كان من السمات المتميزة للرسول عليه الصلاة والسلام انه ينوع اسلوبه في الحديث مع اصحابه لشدهم ولفت نظرهم ومن اساليبه في ذلك استخدام القصة ,فقد حدث رسول الله اصحابه ذات يوم فقص عليهم القصة التالية

قال الرجل:لاتصدقن الليلةبصدقة فخرج بصدقته فوضعها بيد زانية فاصبحوا يتحدثون :تصدق على زانية ,فقال :اللهم لك الحمد على زانية ؟لا تصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها بيد غني فاصبحوا يتحدثون :تصدق على غني فقال :اللهم لك الحمد على غني ؟لاتصدقن بصدقة فخرج بصدقته ووضعها في يد سارق فا صبحوا يتحدثون :تصدق على سارق فقال :اللهم لك الحمد على زانية وعلى غني وعلى سارق فاتي _اي في المنام_فقيل له :ام صدقتك فقد قبلت ,اما الزانية فلعلها تستعف عن زناها ولعل الغني يعتبر فينفق مما اعطاه الله ,ولعل السارق يستعف عن سرقته ).
في هذا الحديث تطمين للمتصدق بثبوت اجره وقبول صدقته وان وقعت الصدقة في غير اهلها مما قد يستغربه اويستهجنه بعض الناس ,بل له فوق ذلك اجر توبة من وقعت الصدقة في يده اي له اجر ما ادت اليه صدقته من اصلاح في المجتمع في حال حدوث ذلك فعلا ,او يكون له اجر النية ان بيتها واو لم يحصل ذلك الاصلاح في المجتمع .
وفيه بيانا اهمية الصدقة ودورها في اصلاح المجتمع ودرء فساده ومكافحة الجرائم الاجتماعية من باب تغيير المنكر والامر بالمعروفذلك ذرائع الفساد ويقضى على الافات وتسود المجتمع روح الاخوة والتضامن والتالف ويعيش الجميع في ظلال الاسلام والعدل
ثم ما اروع مراعاته عليه السلام لدواعي الفطرة في النفس البشرية وذلك باستخدامه القصة اسلوبا في تبليغ المعلومة من باب التحبيب والترغيب وشد الانتباه.
منقول