بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أما بعد ... أحبتي في الله ..
نحن في المرحلة الأخيرة من معسكر شعبان ، ومن الآن سيبدأ تكثيف العمل:
أولا : راجعوا المشروع من أوله إلى لحظتنا هذه ، واستدركوا الفائت .
ثانيًا : إن شاء سنكون معًا يومًا بيوم في رمضان ، عن طريق رسائل صوتية ومكتوبة ، لنشرها عبر المنتديات ، ورسائل للهاتف المحمول ، أرجو تكوين فرق عمل لها من الآن لتصل إلى أكبر عدد ممكن في بقاع العالم الإسلامي .
ثالثًا : سنبدأ اليوم التأهيل العلمي لشهر رمضان ، وهذا بالاستماع لمحاضرة ( فقه الصيام ) واتلقى أسلتكم ونجيب عنها إما كتابة أو في يوم محدد في الغرفة الصوتية بالموقع .
رابعًا : سنبدأ من اليوم التدرج في البرنامج الرمضاني الذي سيتم الاتفاق عليه ، وهذا باستثمار الوقت بشكل فعال ، فاليوم ( داو قلبك ) بكثرة الذكر ، وتصدق بصدقة تطفئ خطايا الأيام الخالية ، وعليك بالتأمين على عبادتك بالاستغفار وطلب القبول عسى أن يكون قد كتبنا عند الله من المغفور لهم ليلة النصف .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أحبتي في الله ..
في اليوم الأول من الاستعدادات النهائية ، وكأننا في مراجعة ليلة الامتحان ، تعالوا نتهيأ بمداوة قلوبنا ، فطريق الله لا تقطع إلا بالقلوب ، ولن نحصل الثمرات المرجوة في رمضان إلا عندما تنصلح هذه القلوب العليلة .
قال يحيى بن معاذ : دواء القلب خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتفكر ، وخلاء البطن ، و قيام الليل ، و التضرع عند السحر ، و مجالسة الصالحين .
في ضوء هذا الكلام :
(1) نحتاج للاستشفاء بالقرآن :
زد من وردك اليوم ، واصطحب معك دفترك الخاص ( آيات استوقفتني ) وسأعينك من اليوم فصاعدًا في كل واجب :
ما رأيك في التأمل في هذه الآيات الجليلات في وصف كليم الله موسى
" وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني "
" واصطنعتك لنفسي "
" وقربناه نجيًا "
استشف بمثل هذا عسى أن يبدلنا الله بقلوب تحبه ، ويلقي علينا المحبة ، ونصنع في رمضان هذا العام صناعة ربانية جديدة ، ونتقرب إليه بما يرضى به عنَّا .
ثانيًا : ( خلاء البطن ) اليوم يوم الخميس ويتأكد صيامه لا سيما ونحن في شعبان ، فتقرب بالصيام ، ولا تفطر على طعام كثير ، تريض عسى أن تكون من المخفين ، لتتيسر لك ابواب من الطاعات .
ثالثًا : ( قيام الليل ) أرجو أن تستمعوا لمحاضرة ( نجيناهم بسحر )
واليوم إن شاء الله ستكون محاضرة ( الذي يراك حين تقوم ) بمسجد الشاعر بالمعادي فمن يستطيع الحضور فليحرص على سماعها في المسجد لأهميتها قبل رمضان لنتعلم كيف نقوم في رمضان ؟؟
رابعًا : ( التضرع عند السحر ) وخذها من أدعية سلفنا الصالح .
قل له : " يا حبيب التائبين ، ويا سرور العابدين ، ويا أنيس المتفردين ، ويا حرز اللاجئين ، ويا ظهير المنقطعين ، ويا من أذاق قلوب العابدين لذة الحمد ، وحلاوة الانقطاع إليه .
يا من يقبل من تاب ، ويعفو عمن أناب ، يا من يتأنى على الخطائين ، ويحلم عن الجاهلين .
يا من لا يضيع مطيعًا ، ولا ينسى صفيًا ، يا من سمح بالنوال ، ويا من جاد بالإفضال . تب علينا توبة ترضى بها عنَّا ، وافض علينا برحمة تغنينا ، اصفح عنَّا بعد جهلنا ، وأحسن إلينا بعد إساءتنا
يا رب .... أنا عبدك المسكين كيف أنقلب من عندك محرومًا ، وقد كان حسن ظني بجودك أن تقبلني بالنجاة مرحومًا "
خامسًا : ( مجالسة الصالحين ) فطالع كتابًا لأحد الصالحين من العلماء والدعاة الربانيين ، وكأنك تجالسه ، واتصل بمن يفيدك مخالطته ، واقطع عنك كل حبل موصل بمن يفسد عليك قلبك من أهل الدنيا ومن الغافلين ومن البطالين .
[size=4]بسم الله ، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين .
سنبدأ التقسيم لليوم على هيئة وحدات ، ونبدأ من الليلة يعني مع آذان المغرب ، وسنستوعب في هذه الوحدة الأولى :
وقت ما بين المغرب والعشاء :
مع أذان المغرب :
(1) ابدأ في ترديد الأذان واشغل قبك بمعانيه ، فإذا انتهى قل : و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، رضيت بالله ربا ، و بمحمد رسولا ، و بالإسلام دينا ، ثمَّ صلَّ على النبي محمد وسل الله له الوسيلة . ( هذا من أسباب دخول الجنة وحصول الشفاعة والمغفرة كما صحت بهذا الأحاديث )
(2) تذكر أنها ساعة إجابة وفرحة لأنها ستكون لحظة الإفطار ، وبداية نيل جائزة العتق ، ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه وحسنه الألباني : " إنَّ لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار و ذلك في كل ليلة "
فعليك بالدعاء ، أو فطِّر فيها صائمًا ، اخرج إلى المسجد أو الشارع ، واحمل معك بعض أكياس أو أكواب ( التمر ) واحتسب أجر هؤلاء الصائمين في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى . ( اصنع هذا من الآن في أيام الاثنين والخميس ونحوها )
(3) تعلم السنة ، فأفطر وتعجل ، وأفطر على تمر أو رطب أو جرعة ماء .
وقل : ذهب الظمأ ، و ابتلت العروق ، و ثبت الأجر إن شاء الله
(4) لا تنس الدعاء بين الاذان والإقامة ، ولا تنس الدعاء بظهر الغيب لإخوانك ، وسل الله الفردوس الأعلى والعتق من النار .
ملاحظة : يا حبذا أن تدرك الأذان في المسجد كصنيع سلفنا الصالح ، فهذا سعيد بن المسيب ـ رحمه الله ـ يخبر عن نفسه أنَّه ما ترك صلاة جماعة في المسجد أكثر من أربعين سنة يدرك الآذان مع المؤذن .
فإن لم يكن فهلم أجب النداء ، ولا تركن إلى سفاسف الدنيا وحطامها الفاني ، فإنًَّ ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ، ولا خير في شيء يصد عن ذكر الله وعن الصلاة فهل نحن منتهون ؟!
والآن تهيأ للصلاة وأول ذلك الوضوء :
فتوضأ ، واجعل هذا المعنى يجول بقلبك : اللهم يا من تطهر الأبدان بالماء ، طهر قلبي بالتوبة من الذنوب والآثام ، فإذا فرغت من الوضوء فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أنَّ محمدًا عبدُه و رسولُه
واحتسب بذلك :
(1) تناثر السيئات من أعضاء الوضوء فيا ليتها تُنثر آثارها من القلوب .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] إذا توضأ الرجل المسلم خرجت خطاياه من سمعه و بصره و يديه و رجليه ، فإن قعد قعد مغفورًا له [ [ رواه أحمد والطبراني وحسنه الألباني (448) في صحيح الجامع ]
(2) تحصيل نصف الإيمان .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] الطهور شطر الإيمان [ [رواه مسلم ]
(3) من أعظم الكفارات لا سيما عند البرد الشديد .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] إسباغ الوضوء في المكاره و إعمال الأقدام إلى المساجد و انتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا [ [ رواه أبو يعلى والحاكم والبيهقي وصححه الألباني (926) في صحيح الجامع ]
(4) أن تكون من أهل الإيمان بالمحافظة عليه .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] و لن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن [ [رواه ابن ماجه والطبراني وصححه الألباني (953) في صحيح الجامع ]
(5) أنه سيكون غرة لك يوم القيامة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء [ [ متفق عليه ]
ولا تغفل عن السواك فإنَّه من الأسباب لرضا الرحمن ، ووصية النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] السواك مطهرة للفم مرضاة للرب [ [ رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحيهما وصححه الألباني (209) في صحيح الترغيب ]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك [
[ رواه أحمد ، وقال الألباني : حسن صحيح (200) في صحيح الترغيب ]
وقل بعد الفراغ منه :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أنَّ محمدًا عبدُه و رسولُه ، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .
واحتسب : أن تكون قد أتيت بسبب لفتح أبواب الجنة الثمانية ، ومنحة عظيمة مدخرة ليوم المعاد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه : إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء [ [ رواه مسلم ]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] ومن توضأ فقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم جعل في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة [ [ رواه الطبراني في الأوسط ورواته رواة الصحيح واللفظ له ]
ورواه النسائي وقال في آخره: ] ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة [ [ انظر : صحيح الترغيب (225) ]
التوجه للمسجد لأداء صلاة المغرب في أول الوقت :
ثمَّ توجه إلى المسجد - إن لم تكن قد خرجت له ، وانتظرت الصلاة فيه – ولا تنسَ ذكر الخروج
واحتسب : الهداية والوقاية وابتعاد الشيطان عنك .
عن أنس رضي اله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ] إذا خرج الرجل من بيته فقال : بسم الله ، توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله . يقال له : حسبك هديت ، وكفيت ، ووقيت ، وتنحى عنه الشيطان [
[ رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في صحيحه وصححه (1605) في صحيح الترغيب ]
وأبشر بالغنيمة الباردة ، فاحتسب هذه الخطوات فإنَّها عظيمة الأجر ؛ ولذلك نبهنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى احتساب الأجر فيها ، فقال لبني سلمة : ] ألا تحتسبون آثاركم إلى المساجد [ [رواه البخاري]
(1) أجر حجة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] من مشى إلى صلاة مكتوبة في الجماعة فهي كحجة [ [ أخرجه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (6556) ]
(2) كل خطوة بحسنة ومحو سيئة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] ذلك أن أحدكم إذا توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة ، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة ، وحطَّ عنه بها خطيئة [ [ متفق عليه ]
(3) عظم الأجر .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم [ [متفق عليه ]