن ينتظر مرغمـــــــــــا فهو أمام مسؤولية ليست بالهينة ويحاسب على القصور فيها
بقيت وحيدة أنا ونظرات الحارس وتوالت الساعات ولم يحضر عمي
سألني الحارس قائلا:هل تعرفين منزلكم ؟؟
فقلت له:لا أعرفــــــــــــــــــه!!!
( وقفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة )
كنت أميز منزل عمي بمسجد كبير له قبــــــــــــــــــــــة خضراء كبيـــــــــــــــــــــــــــــــــرة
*************
في هذه الأثناء ظهرت بائعات المتجولات والمعروفات ببيع البليلة والايسكريم أمام المدرسة أثناء الفسحة المدرسية
فسألوا الحارس عن سبب تأخرنا فأخبرهم عن السبب وبحكم أنهن بائعات بسطة عرضن على الحارس ألبقاء أمام مدخل المدرسة
والبيع إلى حين حضور عمي ..كان المشترون وعمي متشابهون في نقطت الحضور
فكلا منا ينتظر في مكانه
قررت البائعات جمع بضاعتهن من أمام بوابة المدرسة وعرضها في مكان آخر......
وسألوني سؤال الحارس هل تعرفين بيتكم ؟؟؟؟
هذه المرة لم أنكر معرفتي لبيت عمي !!وهذه المعرفة لاتتعدى مسجد له قبة خضراء كبيرة
لم يتعرفن البائعات على مسجدي ..لذالك تركو أمر معرفته لي ورحلو من طريق وأنا من طريق آخر
تتابعت خطواتي وبعدت عن المدرسة وبالتدريج من شارع فرعي إلى شارع رئيسي ومن رئيسي ؟إلى فرعي
الى أن ظهرت لي سيارة صغيرة (جيب)من مرتبة وأحدة ومن الخلف مغطاة بشي يشبة القماش الذي تصنع منة الخيام (لاأعرف ماذا يطلق علية )
وداخلها شخص ملثم .وسار خلفي ببطئ إلى إن سار بالقرب مني على الرصيف فأشار لي بيده وفتح باب السيارة القريب من جهة الراكب فأدركت
أن هذا هو الشخص الذي يتحدث عنه الكبار وهو حرامي الشوارع والذي يخطف البنات إلي بالشارع .......................إلى آخر ماهنالك من صفات
خفت في هذه ألحظة وتجمعت في ذهني كل تلك الصفات ..تسارعت خطواتي وبدأت ..أركض أركض أركض
أركض أركض .. دون أن أعرف وجهتي وفجأأأأأأأأأأأأة
وجدت نفسي أمام باب منزل مفتوح فدخلت لأختبئ من السيارة التي تلاحقني فوجدت نفسي داخل حوشا
منزل له مدخل أمامي أمام بابه مجموعة كبير من الأحذية كم أن هناك أصوات كثيرة تصدر من الداخل
فكرت في العودة إلى الشارع والخروج من الحوش لكن كان صاحب السيارة في انتظاري
فعدت لأختبئ وأسترق النظر من خلف الباب
**************
( وقفـــــــــــــــــــــــــــــــــــة)
يبدو أن صاحب السيارة لاحظ أني تائهة وظل يراقبني لفترة طويلة مما جعله يتيقن أني ضائعة
وهذا ماج علة ينتظر خروجي من ذلك المنزل خصوصا أني تركت حقيبتي المدرسية على الرصيف
****************
انتظرت في الحوش على وعسى أن يتركني صاحب السيارة في معاناتي ومعانات البحث عن منزلي
لكن بدأت أسمع أصوات من في داخل المنزل تستعد للخروج فخفت فما كان أمامي إلا أن أتوجه إلى
ركن خلفي داخل الحوش مزروع وله سور حديدي قصير تجاوزته بسهولة و وختبئت فيه تحت الظل وبين
العشب والشجر .
ما إن جلست بين الشجر هدأت نفسي وتطمنت فما هي إلأ لحظات وغصت في نوم عميق فقد غلبني التعب والحر والعطش
لا أدري كم من الزمن نمت لكن عندما أستيقظت توجهت بهدوء الى الباب وعدت الى الشارع مرة أخرى
نظرت الى السماء فأدركت أني في المساء فالشمس على وشك الغياب كما أني أدرك أنني في هذا لوقت
في البيت أستذكر دروسي فما أصعبها من لحظة ..أني أتذكرها الى لان فقد شعرت بخوف كبير لإدراكي بأن الليل على وشك الحلول
حقيبتي بحثت عنها فلم أراها على الرصيف
*****************
( وقفـــــــــــــــــــــــة)
في هذه الأثناء كان عمي قد أستنجد بالجيران والأصدقاء للبحث عني وبمواصفات التلميذة لون المريل
ولون الحذاء أعزكم لله وشكل ولون الحقيبة
**************
أكملت مسيري بالشارع إلى أن وصلت الى شارع بت مسجد وأمامه برادة مياه فتوجهت نحو البرادة
لأشرب من المـــــــــــــــاء فوقف بجانبي رجل لا أعرفه لأكن وجهه مألوف بالنسبة لي وسألني
قائلا:أنت فلانة فأجبته بنعم
قال لي تعالي معي فعمك يبحث عنك ؟؟؟!!
دخلت البيت وأنا منهكة لاأقوى على الحركة
ومن ذلك اليوم لم أذهب إلى المدرسة
حضر والدي وسافرت لأبدأ من جديد
في المنطقة الشرقية معانتي مع الدراسة
كانت هذه قصتي التي مازلت أذكرها بكل تفاصيلها وهي قصتي التى أثرث في لفترة
لكن بوجود والدي حفظه لله هانة الصعاب.
..
| |