العملية المريحة
لندن: «الشرق الأوسط»
كل أسبوع تقريبا تطل علينا برامج ديكور كثيرة من على شاشات التلفزيونات أو على صفحات المجلات، بعضها يسلط الضوء على الأبجديات للمبتدئين والبعض الآخر يخاطب النخبة والعارفين، لكن يبقى الهدف واحدا: تسهيل مفهوم فن التصميم الداخلي وإشراكنا في لعبته بتحبيبنا له. المشكلة ان البعض يأخذ تعليمات خبراء الديكور وآراءهم على أنها قانون يجب اتباعه بحذافيره، مع أنه مثل الأزياء يخضع للأسلوب الشخصي والذوق الخاص ولا يخضع لقاعدة تابثة. فالمكان هو بيتنا اولا وأخيرا، ونحن من سنقضي فيه معظم الوقت، وبالتالي فإن راحتنا وما يروق لنا هما الأهم، وإن كان إعجاب الآخرين جزءا من هذه الراحة، لكنه لا يجب ان يكون الأساس، مثل هذه القواعد التي يمكن احترامها، وليس التقيد بها حرفيا:
1- التركيز على الراحة والعملية: بعد ذلك يمكن إدخال لمسات من صرعات الموضة ونثرها هنا أو هناك على شكل اكسسوارات مبتكرة أو درامية. فالمهم هو مراعاة ان بيتك هو مملكتك الخاصة، التي ستعيش فيها وتمارس فيها حياتك بشكل يومي وبالتالي يجب ان تكون عملية ومريحة وليس كمتحف أو قلعة من زجاج.
2- التفكير في باقي افراد العائلة:
يجب ان يكون الديكور أيضا مريحا لمن سيشاركك السكن فيه. فما هو ذنب زوجك ان يجلس على كرسي صغير جدا فقط لأنه موضة زكتها إحدى المجلات، أو زوجتك ان تتعايش مع شاشة بلازما كبيرة في غرفة صغيرة فقط لأنك تريد أن تشعر بأنك في صالة سينما عندما تشاهد مباريات كرة القدم؟ وما هو ذنب أطفالك أن لا يدخلوا غرفة معينة فقط لأن ديكوراتها من الزجاج؟ بيتك يجب ان يراعي متطلبات كل فرد من افراد العائلة.
3- شراء قطع الأثاث بحب وليس حسب السعر: فقد اصبح بالإمكان الآن اقتناء قطع أثاث وديكور على مستوى من الذوق والجودة بأثمان معقولة جدا. فمحلات «زارا» مثلا لها فروع خاصة بمستلزمات البيت، وكذلك «سيزلي» و«إيكيا» وغيرها. أما إذا كنت مصرا على الأسماء الغالية، فيمكنك الانتظار إلى موسم التنزيلات لشرائها، والحصول على قطعتين بثمن واحد. 4- شراء ما تحتاجه وما يتناغم مع أسلوب البيت وليس فقط ما تحبه: أحيانا كثيرة نحب قطع أثاث او اكسسوارات ونشتريها رغم انه ليس لها مكان في البيت او لا تتماشى مع باقي القطع. القاعدة هي ان تشتري ما يلزمك وما يكمل باقي الديكور وليس العكس، بغض النظر إن وقعت في حبه أم لا.
5- خلق جو حميم ومريح: ولا نقصد هنا لأهل البيت والضيوف فحسب بل ايضا للحواس؛ فالبيت هو المكان الذي نشعر فيه بالأمان والطمأنينة، وهو المكان الذي نلجأ له عندما نشعر بالتعب أو بالتوتر أو بالسعادة، لذلك من المهم الحرص على ان تكون الروائح فيه زكية والخامات المستعملة مترفة، حسب الإمكانيات، وكل ركن من أركانه بمثابة واحة. ولا بأس من أجهزة مناسبة. ويمكنك أن تعرف انك نجحت في ذلك عندما ينتابك شعور غامر بالسعادة كلما عدت إليه من العمل.