بسم الله الرحمن الرحيم ....
غالياتي ....
سلام الله عليكن ورحمة الله وبركاته ...
وكما تعلمين يا غالية ... شهرنا الفضيل لم يبقى عليه سوى يوم أو يومين ...
وحتى الآن لا أحد منّا يعلم .. ما إذ أنّه سيبلغ رمضان أم أن الموت يحول بينه وبين شهر الخيرات
لا أحد منّا يعلم متى توافيه يد المنون .... ولكن :
جميعنا نعلم أنّ شهر الخيرات قادم وأن فيه تغفر السيئات وتفتّح أبواب الجنّة وتغلق أبواب النيران
وجميعنا نرجو من الله بلوغه وأن يتقبل منّا صيامه وقيامه وأن يجعلنا من الفائزين فمن خسر فيه
فلا تعويض لخسارته ....
يا غالية .. أودّ أن أسألك .. وأسأل نفسي قبلك ..
لمــــــــــاذا لانتـــــــــــوب ؟؟؟؟؟؟؟ لماذا لا نرجع إلى الله الغفور الودود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل متاع الدنيا دائم ؟؟؟؟؟ هل الملابس والمكياج والأغاني والمسلسلات والبرامج والملاهي والشهوات باقية ؟؟؟ إذا وراء ماذا نلهث ؟؟؟
ونحن نعلم أنّه مامن نفس باقية على وجه الأرض ... وأن الحياة الخالدة هي حياة الآخرة ؟؟
لماذا لانتوب ..؟؟؟ لماذا لا نستغفر لذنوبنا ؟؟ أغّرتنا رحمة الله بعباده ؟؟؟ لكن الله شديد العقاب !!
أغرّنا بالله حلمه وإمهاله ؟؟؟ إن الله يمهل ولااااااااا يهمل ...
لا تقولي لسان يشهد ان الله واحد لن يدخل النار .. كلا .. فمن ضيّع الصلاة فقد كفر ؟
وهل علمتي يا أخية أن الناس يوم القيامة ثلاث فرق ؟؟
فرقة في النار لهم شهيق فيها وصراخ ... وفرقة في الجنّة لهم فيها خير المتاع ينظرون إلى وجه
الله جل جلاله .. وفرقة هم (( الأعراف )) من هم الأعراف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الأعراف أناسٌ تساوت حسناتهم وسيئاتهم فهم في مقام بين الجنة والنار ...فإذا رأوا الجنّة واهلها
طارت أنفسهم وتمنّت أن ترقا إليهم .. وإذا التفتوا على الجانب الآخر رأوا أهل النار وهم يصيحون
فيها وينادون مالكا ً : ليقضي علينا ربك ؟؟ ولكن هيهات هيهات
ولكِ أن تتخيلي ذاك العذاب النفسي الذي يعيشونه وهم لايعلمون مصيرهم أإلى جنّة فيسعدون
أم إلى نار فيخسرون ويهلكون ...
إذا ً الأعراف مسلمين ولو كانوا غير ذلك لدخلوا النار ....
وهم تحت رحمة الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم .. وماذا لو أن الله لم يغفر لهم ؟؟؟ ...
ما أردته من هذا الشرح هو أن تعلمي أن هنالك مسلمين معاقبون بذنوبهم ...
إذا ً :
لمـــــــــــــاذا لانتوب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
غاليتي : إن العباد جميعهم يتوبون إلى الله في أي شهر وأي يوم والله يحب التوّابين فكيف إن كانت
هذه التوبة في رمضان ؟؟؟؟؟؟ إنها لأرجى بأن تقبل من الله عز وجل ...
إذا ً والآن ::: دعينــــــــــــــــــــــــا نتــــــوب :::
هاهو شهر رمضان قد هلّت بشائرة واعتلت أنواره ...
وها هي وسائل الإعلام الفاسده تستقبل هذا الشهر الفضيل بأنواع المسلسلات والشهوات الفاسدة
وها هي المتاجر والمحلاّت تستقبل هذا الشهر الفضيل بأنواع الإعلانات عن المأكولات والمشروبات
وكأن رمضان شهر مجاعة لن يجد فيه الناس طعاما ً ولا شرابا ً
استقبلوا رمضان بهذه المغريات وهذا الفسق .. فأف ٍ لهم ولما ينشرون من معاصي ومغريات ..
غاليتي :: إن كان الفاسقون قد اعدّوا عدّة الفسق لاستقبال رمضان
فلتستعدي بعدّة الإيمان والتوبة لاستقبال شهر الغفراااااااااااان ...
هيّا ضعي يدك بيدي ولنعلنها توبة صادقة عطرة زكية نستقبل بها روحانية رمضان البهيّة .. ولننقي
ما دنسه أولئك الفاسقون حين استقبلوه بأنواع الشهوات ..........
إذا ً الآن :::: دعينـــــــــــا نتـــــــــوب ::::
ولا نسوّف ... فالمنون أشبه بالكهرباء فعندما تنطفئ عليك أحيانا ً فجأة .. عندها تقفين ريثما تهدأ نفسك
ويطمئن قلبك وبعدها تمضين باحثة ً عن شمعة تضيئين بها هذه الظلمة ...
هكذا المنون يطفئ عليك نور الحياة (( فجأة )) وبعدها تدخلين القبر حيث الظلمة الشديدة حينها ستبحثين
عن تلكم الشمعة التي ستضيئين بها ظلمة قبرك .. ولن تجدي حينها غير أضواء توبتك ... تلك هي الشمعة
التي ستضيء عليك ِ ظلمة قبرك ... فاستعدي ودعي الشمعة بيدك من الآن فأنتي لا تعلمين متى تُطفأ
أنوار حياتك ............
أختك ومحبتك :: الفرقدان ::
**********************************
غاليـــــــــــــــــــاتي ::
ها أنا الآن أكتب إليكن آخر موضوع في مركزي هذا ... وكان من المفترض أن يكون آخر موضوع في المركز
موضوع ذا طابع مميز أو ذو قيمة عالية .. لكنّي أبيت إلا أن يكون آخر موضوع في المركز الصيفي
الذي عايشته وكأنه واقع أذهب إليه كل صباح مما فاض من قلبي قبل أن يهذي
به قلمي ......
فوا الله يا غالية (( إني أحبك في الله )) ....
ولولا ذلك ما فاضت هذه الكلمات ...................
أودعكن وأدعو الله أن يبارك في تلكم الخطا التي بادرت معي لإنجاح هذا المركز ...
ولقائي هذا ليس الأخير بإذن الله فغدا ً لنا حفل ختامي وبعدها نودّع المركز الصيفي على أمل
أن نلتقي في أرجاءه في الصيف القادم ....
لكم خالص ودّي واحترامي ... أختكم مشرفة المركز الصيفي : الفرقدان . ((( مركــــز المنال الصيفي
)))