07-30-2008, 03:43 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
تاريخ التسجيل: Jun 2008
المشاركات: 59
| هذه قصتنا جميعاً كبشر | بـسـم الـلـه الـرحـمـن الـرحـيـم يروى أن هناك مدينة غريبة على وجه الأرض غريبة في قوانينها وفي دستورها
يختارون رئيسهم ويعلمونه أنه بعد خمس سنوات سوف يطرد من أسوار المدينة
إلى خارج المدينة حيث السباع والوحوش والآفات القاتلة والصحراء القاحلة ..
طرد الرئيس وأرادوا أن يختاروا رئيساً آخر ، القوانين يعرفها الجميع
ويعرفون أن كل رئيس سيبقى مدة محددة خمس سنوات ويطرد .
أعلن المسئولين عن اختيار الرئيس الجديد وفُتح باب الترشيح لمن يرغب في الرئاسة
فلم يتقدم أحد .. لأن الجميع يعلم ما وراء ذلك من نهاية المصير .
وبعد فترة تقدم شاب وقال : أنا أرشح نفسي للرئاسة .
قال له المسئولين : هل تعلم قوانين البلد تعلم .
قال : نعم .
وهل أنت مستعد : نعم .
تقلد منصب الرئاسة وقامت الاحتفالات ، للرئيس الجديد ..
وفي أول يوم من أيام الرئاسة اتفق الرئيس مع عدد كبير من المزارعين دون أن يعلم أحد
انه إذا حل الظلام ونام الناس فتحوا أسوار البلاد وخرجوا خارج سور المدينة
يشقون الترق ويسحبون قنوات الماء من داخل المدينة إلى خارجها
ويزرعون ما طاب من الثمار والأشجار ، والزرع والأزهار .. وذلك حتى انتهت مدة حكمة .
جاءت له اللجنة بعد مرور خمس سنوات .
وقالوا له : ستكون آخر أيام حكمك غداً ، وسوف تطرد من المدينة .
تبسم الرئيس ، وتعجبوا عندما رأوه يضحك ويبتسم
فلم يبدو عليه أي اضطراب وأي خوف وجزع
بل قابل الأمر برحابة صدر وابتسامة عريضة ..
تعجبوا لأن ذلك لم يكن يحدث لهم هذا الأمر من قبل
عندما يبلغون رئيسهم بمغادرة المدينة .
كان يبكي ويضطرب لأنة يعلم انه سيموت ..
في اليوم المحدد والساعة المحددة لطرده الرئيس وقف الجيش والناس
يرون هذه المناسبة العجيبة ، فتحوا أسوار البلد ..
وإذا بالجنان والأنهار خارج البلد والزرع والشجر قد ملء الصحراء
حتى أصبح خارج البلد أجمل من داخلها ، تعجب الجميع
ودهش الناس ما الذي حدث ما الذي جرى ..
أخبرهم الشاب بما جرى ..
فقالوا : ما دمت على هذا القدر من الذكاء والعقل والحكمة
فإننا نختارك رئيساً لنا للأبد
فوافق الجميع واتخذوه رئيساً لهم .
قد تتساءلون بأن هذه القصة ليست من واقع الحياة
بل نقول هذا هو الواقع وهذه قصتنا جميعاً كبشر
ونحن نعيش في مملكة واحدة تسمى الأرض نسينا أخرتنا واعتنينا بدنيانا الزائلة
تأملي معي هذه الأيام والليالي التي تمر علينا وتذهب
تأملوا تلك السنوات لنقف وقفة توديع عند كل يوم وكل ليلة بل كل لحظة تمر علينا ..
فمن أعظم الحكم في تعاقب السنين وتغيّر الأحوال والأشخاص
أن ذلك دليل على كمال عظمة الله تعالى وقيومته.
وتعاقب الأيام والشهور والأعوام على الإنسان ، قد يكون نعمة أو نقمة
فطول العمر ليس نعمة بحد ذاته فإذا طال عمر العبد ولم يعمره بالخير فإنما هو يستكثر من حجج الله تعالى عليه .
وعن أبي بكرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله عليه السلام: " خير الناس من طال عمره وحسن عمله، وشر الناس من طال عمره وساء عمله" | | التوقيع | | 
| |
|
| |