08-02-2008, 05:21 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 238
| (البلاي ستيشن) ينمي في أطفالنا الأفكار العدائية |
في هذه المرحلة بالتحديد تمر الأمة العربية والإسلامية بتحديات مخيفة، تتفاوت الابتلاءات والعلة واحدة، والجميع صغاراً وكباراً وبمختلف أجناسهم ولهجاتهم يشعرون بالضعف من بعد قوة، وصدق القائل "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"ولله الحمد هذه البلاد تسير على هذا النهج وتعمل به ولكننا بحاجة لتقوية عقيدتنا وإعادة تصحيح الأمة والمناصحة الصادقة فيما بيننا لأن الله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
نحن وبمشاهد عدة نتغير نتجه نحو كل جديد ومنذ فترة قريبة كانت منازلنا خالية من الفضائيات، بل كان الخوف والمراقبة في الماضي تصب أعينها على المحلات التي تقوم بتوزيع أفلام الفيديو خوفاً من نشر أفلام الرذيلة، وبعد أن أحكم الأمر لمثل ذلك وأتمت السيطرة، اتجهت الأفكار المدمرة من أصحاب الفساد والمتربصين بهذه البلاد وأبنائها لوجود البدائل فقاموا بتوفير الأقراص الممغنطة بغرض تمرير رذيلتهم ونشرها بيننا وحينما تمكن رجال الهيئة من القبض على هذه الأقراص وانفضحت تلك الدسائس، لنجد الفضائيات تتوزع وتنتشر كسرعة النار في الهشيم لتغزو أسقف المنازل ولتدخل عنوة إلى الغرف، وكانت بدايتها تخديرية لتتدرج بنا حتى تصل إلى أهدافها المنشودة وهو الإغراء والفتنة ، فأغلب الفضائيات تتركز حول الراقصات والمطربات ووسائل اللهو واللعب، غاية في الإفساد وإضاعة الأوقات داخل مجتمعاتنا، بعكس ما تقوم به القنوات الغربية من برامج للتثقيف والاختراع وغيرها.
غلفوا لنا السموم التي لا يرغبونها وتركوا لهم المفيد، كل ذلك أضحى معروفا للجميع وللخطر الذي تشكله هذه الموارد السامة.
ولكن بعد أن وجدوا بأن هناك من يكشف تلك المخططات الهدامة استرسلوا في التفنن بالبحث عن وسائل أخرى.
لقد عرف الأعداء أن طائراتهم وصواريخهم وقنابلهم لم تحقق أهدافهم، فلم تقر عينهم وخططوا ضد الإسلام وأهله تارة يهاجمون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وتارة أخرى يزرعون السموم بين جنباتنا ونحن نسير.
خلال الفترة الحالية وجه الأعداء أخطر أنواع أسلحتهم ووجهت لنا في مقتل وهم الأطفال في سن الإقبال سن الرابعة وحتى الثامنة، ليجسدوا لديهم ما يريدون تحقيقه فظهر جهاز "البلاي ستيشن" الذي هو في أعين الجميع مجرد لعبة للتسلية للأطفال والله أعلم بما يحتويه من المصائب ولا تخفى على أحد أضرار "البلاي ستيشن" والتي أصبحت ظاهرة في المجتمع ، كما أن بعض الأهل يسمحون لأطفالهم باللعب دون أدنى رقابة .. فهو ذو تأثير خطير على المخ والأعصاب لأن الأطفال في طور النمو وهو بذلك يؤدي إلى ضعف النظر وتشوه في العمود الفقري من كثرة جلوس الأطفال للعب به.. ويؤدي إلى ضعف المناعة وضعف الذهن على المدى الطويل، كما أن الطفل يصبح عدوانياً محباً للعنف والمغامرات والسرقة بسبب إدمانه على تلك الألعاب.
قد لا يعلم الجميع أن بداية انطلاق اللعبة تكون ألعابا خفيفة ولكن بالمواصلة تتضح صورا خليعة لا تليق بطفل مشاهداتها بل إن هناك صورا تدرب الطفل كيف يوجه السلاح إلى المسجد الأقصى، وهناك صور أخرى تظهر القرآن الكريم وهو مرمي على الأرض ومكتوب عليه باللغة العربية القرآن في صورة واضحة وصريحة للسخرية من كتاب الله العزيز، والمؤلم أن هذه الألعاب تقوم بتدريب الأطفال على ممارسة الرذيلة والسرقة وحتى كيف يقوم بعملية القتل والتخطيط لإخفاء الجريمة.
الآباء والأمهات يضعون هذا الجهاز الذي يعد أكثر دمارا وخطورة علينا وعلى أطفالنا من قصف الطائرات والصواريخ بين يدي الأطفال، وسؤالي عندما يصل الطفل إلى سن الخامسة عشرة وقد زرعت هذه الأفكار في رأسه فماذا نحن منتظرون منه؟
طفل شاهد صوراً خليعة وشاهد طرقاً ووسائل متقنة لإخفاء شخصية القاتل وطفل شاهد سرقة السيارات في الشارع.
هل لدينا الفرصة للعودة لمعالجة شعب بل شعوب من آثار سلبية تركتها عليهم تلك اللعبة. وأين الجهات الرقابية من اتخاذ إجراءاتها وسحب تلك الأقراص من الأسواق التي تظهر لنا صورا تخالف ما يحويه ذلك الشريط.
كنا بالأمس القريب ولا نزال نتابع أحوال أولادنا الكبار من الانزلاق خلف ويلات المخدرات وسمومها واليوم نحن بحاجة للوقوف بجانب هذا الطفل المسكين الذي استطاع الأعداء أن يجمعوا كل المصائب له في آن واحد من سرقة وقتل واغتصاب وأمور أخرى ليشاهدها الطفل بعينه.
نحن بالأمس القريب ابتلينا بمن خرج من بيننا يحمل أفكارا هدامة أتت من هناك ليعود ويفجر في بلادنا وينشر الرعب وهؤلاء لم يحملوا تلك الأفكار من مجتمعنا بل زرعت في عقولهم لنكون نحن الضحية.
لست أكتب هذا ليقال إنني حرمت جهاز البلاي ستيشن أو يظهر لنا من يقول حرمتم كل شيء، لا والله العظيم ولكن خذ أيها الأب من الوقت قليلا وتابع هذه الألعاب وتابع تصرفات طفلك وستجدها متغيرة، وما أقوله يصب من حرصي على أبناء أمتي عامة وبلدي خاصة وواجبنا المناصحة، ومن رأى منكرا فليغيره، والولاء الحقيقي لله ثم للملك والوطن هو في النصيحة الصادقة لأننا نريد أجيالا قادمة همتها القوة والشجاعة والدفاع عن دينها ووطنها ولا نريد جيلا ثقافته البلاي ستيشن وفكره متذبذب بين أفكار يحملها عقله الباطني من الطفولة زرعها هذا الجهاز ما بين الجنس والقتل والمخدرات وغيرها.
وللعلم فهذا الجهاز يستطيع تدريب الطفل وتعليمه أسرع بمئات المراحل مما يتلقاه من أي تعليم آخر وهذه طبيعة الطفل، والطفل في هذا العمر وخاصة بين السادسة والسابعة تكون لديه مرحلة الحفظ والتركيز وتسجيل كل ما يدور حوله، صحيح أن الطفل بحاجة للهو واللعب وأرى أنه يجب على الأهل تنظيم وقت الطفل بين الألعاب الافتراضية وممارسة الرياضة الحقيقية مثل الرماية والسباحة وركوب الخيل والتي تعود بالفائدة على الطفل من الناحية الجسمية والعقلية وإذا كان ولابد فلابد من متابعة ألعابهم لأن هؤلاء أطفال وأمانة في أعناقنا.
كفى الله أبناءنا وأبناء المسلمين كل الشرور. | |
|
| |